احتمال نشر البنتاغون لطائرات مروحية جنوب اسبانيا لمكافحة المخدرات القادمة من المغرب

 مروحيه-امريكيه

في الوقت الذي تمر فيه العلاقات بين الرباط والبيت الأبيض بمرحلة صعبة ستزداد صعوبة أكثر إذا ما أقدمت هذه الأخيرة على نشر مروحيات عسكرية في قاعدة مورورن دي لفرونتيرا في الأندلس، كما هو محتمل.

وقال وزير الخارجية الإسباني مانويل مارغايو في تصريحات نقلتها يوم الثلاثاء 7 يونيو الجاري وسائل إعلام محلية أنه “من المحتمل جدا استقبال طائرات مروحية أمريكية قادمة من أفغانستان وباكستان للمشاركة في عمليات ضد المخدرات في شمال إفريقيا”.  ويتعلق الأمر بطائرات مروحية من نوع Boeing CH-46  وSikorsky S-61.

وتحتضن قاعدة مورورن دي لفرونتيرا قوة من المارينز قوامها ثلاثة آلاف جندي. وأضاف أن واشنطن كانت ترغب في نشر هذه القوات في البدء في المغرب، لكنها فضلت في آخر المطار اختيار اسبانيا. وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون هي التي دافعت عن اختيار اسبانيا.

ويبدو أن هذا الاتفاق ليس نهائيا حيث تجري مفاوضات بين مدريد وواشنطن على هامش اتفاقية الدفاع الثنائية، حيث يمكن استعمال الطائرات المروحية للمارينز من قاعدة مورون دي لفرونتيرا في عمليات مختلفة.

وكانت واشنطن قد نشرت هذه القوات منذ سنوات، وتزامن مع التوتر الناتج عن الربيع الديموقراطي، ولاحقا جرى الرفع من القوات، والآن تبقى المفاجأة أن قوات المارينز قد تشارك في محاربة المخدرات القادمة من شمال إفريقيا.

واستعمل وزير الخارجية مارغايو المخدرات القادمة من شمال إفريقيا تجنبا للحديث عن المخدرات القادمة من المغرب حتى لا يتسبب في أي أزمة،ذلك أن المغرب هو البلد الوحيد المنتج والمصدر للقنب الهندي. وتعتبر الشواطئ الإسبانية سواء في مضيق جبل طارق أو السواحل المتوسطية شرق الأندلس منفذا رئيسيا للمخدرات المغربية نحو القارة الأوروبية.

ويتزامن القرار الأمريكي بمشاركة طائرات مروحية عسكرية في مكافحة المخدرات مع ظروف استثنائية وحساسة، في المقام الأول التوتر الذي تمر منه العلاقات المغربية-الأمريكية، حيث تتهم الرباط وعلى لسان الملك محمد السادس نفسه واشنطن بالتآمر على البلاد في ملف الصحراء. وفي المقام الثاني، انتعاش أطروحة استفادة الحركات الإرهابية من تجارة المخدرات القادمة من شمال إفريقيا، الأمر الذي يتطلب تعاونا دوليا.

 


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading