الصفحة الرئيسية

روبورطاج: مركز محمد أبزيكا بالحي المحمدي فضاء من أجل القراءة – معه فيديو صور

أزول بريس – أمين طاهر  //

“لم يسبق لمعلم أن نال كل تلك المكانة عند تلامذته بمدرسة الوحدة ببنسركاو مثل الراحل محمد أبزيكا، “فسبب ولعي بالموسيقى والفن الأمازيغي، يرجع لهذا الأستاذ .. والأنشطة التي كان وراءها بالمدرسة خلال السبعينات “، هذه الكلمات قالها  عبد الله الفوى مؤسس ومايسترو الفرقة السوسية الشهيرة ” أودادن”، قالها في اليوم العالمي للمدرس فقد كتب الكثير عن الراحل، عن مسيرته العلمية وعن عصاميته وحتى مرضه.

مدينة  أكادير ، عبر مجلسيها الجهوي والجماعي ، هي الأخرى عملت على تكريم هذا الهرم الثقافي الكبير وتبنت مشروعه تجاه القراءة؛ وذلك عن طريق افتتاح مركب ثقافي بالحي المحمدي بأكادير يحمل إسمه، هذا المركب الذي يدخل ضمن مشروع شبكة القراءة العمومية بادرت به الجماعة والجهة  لخلق 30 مكتبة وسائطية على مستوى اكادير اداوتنان.

المركز الثقافي محمد ابزيكا، تم انشاؤه في إطار برنامج محاربة الاقصاء الاجتماعي في الوسط الحضري بتكلفة اجمالية تفوق 7 مليون درهم بمساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الجماعي لأكادير، وكذا مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية وهو -المسؤول عن تطبيق تصور المجلس الجهوي  سوس ماسة في مجال التنمية الثقافية_ الذي يعتبر مسيرا لهذا المركز الثقافي ويتخذه مقرا له.

يعتبر هذا المركب الذي افتتح يوم 20 غشت من العام المنصرم(2019)، فضاء لعشاق القراءة والكتابة ويوفر الظروف المواتية للحصول على المعلومة، من المكتبة الوسائطية التي تعتبر الأولى من نوعها على الصعيد المحلي، حيث تضم باقة متنوعة من الكتب التي بلغت المئات، موزعة على فضائين؛ أحدهما للأطفال وآخر للكبار، ويضم كذلك قاعة خاصة للأنشطة تستفيد منها الجمعيات والمنظمات الأخرى، كما ينظم مؤطري المركز أنشطة ومسابقات ثقافية بشكل موسمي تتوزع بين الرسم، الخطابة، المسرح(…) وذلك من أجل تشجيع القراء على التحدث أمام الجمهور خاصة فئة الأطفال، يضم كذلك قاعة خاصة للأنشطة تستفيد منها الجمعيات والمنظمات الأخرى، كما يتبنى المركز أيضا مشروع القراءة ويشجع عليها كرهان أساسي للنهوض بالقراءة والتحسيس بأهميتها بين مختلف الاعمار، من خلال تنظيم ورشات تكوينية وأنشطة ترفيهية.

ابراهيم الرامي مدير المركز قال، أن تسمية المركب على اسم المرحوم محمد أبزيكا، جاءت للتعريف به وتكريما لروح الراحل الذي وافته المنية منذ سنوات، بعد أن قاوم المرض العضال لمدة تزيد عن عشرين سنة، بعد قضائه لمسيرة حافلة بالعطاء و الكتابة والممارسة في جانبها الحامعي والثقافي،و الجمعوي، وحتى السياسي.

المعني نفسه، أضاف أن عدد المستفيدين من هذا الفضاء بلغ ألف منخرط ومنخرطة، يتوزعون على مختلف الفئات العمرية ومختلف التخصصات الدراسية، من أجل العمل على تنمية الحي المحمدي الذي يفتقر لمختلف الخدمات الاجتماعية والثقافية والذي يقدر سكانه بحوالي 90 الف نسمة، الا أن قلة قليلة من ساكنة هذا الحي تعرف وجود هذا المركب بخدماته التي يقدمها.

جدير بالذكر أنه، قد تم افتتاح الفضاء تخليدا لروح الفقيد محمد ابزيكا، بكلية اللغات والفنون بالقطب الجامعي أيت ملول تحت اسم “أنرار” هي كلمة أمازيغية تعني (المكان الذي تتم فيه عملية درس الحبوب بالبوادي)، يشكل هذا الفضاء بالملية المذكورة مكان لنوادي الطلبة للعمل على ورشات الرسم، وعرض لوحاتهم التشكيلية.

فهل سيستطيع هذا المركب الثقافي ترسيخ اسم محمد ابزيكا في ذاكرة الجيل الحالي والاجيال القادمة، وهل سيستطيع الاحتفاء بالكتاب كوسيلة من وسائل التثقيق التي أصبحت اليوم ضرورية وناجعة الى جانب وسائل التواصل الحديثة؟!

*أمين طاهر صحافي متدرب

Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: