أقلام حرة

إسرائيل..ولاية أمريكية في الشرق الأوسط‎

بقلم مصطفى توفيق

 كلنا نعلم إن الفيتو معناه حق النقض أو الاعتراض وبهدا المعنى بالدات استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض الفيتو 43 مرة لحماية حليفها الرئيسي إسرائيل.
وكلما طالب المجتمع الدولي بانسحاب إسرائيل من الاراضي الفلسطينية المحتلة مند عام 1967 إلا واعلن الفيتو الامريكي على وجه الخصوص مدويا في مجلس الامن الدولي.
لم تكتف الولايات المتحدة بحق النقض بل تضف إلى دلك رفضها القاطع و الشامل لإدانة العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
يلاحظ أن حق النقض المستعمل من طرف الولايات المتحدة ساعد بشكل ملحوظ على تقديم أفضل دعم سياسي للكيان الإسرائيلي،لكن نظام التصويت في مجلس الامن الدولي ساهم بطريقة مباشرة في إضعاف وتقويض نزاهة الأمم المتحدة وحال دون تمكنها من حل أهم النزاعات الدولية.
جدير بالدكر ان كل ما يتعلق بتمرير مشروع يعطي الاحقية والشرعية للقضية الفلسطينية إلا وسارع الفيتو الامريكي بعرقلة تمريره.
و بالرجوع إلى تاريخ الفيتو الذي استخدمته الولايات المتحدة لصالح إسرائيل ضد مشاريع القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية يلاحظ أن هناك 43 فيتو استخدم لفائدة إسرائيل ابتداء من سنة 1973 حينما أعلن اول فيتو أمريكي في التاريخ ضد القضية الفلسطينية بناءا على القرار التي تقدمت به الهند، وإندونيسيا، وبنما، وبيرو، والسودان، ويوغسلافيا، وغينيا و الدي بموجبه طالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها. 
عام 2017 أعلن فيتو أمريكي وهو آخر فيتو أمريكي حتى هده اللحظة ضد القضية الفلسطينية، فقد استخدمته ضد مشروع قرار مصري يرفض إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها من تل أبيب، وقد حاز المشروع المصري على تأييد 14 دولة من أصل 15 عضوة في مجلس الأمن الدولي.(18 ديسمبر 2017)
ألم تلاحظ أخي العربي هدا الظلم التي تشنه الولايات المتحدة الأمريكية و حليفها الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني؟ ألم تخجل أمريكا التي تدعي الديمقراطية على ما سجله التاريخ في حقها؟ ألم تلاحظ هدا الدعم السياسي المباشر من طرف الولايات المتحدة الأمريكية لحليفها الرئيسي إسرائيل يشير بدون شك و لا ارتياب ان إسرائيل أصبحت ولاية أمريكية بامتياز و أن رئيسها الحالي يحكم بالنيابة؟  لا تتحدثو مع إسرائيل عن القضية الفلسطينية و لا عن اي حل دبلوماسي لأن فاقد الشيء لا يعطيه و عليكم أن تفهموا جميعا أن لا قرار لإسرائيل لإيجاد حل مع الشعب الفلسطيني لأن القرار الأول و الأخير يرجع للحكومة الامريكية.
الحكومة الأمريكية هي التي تقرر و تعارض و تؤيد و تبادر في إيجاد الحلول التي تتماشى مع سياستها و لو أرادت الولايات المتحدة  الأمريكية أن تعطي للفلسطينيين أرضهم المحتلة لما وقع أي خلاف بين الإسرائليين و الفلسطينيين .
ماذا يعني نقل السفارة الأميركية للقدس؟ ألم يعتبر الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل؟
يقول الشيخ القرضاوي في كتابه “القدس قضية كل مسلم” هدا ما رأينا أثره بجلاء في مواقف الرؤساء مند عهد ترومان و قرأناه بوضوح في مدكرات كارتر الدي أعلن أن تأسيس إسرائيل المعاصرة تحقيق للنبوءة التورانية ولمسناه في سياسات ريجان و بوش و كلينتون. 
الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة المحتلة و تشجيع الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية من طرف الولايات المتحدة الأمريكية يعتبر دليلا على أن هناك ولاية أمريكية موجودة في الشرق الأوسط مند سنوات طويلة إسمها إسرائيل.

بقلم مصطفى توفيق:

Show More

مقالات مرتبطة

Close

Adblock Detected

Please consider supporting us by disabling your ad blocker
%d مدونون معجبون بهذه: