الصفحة الرئيسية

الحكومة تقرر تمديد حالة الطوارئ إلى 10 شتنبر 2020

Facebooktwitterredditpinterestlinkedintumblrmail

عقد مجلس الحكومة اجتماعا، يومه الخميس 16 ذي الحجة 1441، الموافق لـ 6 غشت 2020، اجتماعه الأسبوعي، تحت رئاسةِ السيدِ رئيس الحكومة، خصصت أشغاله لتدارس والمصادقة على مشروع مرسوم بقانون رقم 2.20.503 بتتميم المرسوم بقانون رقم 2.20.292 الصادر في 28 رجب 1441 (23 مارس 2020) المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها ومشروع مرسوم رقم 2.20.526 بتمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة فيروس كورونا – كوفيد 19 وكذا مشروع مرسوم رقم 2.20.528 بإحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يحمل اسم “صندوق الاستثمار الاستراتيجي”، كما تم خلال هذا المجلس عرض مشروع مرسوم رقم 2.20.521 لتطبيق أحكام القانون رقم 04.20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.
أولا : كلمة السيد رئيس الحكومة
في كلمته الافتتاحية، أشار السيد رئيس الحكومة إلى أن الأسبوع الماضي تميز بخطاب العرش، وهو الخطاب السامي الذي تضمن رؤية استراتيجية لتدبير المرحلة التي تمر بها بلادنا في ظل هذه الجائحة، والذي أشار فيه جلالة الملك حفظه الله إلى نجاح بلادنا في المرحلة الأولى لمواجهة جائحة كورونا، ونحن الآن في مواجهة آثارها الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وأن بلادنا اضطرت لاتخاذ قرارات صعبة وقاسية أحيانا، لم تتخذ عن طيب خاطر، وإنما حتمتها ضرورة حماية صحة المواطنين ومصلحة الوطن.
وينتظر أن تكون لهذه الأزمة، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها بلادنا للتخفيف من حدتها، آثار سلبية اقتصاديا واجتماعيا، ومن هنا طالب جلالة الملك جميع الفاعلين، وفي مقدمتهم الحكومة، للتركيز على التحديات والأولويات التي تفرضها هذه المرحلة.
وفي إطار هذا المنظور الاستراتيجي، أعطى جلالة الملك معالم خارطة طريق للشق الاقتصادي، من خلال التأكيد على ضرورة إطلاق خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي، وإحداث صندوق للاستثمار الاستراتيجي، وكذا الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام ومعالجة الاختلالات المؤسساتية التي تعرفها بعض المقاولات العمومية قصد تحقيق التكامل والانسجام بينها ورفع فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية، وإلى إحداث وكالة وطنية مهمتها التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة ومواكبة أداء المؤسسات العمومية.
وبالنسبة للشق الاجتماعي، والذي يوليه جلالة الملك باستمرار وفي جميع خطبه العناية الكبيرة، أكد جلالته على ضرورة توفير الحماية الاجتماعية لجميع المغاربة، واتخاذ الإجراءات لتعميم التغطية الصحية لجميع المواطنات والمواطنين.
كما دعا جلالته جميع المغاربة والقوى الوطنية دون استثناء، إلى تظافر جهودهم لرفع تحديات المرحلة المقبلة، للتعامل بروح الغيرة الوطنية والمسؤولية الفردية والجماعية، والانخراط القوي في الجهود الوطنية لتجاوز هذه المرحلة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وعبر السيد رئيس الحكومة، أن الحكومة ستتحمل كامل مسؤولياتها لتنفيذ التعليمات الملكية السامية، ومن هنا فجميع القطاعات مدعوة للانخراط في هذه الأوراش الواضحة والمستعجلة بالنسبة لبلادنا، ومواجهة تداعيات الجائحة، التي لا أحد يعرف الآن مآلاتها، فالعالم يترقب كيفية تطور الوضعية الوبائية، وهو الأمر الذي ينعكس ويؤثر على تطور الوضعية الاقتصادية والاجتماعية دوليا ووطنيا.
وفي هذا المجال، أعلن السيد رئيس الحكومة، عن عزم الحكومة عقد ندوة حكومية بمشاركة كافة أعضائها على مدار يومين قبل متم شهر غشت، لتدقيق الخطة الشاملة والمندمجة للإنعاش الاقتصادي والذي سيعرض خلالها كل قطاع مساهمته.
أما بخصوص الوضعية الوبائية، أشار السيد الرئيس إلى أنها تعرف في الآونة الأخيرة بعض التطورات المقلقة من حيث سرعة انتشار الوباء، وعدد الوفيات، والأشخاص الموجودين في أقسام العناية المركزة والإنعاش، حيث وصل أمس عددهم إلى 108 بعدما كان لا يتجاوز 19 سابقا. مما يعني أن الانتشار حاد، يستدعي رفع مستوى الحيطة والحذر، والتعامل معه بكامل الجدية، واتخاذ كافة الاجراءات والتدابير للحد من استفحال الوضعية، وهو ما أقدمت عليه الحكومة خلال الأسابيع الأخيرة، وسيستمر التعامل بنفس الحزم مع أي تدهور للوضعية الوبائية.
وعلاقة بهذه الوضعية، وجه السيد رئيس الحكومة نداء لكل المتدخلين والفاعلين والمواطنات والمواطنين، بـأن المسؤولية فردية وجماعية، وعلى كل واحد منا المساهمة من موقعه بطريقة إيجابية في مواجهة هذا الوباء، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وبشروط النظافة، والتخلي عن بعض العادات التي تسهم في انتقال الوباء.
وبخصوص ارتداء الكمامة، الذي يعد إجباريا، فسيصادق مجلس الحكومة على مرسوم بقانون يقضي بتعديل طريقة استخلاص الغرامات، وذلك تيسيرا للإجراءات المتخذة لاحترام القانون والرفع من فعالية تطبيقه.
