للمرأة التي لا تنتظر الثامن من مارس ولا العاشر من أكتوبر…

بقلم : أوعلي حاجي//

 

للمرأة التي لا تنتظر الثامن من مارس ولا العاشر من أكتوبر…

للمرأة التي لا يسمح لها شظف العيش للإحتفال بيومها العالمي..

للمرأة التي لا تنتظر عيد الحب كي ترتدي اللون الأحمر ولا عيد المرأة كي تناضل ..

للمرأة التي لا ترى في الرجل خصما يجب محاربته بل رفيق درب يجب مساندته وتمارس معه النضال طول العمر..

للمرأة التي لا توجد ” خميسة ” للإحتفاء بها..

للمرأة التي لا تعرف من الأعياد غير عيد الأضحى و عيد الفطر و المولد النبوي..

للمرأة التي لا تنتظر هدية من أحد.. لا تنتظر سوى أن يعود إليها إبنا أو زوجا أو أخا هاجر الديار..

للمرأة التي قد يأتيها المخاض بين الغنم ، في حقل القمح أو في حضيرة البقر..

للمرأة التي لا تسأل عنها الدولة إلا يوم الإقتراع..

للمرأة التي تكسب قوتها و قوت أبنائها بعرق الجبين..

للمرأة التي تشتغل في المعامل بأجر هزيل..

للمرأة التي يغتني على حسابها مالك الضيعات..

للمرأة التي لم يستطع الوطن صونها فأرسلها لتشتغل في حقول اسبانيا..

للمرأة التي تعيش في مغربي..

للمرأة التي تقطن المداشر البعيدة عن العاصمة..

للمرأة التي تنتعل ” الصباط نواكا”..

للمرأة التي يسيل أنفها من شدة البرد..

للمرأة التي تحمل على ظهرها الحطب و كلأ الدواب..

للمرأة التي لم تنصفها البرامج الحكومية..

للمرأة التي بقدر ما تفرحها الغيمة الممطرة بقدر ما يحزنها أن يتهدم بيتها الطيني على أطفالها الصغار..

للمرأة التي تصنع جواربا لأطفالها من أكمام الملابس القديمة..

للمرأة التي لم تجد وسيلة نقل توصلها إلى المستشفى فوضعت في العراء..

للمرأة التي لم تجد سريرا شاغرا في مستشفى عمومي..

للمرأة التي يموت الرضيع في حضنها من لسعة برد..

للمرأة التي تقطع المسافات الطويلة بحثا عن قطرة ماء..

للمرأة التي فقدت ابنها في عرض البحر..

للمرأة التي لم تجد الدولة ما تهديها غير اعتقال ابنها..

للمرأة التي تعرف مواقيت الصلاة من حركات الشمس و النجوم..

للمرأة التي ترتوي من ماء الآبار العذب الزلال..

للمرأة التي لا تخاف فحيح الأفاعي؛ عويل الذئاب و صوت الضباع..

للمرأة التي يموت أطفالها واحدا تلو الآخر كما تتساقط أوراق الشجر..

للمرأة التي اجتمع فيها جمال الأنام وكل زينتها سواك و كحل..

للمرأة التي أكتب لها ولا تقرأ لي..

لأمهاتكم..

لا نريد منكم لا جيم ولا كومنطير لكن ”بارطاجي” فقط ليصل صوتهم.
وكن أنت الاعلام البديل.


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading