وشم الفراشة

مينة الحدادي

/وشم الفراشة/

فرحٌ منفلتٌ شارد،
بابٌ موارب،
كأسُ شايٍ يلعنُ الرحيل،
فراشةٌ تلعقُ أمنيةً عنيدة،
وملاءةٌ مثخنةٌ بالثقوب..
الرصيفُ والجسر،
ولبلابٌ يتواطأُ مع الأمنيات.
يخبرني الكاتبُ “أن أجنحة النوارس تجعل العالم أرحب وأجمل”،
ويخبرني “أن الكتب تعيد ما ضاع منا في الزحام”.
قال لي: “إذا أردتِ الوصول إليه، فشيدي جسوراً من الكلمات حرفاً حرفاً.. فحتماً ستصلين”.
أوصاني أن أستبدل الشيح بالصبار،
والدوم بالدفلى،
وهمست لي حروفه: “الزيتون يموت واقفاً”.
أغلقتُ المتاهة بعد منتصف الليل،
طويتُ صفحاتها..
تذكرتُ الفراشة/ الوشم،
والشَّعر الذي اشتهاه.
تذكرتُ الوطن،
تذكرتُ الأرواح المعلقة،
والأبراج المحاصرة.
تذكرتُ الخصام وأحلامنا،
شغف البدايات،
مسامي المفتوحة،
أبوابي المشرعة بلا صدأ
رنّ المنبه الواحدة ليلاً.. فابتلع الفراغُ كلَّ شيء.

بيوكرى 31/5/2026


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading