السياسة

تيزنيت: من يحمي مستغل مقالع تازروالت؟

أصدر عامل إقليم تيزنيت يوم 22 يناير 2020 قرارا عامليا في شأن اجراء بحث عمومي يتعلق بدراسة التأثير على البيئة حول مشروع فتح واستغلال مقلع دائم لإنتاج الحصى بالجماعة الترابية سيدي احمد أموسى المقدم من طرف شركة TAFRIM SARL ، وذلك ابتداء من 22 يناير 2020 ولمدة 20 يوما. وبعد ان تقدمنا بتعرضنا على احداث هذا المقلع نظرا للأضرار البيئية المتعددة وضرورة مراعاة مجموعة من التدابير الاحترازية لحماية الساكنة المجاورة من تلوث الهواء والمياه والاضرار بالتنوع البيولوجي وما الى ذلك من اضرار.

ودون معرفة مصير هذه المساطر، نتفاجأ من جديد بقرار عاملي جديد يحمل رقم 59/2020 بتاريخ 29 يونيو 2020 في شان فتح البحث العمومي المتعلق بدراسة التأثير على البيئة حول مشروع فتح واستغلال مقلع دائم لإنتاج الحصى بوادي اسكا بالجماعة الترابية سيدي احمد أموسى، وذلك لمدة 20 يوما ابتداء من تاريخ 29 يوليوز 2020.

ونشير الى ان هذا المقلع كان يستغل طيلة السنوات الماضية بدون أي ترخيص ولا مراقبة… فقد سبق لنا في مجلس جماعة سيدي احمد أموسى ان طالبنا باجتماع اللجنة الإقليمية للمقالع بالعمالة منذ 2018 قصد وضع حد لهذا الاستغلال العشوائي حيث تضيع موارد مالية مهمة للجماعة…. وبعد ان امر السيد عامل الإقليم بإيقاف الاشغال سنة 2019 واحالة ملفه على القضاء، الا ان الاستغلال ما زال متواصلا متحديا بذلك كل المساطر الإدارية؟

وهنا لدينا مجموعة من التساؤلات حول قانونية الاستغلال:

  • هل المقاولة متوفرة على رخصة الاستغلال مسلمة من طرف مصالح التجهيز؟
  • هل الوصولات التي تدلي بها شاحنات نقل الحصى قانونية؟ علما انه لا يتم قياس حجم المستخرجات وغياب سجل تقييده (عم استعمال الميزان)؟ الا يعتبر هذا اختلاسا لموارد الجماعة والدولة؟
  • هل تم تحديد أماكن استخراج الحصى والرمل على جنبات واد تازوروالت بوضع علامات تشوير لمعرفتها ولتسهيل عملية المراقبة؟

ونشير الى ان القرار العاملي يتحدث عن اجراء بحث عمومي في شان دراسة التأثير على البيئة حول مشروع فتح واستغلال مقلع دائم لإنتاج الحصى بالجماعة الترابية سيدي احمد أموسى، والحال ان المشروع لا يتعلق بالفتح، لان الاستغلال استمر لسنوات عديدة، مما يعني ان الاستغلال كان خارج القانون الجاري به العمل؟؟؟؟

وللمساهمة في فهم هذه الدراسة وتعميما للفائدة لدي بعض الملاحظات حول دراسة التأثير على البيئة الحالية:

  • الاستغلال سيتم في 7 مناطق على طول وادي تازروالت وفي مساحة اجمالية تقدر بحوالي 33 هكتار.
  • الكمية المتوقع استخراجها تقدر ب 20 ألف متر مكعب سنويا ولمدة 5 سنوات.
  • مبلغ الاستثمار يقدر بحوالي 5 ملايير درهم
  • عدد مناصب الشغل: 17. ما هو نصيب سكان الجماعة من مناصب الشغل؟ رغم ان دراسة التأثير على البيئة تقول ان اغلبهم سيكونون محليين؟ وهنا لابد من تحديد عد مناصب الشغل المخصصة لساكنة الدواوير المجاورة؟

ملاحظة جد مهمة: 

حسب محتوى “دراسة التأثير على البيئة” فان الدراسة تشير الى منطقة الاخصاص وعن مرتفعات تقدر ب 1000متر، مما يبين ان الدراسة هي عبارة عن Copier-coller ولا علاقة لها بواقع تازروالت؟؟؟؟؟ نفس الخطأ قد ورد في دراسة التأثير على البيئة الأولى، مما يؤكد عدم جدية الدراسة والقائمين عليها. وهنا مشروعية التساؤل: لماذا تم فتح البحث العمومي من جديد؟؟؟؟

+ مصدر الطاقة: سيتم تجهيز المقلع بمولد كهربائي 135KvA يعمل بالكازوال وبالتالي، كميات كبيرة من الغازات ستلوث هواء المنطقة الغير البعيدة عن اليغ والزاوية.

