الصفحة الرئيسية

زهور إلى الريسوني : لا تغرنك الأموال القطرية التي تصرف عليك، فمتاع الدنيا امام خيانة الأمانة والوطن لا تساوي بعرة ناقة

رسالة من مغربي الى السيد احمد الريسوني

السيد احمد الريسوني:
أزول فلاك، سأخاطبك كمغربي لأخيه المغربي، وليس كرئيس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، لماذ؟  لأننا في المغرب لنا شرعية دينية تجمعنا وتعتبر من أعرق الشرعيات الدينية في العالم الاسلامي اليوم، والاعرق في القانون الفقهي الاسلامي يعتبر سنة وسلفا للخلف، وبالتالي فمن هو اولى في الاتباع أسي الريسوني؟ هل الشرعية الاعرق ( السلف) في المغرب ام الشرعية الاحدث( المحدث/ الخلف ) التي ولدت مؤخرا في الشرق والتي تتقرب اليها؟ وباعتبارك عالم دين فالجواب الفقهي يقول إن القاعدة الدينية والسلفية تقتضي أن يتبع الخلف بالضرورة السلف.
سي الريسوني:
اعرف أن مهمتك في هذا التنظيم العالمي تقتضي منك ان تقوم بمهمتك كما تمليه عليك حاضنتك، فأنت موظف في هذا التنظيم كما كان عبد الكريم مطيع موظفا في اللجان الشعبية عند القذافي، وعندما اسقطته الثورة الليبية هرب عبد الكريم مطيع الى بريطانيا، المقر الاوروبي لجماعة الإخوان العالمية.
االسيد الريسوني نعرف وظيفتك في الحركة الدعوية العالمية للاخوان المسلمين ( الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) الذي تموله قطر وتركيا، فلم نسمع منك كلمة استنكار في حق أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الاوسط ومقرها في قطر، ولم نسمع منك انتقادا للزيارات التي كان يتبادلها بعض المسؤولين القطريين والاسرائيليين، ولم نسمع عنك انتقادات للعلاقات الاقتصادية الجيدة بين تركيا واسرائيل، وما زالت فتواك المخجلة مجلجلة تقبح وجه الفتاوي: ” من يحارب اقتصاد تركيا فهو في حكم المرتد” التي دونتها في صفحتك فأزلتها بعد ان أحدثت ضجة.
السياسة سياسة أ سي الريسوني الفقيه, فدع عنك السياسة وارجع الى مقاصدك الفقهية كعالم وكفقيه وسنحترم علمك، فالسياسة فتنة وهي التي أشعلت الفتنة الكبرى بين المسلمين في عصر ذهبيهم السلفي، و هي التي قضت على أغلب الخلفاء الراشدين سما أو اغتيالا…
الثعلب التركي يتقن لعبة السياسة جيدا، ويتقن لعبة الشطرنج جيدا ومتى يحرك البيادق وفق مخططه. وها هو الآن بدأ الآن يراجع أوراقه حسب الظروف السياسية الآن، مبتعدا عن تنظيمكم ( الى حين آخر) بعد ان قضى منكم وطرا، لأنه يريد الآن تحسين علاقاته مع دول الخليج ومصر نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها تركيا الآن.
السيد الريسوني لو كنت انسانا مغربيا حرا تعيش بين ظهرانينا لما انتقدنا ما كتبته مؤخرا في حق بلدك، فما زالت بقايا القوميين والاسلاميين والمتمركسين في بلدنا ينتقدون وطنهم و قاموا بوقفات سياسية احتجاجية ضد مصالح بلدهم تمليها عليهم ايديولوجياتهم البرانية، فهذا من حقهم وهم الآن قلة، لكن ان تنتقد وطنك بوصفك رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، هنا نقف لنذكرك بتاريخ الذين ناصبوا بلدهم العداء مدفوعين من عواصم قومية عسكرية اشتراكية ونخص بالذكر ليبيا القذافية، ولا داعي لذكر اسماء هؤلاء الزعماء السياسيين ( وبعضهم توفوا في بلدهم بعد ان غفر لهم ما ارتكبوه في حقه) الذين انطلقوا من هذه الدول المعادية للمغرب فأرادوا اشعال نارهم بالبلد سنة 1973، وفشلوا، وفي الاخير رجع ما بقي من هؤلاء الزعماء الى بلدهم بعد ان ضاقت بهم السبل وتعبوا من توظيفهم كبيادق يتلاعب بها في ساحة الشطرنج الدولية.
السيد الريسوني لا تغرنك الأموال القطرية التي تصرف عليك، فمتاع الدنيا امام خيانة الأمانة والوطن لا تساوي بعرة ناقة.
فلو تشبعت بثقافتك الأمازيغية لما سقطت سقطاتك هذه.. لو تشبعت بثقافتك الأمازيغية لاقتديت بالبطل الاسطوري حماد اونامير الذي طلع الى السماء وعاش في جنتها لكن شوقه الى وطنه جعله يتخلى عن هذا النعيم السماوي، فأسقط نفسه من السماوات العلى ليلتحق بأرضه ووطنه، فلم تصل منه الى وطنه هذا سوى نقط دم، وروت هذه الارض بما فيها وما عليها بحب الوطن والتضحية من اجله.
لكن حماد اونامير يا حماد الريسوني لم يخن ابدا وطنه ولا أرضه بل ضحى بنفسه وترك وراءه الخلود ونعيمه من أجل وطنه, ولم يعرض ابدا شرفه وخدماته على البراني كما فعلت وتفعل يا سي احمد الريسوني.
ذ.الحسن زهور

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.