وفي ختام كلمته، أكد السيد رئيس الحكومة، أن الأمر جد، ويحتاج لاتخاذ المزيد من الحيطة والحذر، والعودة لبعض الإجراءات الاحترازية السابقة، وفي هذا السياق، قررت الحكومة عقد مجلس الحكومة لهذا اليوم، عن بعد.
ثانيا : دراسة والمصادقة على مشروع مرسوم بقانون رقم 2.20.503 بتتميم المرسوم بقانون رقم 2.20.292 الصادر في 28 رجب 1441 (23 مارس 2020) المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها.
ويهدف مشروع مرسوم بقانون رقم 2.20.503، الذي تقدم به السيد وزير الداخلية، إلى التفعيل الأنجع للمقتضيات الزجرية المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 2.20.292 من خلال إدراج مقتضيات خاصة تهم عدم احترام مسافة التباعد الجسدي بين الأشخاص وعدم ارتداء الكمامة كإجراءات وقائية للحد من تفشي هذا الوباء.
حيث يمكن أن تكون هذه المخالفات موضوع مصالحة عبر أداء غرامة تصالحية جزافية، قدرها ثلاث مائة درهم (300 درهم)، يتم استخلاصها فورا من طرف الضابط أو العون محرر المخالفة ويترتب على أداء هذه الغرامة التصالحية سقوط الدعوى العمومية.
وهو ما سيمكن من تبسيط المسطرة المتعلقة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في المرسوم بقانون السالف الذكر.
كما ينص أيضا هذا المشروع على أنه في حالة عدم أداء الغرامة التصالحية الجزافية، تتم إحالة المحضر على النيابة العامة المختصة وذلك داخل أجل 24 ساعة من تاريخ معاينة المخالفة قصد اتخاذ التدابير القانونية المناسبة.
ثالثا : دراسة والمصادقة على مشروع مرسوم رقم 2.20.526 بتمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة فيروس كورونا – كوفيد 19.
ويندرج مشروع هذا المرسوم، الذي تقدم به السيد وزير الداخلية، في إطار تطبيق أحكام المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 2.20.292 والتي تخول للسلطتين الحكوميتين المكلفتين بالداخلية والصحة صلاحية تمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بموجب مرسوم.
هذا، وحرصا من السلطات العمومية على استمرار ضمان فعالية ونجاعة التدابير المتخذة للتصدي لانتشار جائحة كوفيد 19، فإن مشروع هذا المرسوم يهدف إلى تمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني من يوم الاثنين 10 غشت في الساعة السادسة مساء إلى غاية يوم الخميس 10 شتنبر 2020 في الساعة السادسة مساء.
وعلى غرار المراحل السابقة، ستظل جميع الإجراءات الوقائية والزجرية المعمول بها في إطار حالة الطوارئ الصحية سارية المفعول مع تكييفها كلما اقتضت الظرفية ذلك.
كما أن هذا مشروع هذا المرسوم عهد إلى الولاة والعمال، في ضوء المعطيات المتوفرة حول الحالة الوبائية السائدة على مستوى عمالة أو إقليم أو جماعة أو أكثر، اتخاذ جميع التدابير الإجرائية التي يستلزمها حفظ النظام العام الصحي، سواء كانت هذه التدابير ذات طابع توقعي أو وقائي أو حمائي، أو كانت ترمي إلى فرض أمر بحجر صحي اختياري أو إجباري أو فرض قيود مؤقتة على إقامة الأشخاص بمساكنهم، أو الحد من تنقلاتهم أو منع تجمعهم أو إغلاق المحلات المفتوحة للعموم أو إقرار أي تدبير آخر من تدابير الشرطة الإدارية.
رابعا : عرض مشروع مرسوم رقم 2.20.521 لتطبيق أحكام القانون رقم 04.20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.
يحدد مشروع هذا المرسوم، الذي عرضه السيد وزير الداخلية، نموذج البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية ومدة صلاحيتها (10 سنوات للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 12 سنة شمسية كاملة و7 سنوات على الأكثر للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة شمسية كاملة)، وشروط تسليمها وتجديدها وتغيير أو تتميم المعطيات المضمنة فيها.
كما يحدد هذا المشروع الوثائق الواجب الإدلاء بها عند طلب الحصول على هذه البطاقة وكيفيات إيداع هذا الطلب بالنسبة للمغاربة المقيمين بالتراب الوطني والمغاربة المقيمين بالخارج وكذا الإجراءات الخاصة بإنجاز هذه البطاقة بالنسبة للقاصر بالإضافة إلى حالات أخذ بصمات الأصابع بالنسبة للشخص الذي تتجاوز سنه 12 سنة.
خامسا : دراسة والمصادقة على مشروع مرسوم رقم 2.20.528 بإحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يحمل اسم “صندوق الاستثمار الاستراتيجي”.
ويأتي مشروع هذا المرسوم، الذي تقدم به السيد وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الواردة في خطابه السامي الموجه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين، وذلك من خلال تفعيل خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي عبر تعبئة ما يناهز 120 مليار درهم وإحداث صندوق للاستثمار الاستراتيجي.
وبناء على ذلك، ستكون مهمة هذا الصندوق دعم الأنشطة الإنتاجية ومواكبة وتمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى بين القطاعين العام والخاص في مختلف المجالات.

Facebooktwitterredditpinterestlinkedintumblrmail
Loading...