+ حاجيات المقلع من المياه الازمة لعمليات الرش سيتم جلبها في شاحنات صهريجيه من التجمعات السكانية المجاورة… كم هي بالضبط الحاجيات من المياه المراد استعمالها؟ وأين بالضبط سيتم جلبها؟ في أي دوار وفي اية نقطة مائية؟ هذه معطيات لابد من توضيحها؟

+ إمكانية الولوج لموقع المقلع متاح بواسطة الطريق الإقليمية 1908 ومنها الى المقلع سيتم عبر مسلك… كيف ستتم صيانة المسلك الرابط بين المقلع والطريق الإقليمية؟ وما هي وثيرة رشها لتفادي الغبار؟

وإذا كانت جماعة سيدي احمد أموسى من أفقر الجماعات بالإقليم من حيث مواردها المالية، رغم انها غنية بمواردها الطبيعية والثقافية، فان ذلك راجع الى سوء التدبير والتغاضي عن الفساد الإداري وسيادة منطق المحسوبية والزبونية…

+ بخصوص التأثير على الوضع البيئي فان الدراسة تقر بعدة اضرار دون ذكر كيفية معالجتها”، نذكر من بينها:

  • اجتثاث النبات: ما حجم النباتات التي سيتم اجتثاثها في السنة؟ وكيف سيتم معالجة الامر؟
  • تغيير مرفولوجية المكان: لابد ان تترك هذه المقالع حفر كثيرة ستشوه المنظر العام وتخدش جماليته.
  • تطاير الغبار: كل الدواوير المجاورة ستتأثر بالغبار وخصوصا دواوير الزاوية واليغ واكجكال وتشتاكت وامجكاكن.
  • الضجيج: بفعل تشغيل المولد الكهربائي والاليات المتعلقة بمعالجة المواد الأولية سيتم رفع مستوى الضجيج الى درجة ان ستسمع في الدواوير المجاورة، كما ان تأثيره سيكون سلبيا على وحيش المنطقة.
  • باعتماد الاليات في المقلع على المحروقات فان احتمال تسربها الى الفرشة المائية وتلويثها للتربة جد وارد وبالتالي من الضرورة اخذ الحيطة والحذر لتجنب مثل هذه الاخطار؟ وما هي التدابير التي سيتم القيام بها؟

+ بخصوص البنية الطرقية: فان أكبر مشكل ستواجهه جماعة تازروالت مستقبلا هو حجم منقولات الشاحنات من المقالع وذات الوزن الثقيل، اذ ان الطريق الإقليمية 1908 والطريق الجماعية غير المصنفة (تيغمي – الروايس عبر امجكاكن وتومنار) ستتأثر بشكل سلبي إذا ما تم اعتماد شاحنات من النقل التي تتجاوز حمولتها 08 أطنان؟؟؟؟ وبالتالي من الضروري ذكر حمولة الشاحنات لمعرفة مدى تحمل الطرق التي تخترق الجماعة لها؟

+ بخصوص مناطق الاستغلال السبعة والتي تشمل كل جنبات الوادي الذي يخترق الجماعة (من الزاوية مرورا باليغ ثم اكجكال وتشتاكت وامجكاكن) لم يتم تشويرها ووضع علامات حدود المقلع لكي يتعرف الناس على حدود المقلع وبالتالي للتعرف على الاضرار التي يمكن ان تنتج عن الاستغلال.

+ هل تتوفر الشركة التي تستغل موقع وحدة التحويل والتي تتواجد على بعد 880 متر غرب زاوية سيدي احمد أموسى، على وثيقة تبين حيازته للبقة الارضية ذات مساحة تتجاوز 8 هكتارات؟ وهل يتوفر على ترخيص من الجماعة لبناء المنشئات المتواجدة هناك؟

+كما ان الدراسة التأثير على البيئة لم تشر الى كيفية تدخل الشركة لمعالجة كل الاضرار التي يمكن ان تنتج عند استغلالها للمقالع، ونخص بالذكر:

  • مدى تأثر جودة الهواء بالمنطقة، بحيث ان نسبة الغبار المتطاير سيكون جد سلبيا على سكان دواوير الزاوية واليغ بالخصوص وكل باقي دواوير الجماعة. من الضروري ان يتم توضيح كيفية تدخل الشركة المستغلة للمقلع كيفية قياس درجة تلوث الهواء ومن سيقوم به وبحضور السلطات المختصة (السلطة المحلية، الصحة، …) والجماعة الترابية… وما هي التدابير الوقائية لمنع تطاير الغبار طيلة اليوم؟
  • نفس الشيء بالنسبة لقياس درجة الضجيج الناتج عن تشغيل الاليات بالمقلع: لابد من الية لضمان السلامة الصحية للساكنة المجاورة.
  • إعادة تشكيل مورفولوجيا الموقع بعد الانتهاء منه: لم تشر دراسة التأثير على البيئة على اية تدابير عملية لإرجاع الموقع الى وضعية لا تشوه جمالية المنظر. فهل سيتم الردم او تسوية الموقع او اقتراح حلول أخرى؟؟؟؟ ثم سيكون من الاحسن ان يعاد تشكيل الموقع بشكل تدريجي وموازي من التقدم في الاشغال داخل نفس المقلع، بحيث ان الانتهاء منه سيكون موازيا لترميمه وتأهيله.

 ونشير الى ان دفتر تسجيل تعرضات المواطنين مفتوح بمقر جماعة سيدي احمد أموسى لمدة عشرين (20) يوما ابتداء من تاريخ فنح البحث العمومي والذي يبتدئ يوم 29 يوليوز 2020.

عبد الله احجام

رئيس لجنة المرافق العمومية والبيئة والتعمير

جماعة سيدي احمد أموسى – تيزنيت

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Pin It on Pinterest

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: