أخبار المجتمع

تقرير عن النشاط الذي نظمته جمعية أمود للثقافة والبيئة 

 نظمت جمعية أمود للثقافة والبيئة يوم الأحد 10 مارس 2019 بالمركب الثقافي عبد الله كنون بعين الشوق -الدارالبيضاء- حفلا فنيا وثقافيا إحتفالا باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف كل سنة يوم 8 مارس وفق البرنامج الذي أعدته الجمعية سابقا مع مجموعة من النساء المكافحات والمناضلات والنشطات الحقوقية والجمعوية  وقبل انطلاق النشاط وقف الحضور دقيقة صمت وقراءة الفاتحة تراحما على روح والد الصديقين المناضلين عبد السلام وعبد الواحد بوميصر ،وتم عرض اللوحات التشكيلية للفنانة التشكيلية الأمازيغية سعيدة أزركي على هامش الحفل .
      وبعد ذلل إنطلقت ندوة فكرية تحت شعار “المرأة الأمازيغية في التشبت بالأصل و التطلع للمستقبل” من تأطير كل من الأستاذة أمينة زيوال و الأستاذة نعيمة أيت أوبلا و الأستاذة فاطمة بلاوي ، وتفضلت الأستاذة خيرة ودعداع بتسيير الندوة التي افتتحتها بالحديث عن أصل اليوم العالمي للمرأة الذي بمثابة ذكرى للتظاهرات التي قامت بها العاملات في أمريكا للإحتجاج على الظروف اللإنسانية التي كنا مجبرات على العمل تحتها ،و المطالبة بكافة الحقوق الأساسية للمرأة بما في ذلك حق الاقتراع. و قد تحول هذا اليوم إلى رمز للنضال لنساء العالم بما في ذلك المرأة الأمازيغية.
     لتعطي الكلمة للأستاذة نعيمة أيت أوبلا التي تطرقت إلى وضعية المرأة الأمازيغية قديما و أنها كانت تحتل مركز الصدارة في المجتمع المحلي ، و قد حافظت على هويتها و رموز أصالتها و إستمرار العادات و التقاليد و الفنون الثراتية كنسيج الزرابي و صناعة الخزف و الأوشام التي كانت تزين بها جسدها. وبعدها تناولت الأستاذة فاطمة بلاوي الكلمة التي تطرقت للسلط التي كانت تتقلدها المرأة الأمازيغية وتحدثت عن الشهيدة “عدجو موح” كنموذج للمرأة الأمازيغية التي شاركت بفعالية في معركة بوكافر بجبال صفرو و قاومت الجيوش الفرنسية وكيف استطاعت قيادة جيش من المقاومين وكيف استطاعت قتل أزيد من 40 قتيلا من جيش المستعمر الفرنسي .
      مباشرة أكدت الاستاذه أمينة زيوال في عرضها ان اليوم العالمي للمرأة يجب ان يكون كيوم عالمي لحقوق المرأة لتقييم و رصد وضعية المرأة ببلادنا، و الزيادة في التوعية بحقوقها، و لفت إنتباه المسؤولين إلى الخروقات التي لازالت تطال حقوق النساء وخاصة النساء الأمازيغيات في القرى و الجبال .كما تحدثت عن الدور الفعال الذي لعبته المرأة الأمازيغية في الحفاظ على الذاكره و الثقافة الأمازيغية من الطمس. ليتم عرض فيلم قصير من إنتاج جمعية صوت المرأة الأمازيغية الذي يتناول قضية زواج القاصرات خاصة في البوادي.
      وتم بعد ذلك مباشرة الإستماع الى تدخلات الحضور التى حذرت من خطورة التعريب الذي تنهجه الدولة في حق الشعب ودور المرأة في المحافضة على حقوقها اللغوية و الثقافية و أن ما تقوم به الدولة  ليس محاربة الأمية بل محاربة الهوية ما دامت اللغة ليست اللغة الأم ،كما تطرق المتدخلين الى ضرورة التوعيةوالتحسيس بالدور الفعال للمرأة في المجتمع باعتبارها عميد وأسس المجتمعات المتقدمة في جميع المجالات . ليتم بعد ذلك و في إطار حق الرد والجواب مناقشة بعض التدخلات والإجابة عن أسئلة المتدخلات والمتدخلين وتوضيح بعضها .
    ومن جانب أخر تفضل كل من حميد شينة (إليلي) و ونادية لتقديم فرقة أحواش تامونت إحاحان لتتحف الجمهور برقصاتها الفنية المتناسقة الأصيلةالتي تفاعل مع الحضور وأستمتع بها ،وشاركت كذلك الفنانة “فاطمة تحيحيت تيتريت” في هذا الحفل بأغانها،كما تم عرض فكاهي من الثنائي “صاصبو د سلاكي” الذي خلق جو من الضحك والمرح دخل القاعة بعرضه الكوميدي الذي تفاعل مع الحضور . كما تم تكريم العديد من النساء في جميع الميادن والمجالات منهن نشطات جمعوية وحقوقيةو فنية ومسرحية …. و من بينهم الناشطة الحقوقية والجمعوية أمينة زيوال عن “جمعية صوت المرأة الأمازيغية” و تم تقديم لهن شهادات تقديرية وتذكار تكريمي عبارة عن مجسم منقوش عبارة عن “تزرزيت” لما تحمله من هوية ودلالات تاريخية .
    ليتم إختتام الحفل بكلمة ألقها السيد “حميد شينة” التي قدم فيها الشكر والتقدير للمرأة المغربية والأمازيغية خاصة ولجميع المساهمين في إنجاح هذه المحطة النضالية ولإدارة وموضفي وعمال المركب الثقافي عبد الله كنون على مساعدتهم ومجهودات المقدمة وحسن تعاملهم مع الجمعية والضيوف .
عن جمعية أمود للثقافة والبيئة
Show More

مقالات مرتبطة

Close
%d مدونون معجبون بهذه: