الصفحة الرئيسية

الإذاعة الأمازيغية تشرع في بث مستمر لبرامجها بوثيرة 24 /24 ساعة

ستشرع الإذاعة الامازيغية ابتداء من 24 يونيو 2020 في بث برامجها يوميا 24/24 ساعة، وذلك بعد تمديد ليلي مستر من منتصف الليل إلى حدود الساعة الثامنة صباحا، وهو ما قد يمكنها من استغلال الفترات الصباحية المبكرة والليلية للتواصل المستمر مع مستمعيها، باعتبارها إذاعة القرب ذات مرجعية عامة تقترح تنوعا واسعا في شبكة برامجها التي تبث باللغة الأمازيغية، مترجمة على أرض الواقع الإرادة الهادفة إلى تقديم منتوج إعلامي عصري أمازيغي هدفه دعم الأمازيغية لغة و ثقافة و فنا و حضارة و كذلك إبراز التنوع الثقافي والتعدد اللغوي الذي يوطد وحدة بلادنا و هويتها المتجذرة، بشكل تحمل به قيم مغرب منفتح و متسامح و عصري.

ظلت الإذاعة الأمازيغية المنبر الإعلامي الذي ساهم بشكل كبير في تطوير اللغة الأمازيغية، مع الاحتفاظ بالطابع الخصوصي لكل جهة من الجهات اللسنية الثلاث، إلا أنها في الوقت نفسه طورت المشترك بين هذه الجهات، بشكل سلس ومرن، حتى تساهم في معيرة وتوحيد اللغة الأمازيغية على المستوى الشفوي. الإذاعة خزانة للإرث الشفوي الأمازيغي ومنتجة في الآن ذاته لثقافة متجددة عبر الزمن والمكان.

الإذاعة الأمازيغية في صيغتها الجديدة، تعتمد شبكة برامج غنية، مخصصة للثقافة والفنون والتعابير الأدبية والفنية ولاكتشاف العالم وللحضارات وأنماط العيش وللتاريخ وللعلوم الإنسانية وللطبيعة والعلوم والتقنيات… وتقدم كذلك برامج وفقرات للموسيقى والألعاب والرياضة. تغطي أخبار التظاهرات الثقافية ذات البعد الجهوي والوطني والدولي . تعمل على تثمين الثقافة والفنون والتقاليد الشعبية وخاصة الأمازيغية منها. كما تشجع تعبير المواهب الجديدة والابتكار الفني الأمازيغي.

وقد قامت الإذاعة الأمازيغية بإعداد برامجها بكل حرية، مع مراعاة احترام المقتضيات القانونية ودفتر التحملات الذي تعده الهيئة العليا للسمعي البصري(الهاكا).

قطعت الإذاعة الأمازيغية أشواطا مهمة فيما يخص التواصل مع مستمعيها، منذ تأسيسها عام 1938، إلى جانب القسمين الفرنسي والعربي، إذ كانت البداية ببث برامج بالأمازيغية لا تتجاوز آنذاك عشرة دقائق بتعبير “تشلحيت” (جنوب المغرب)، ثم ستخصص عشرة دقائق أخرى عام 1952 لتعبير “تمازيغت” (الوسط)، وفي سنة 1955 ستخصص عشرة دقائق أيضا لتعبير “تاريفيت” (الشمال).

ابتدأت الإذاعة الأمازيغية ببرمجة مقطوعات غنائية ضمن فترات بث برنامج راديو ماروك”، حينها لم يكن للإذاعة الأمازيغية استوديو خاص وأمواج بث خاصة. إلى حدود عام 1974 سيرتفع حجم البث الأمازيغي إلى اثني عشر ساعة بمعدل أربع ساعات يوميا لكل تعبير، إذ يبدأ الإرسال من منتصف النهار ويستمر إلى منتصف الليل، والذي لم يعد مقتصرا على الأغاني الأمازيغية فقط، كما في العهد السابق.

وابتداء من يوم 15 نونبر 2005، شرعت الإذاعة الأمازيغية، في إطار الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، في خوض تجربة تمديد فترات بث برامجها، ما مكن الإذاعة من التواصل مع مستمعيها على مدى ست عشرة ساعة، تبدأ من الثامنة صباحا إلى غاية منتصف الليل، وبذلك أصبح لكل من التعبيرات الأمازيغية الثلاث خمس ساعات من الإرسال يوميا. ومنذ ذلك الحين والإذاعة الأمازيغية تبدل مجهودات مهمة لتمديد بث برامجها، لتصل إلى 24/24 ساعة، حتى يمكنها ذلك من استغلال الفترات الصباحية المبكرة والليلية للتواصل المستمر مع مستمعيها.

عملت الإذاعة الأمازيغية، سيما بعد أن أصبح لها استوديو 7 خاص بها، وأمواج على كامل التراب الوطني، على مسايرة التحولات التي يعرفها المغرب، من خلال مجموعة من الإنتاجات البرامجية الهادفة إلى تحقيق تجاوب كبير مع المستمعين وطنيا وخارجيا، وذلك من خلال إشراكهم في برامجها، ولا سيما ببرمجة أغاني أمازيغية خالدة، وتوثيقها، بشكل منظم، مع تشجيع الشباب على إنتاج أغاني عصرية، تتناول مختلف المواضيع ذات الشأن العام، لا سيما ما يتعلق بالجانب الثقافي والاقتصادي والاجتماعي.

الإذاعة الأمازيغية تتواصل بشكل مستمر مع الجالية المغربية المقيمة بالخارج، آخذة بعين الاعتبار أن نسبة هامة منها تنحدر من المناطق الأمازيغوفوبية المغربية.

تضطلع الإذاعة الأمازيغية ، باعتبارها مرفقا عاما، بتقديم خدمة عمومية في المجال السمعي الأمازيغي قائمة على معايير الجودة والمهنية والتنوع والتنافسية والمنفعة العمومية والحرية والمسؤولية والمحاسبة ويتم تنظيمها على أساس المساواة في الولوج إليها بين المواطنين والمواطنات والإنصاف في تغطية التراب الوطني والاستمرارية في أداء الخدمات، وتخضع الإذاعة في تسييرها للمبادئ والقيم الديمقراطية والحكامة الجيدة التي ينص عليها الدستور. كما يمارس العاملون فيها وظائفهم على أساس مبادئ احترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة وتكافؤ الفرص والاستحقاق وتسهر على تلقي ملاحظات الجمهور وتأمين تتبع ملاحظاته واقتراحاته وتظلماته.

تعتبر حرية التعبير والحق في الخبر مقومين أساسيين للخدمة العمومية للاتصال السمعي الأمازيغي لهذا الغرض، تعتمد الإذاعة الأمازيغية على مبدأي الاستقلالية التحريرية وتعددية التعبير لمختلف تيارات الفكر والرأي مع ضمان حقوق المعارضة، في إطار الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

تسهر الإذاعة على احترام التنوع اللغوي والثقافي للمجتمع المغربي وما ينبثق عنه من صيانة التنوع المجالي وذلك في احترام القيم الحضارية الأساسية وقوانين البلاد.

Loading...