عرفت العاصمة الفرنسية باريس بداية الأسبوع الحالي المعرض العالمي للتغذية (SIAL)في دورته لعام 2026.
حضر عدد هائل من الزوار العاملين في هذا القطاع لمعرفة الجديد في فن الطبخ و ما يشهد من تغيرات و تحولات و تجديدات تشد إليها الأنظار.
شارك بالمعرض معظم دول العالم بالخبرات الفلاحية و المنتوجات الزراعية و ذلك من خلال عدة أروقة كل منها إسم الدولة المشاركة بالمعرض:
توقفت عند رواق بعض الدول مثل:
فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، الأرجنتين، إسبانيا، الهند، اليونان، الصين. كذلك بعض الدول العربية و الإسلامية كالمملكة العربية السعودية, الجمهورية التونسية، جمهورية مصر العربية، لبنان، الأردن، فلسطين، توقفت لساعات طويلة أمام الرواق المغربي الذي عرف عددا هاما من العارضين المغاربة منهم:
الشركات و التعاونيات المنتجة
لزيت الزيتون
زيت أركان
الكسكس
البلبولة
المصبرات السمكية
المربى بجميع أذواقه
التمر نوع المجدول
الزيتون
الفواكه المجففة
المكسرات
الزعفران
…..
و من المثير للدهشة أنني وجدت وفدا أسيويا عند أحد الشركات المغربية الكبيرة لإنتاج الكسكس و كأنهم يبحثون عن بديل للأرز !!!
و كان هناك رواق خاص للشاي و تتصدره الشركة المغربية (سلطان) التي تحتفل بمرور 90 سنة على تأسيسها
بالإضافة إلى جناح مغربي آخر للحلويات و البسكوت الخالي من الكحول و الجيلاتين و التي تتسابق الدول الإسلامية لإستيرادها تلبية لرغبة أبناء الجالية الإسلامية المقيمة بدول علمانية غير إسلامية و خاصة الدول الأوروبية.
و كان للمملكة المغربية رواقا متميزًا شد إليه أنظار الكثيرين اللذين يبحثون عن الجودة و إحترام المواصفات و المعايير الدولية.
رحم الله المرحوم الحسن الثاني الذي جعل من المملكة مملكة المليون هكتار و جعل من بناء السدود بجميع ربوع الوطن هدفا و وصول الماء الشروب لجميع قرى و بوادي البلاد بالإضافة إلى كل هذه الإمتيازات لن ننسى تأسيس المعهد الحسن الثاني للزراعة و البيطرة الذي تخرج منه عدد هام من المغاربة الحاملين لشهادة مهندس دولة و أطر عليا في ميدان الفلاحة و الزراعة و تربية المواشي الذين جعلوا من المملكة بلدا فلاحيا بإمتياز و منهم من رحل إلى دول أجنبية أخرى و خير مثال المملكة العربية السعودية حيث حصلوا على مناصب عليا في شركات شرق أوسطية تعرف بالمنتوجات الغذائية التي تصنع بعين المكان عوض إسترادها من دول بعيدة و إن وجود مغاربة صحبة فرنسيين و إسبان و أمريكيين و كنديين الذين إستطاعوا بفضل تجاربهم و تقنياتهم و أبحاثهم الزراعية تحويل الصحراء القاحلة لشبه الجزيرة العربية إلى أراضي فلاحية خصبة و إنتاجها لخضر و فواكة عديدة و سوف أتطرق لكتابة مقال في هذا الموضوع قريبا.
و هكذا تكون المملكة المغربية قد شرف رواقها المعرض و كانت بمثابة نبراس يضيئ من كل الجوانب و مصباح لمن يبحثون عن الجودة و إحترام المواصفات و المعايير الدولية و أعطت سمعة طيبة لمنتوجاتها و خاصة أن معظمها طبيعية BIO دون إضافة مواد حافظة و التي يتسارع الزوار لإسترادها لمعظم الدول و القارات.
حفظ الله المملكة ملكا و حكومة و شعبا.
اكتشاف المزيد من azulpress.ma
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
التعليقات مغلقة.