أقلام

من العراق: الفنان التشكيلي رياض يتساءل: ” كورونا وباء أم علاج..؟”

إعداد سعيد الهياق//
في زمن كورونا اختلفت القراءات لمعرفة الأسباب الكامنة وراء إنتشار مرض فيروس كورونا المستجد- كوفيد19، كل حسب مجال تخصصه. و في حوار عن بعد من العراق، كان لنا حوار مع الفنان التشكيلي رياض جاسم عبيد الخزرجي: بحكم اشتغالكم في المجال الفني و مهتم بالتاريخ، ماذا عن تجليات ظاهرة كورونا على أرض الواقع… و ما هي رؤيتكم للوضع ما بعد زمن كورونا؟

” كورونا وباء أم علاج.. ؟
دائما ما ينشغل الإنسان بأسباب الكوارث و إيجاد الحلول لتخفيف وطأتها وآثارها في أي مجتمع تحدث فيه بغض النظر عن نوعها و مدى خطورتها. فلكل كارثة أسلوب علاج.
اليوم الأمر مختلف جدا من حيث المظهر، الجوهر، الحجم و النوع مع العلاج و عدمه هنا نتساءل. ما الذي جعل كارثة بهذا الحجم شملت العالم بأسره ؟ دون تمييز و الأكثر غرابة الكارثة التي أوقفت الحياة من جانب و من جانب آخر عجلت بحياة أخرى لا تُرَى بالعين المجردة. مثلا كتعافي بعض من طبقة الأزون و نقص نسبة التلوث في الهواء. و هنا يحتاج العالم وقفة تأمل.
لن أخوض فيما خاض فيه المحللون هل هي كارثة مفتعلة أو أنها ظاهرة طبيعية ؟
من وجهة نظري ربما الحالتين معا و هذا ليس مهما فالخوض في هذه التساؤلات لا جدوى منها بل تبعدنا عن المشكل الحقيقي. من وجهة نظري كورونا هي علاج و ليس وباء لمجتمعات أوغلت في الظلم و ابتعدت عن جادة الحق و احترام الكون بغض النظر عن كل الديانات و التوجهات. فالبشر خرج عن المسار الصحيح الذي خلق من أجله: حروب و دمار …قتل و تهجير حتى فقدت الإنسانية معناها الحقيقي. لدرجة نرى الآن أفعال تنأى عن فعلها حتى الحيوانات و تقشعر منها الأبدان و تجد من يتفاخر بفعلها ! ولا أريد ذكرها لانها ظاهرة للعيان و الحديث فيها يطول. و من وجهة نظري كفنان درس الفنون و خاض في اسباب نشأتها و كيف كانت تستخدم كتعويذة في الرسم على الكهوف و القصص التي خلفها لنا الإسان القديم من خلال الرسم وغيره و أيضا من وجهة نظري المبنية على دراستي للتاريخ و شغفي بقصص القرآن الكريم و من دراستي للغة الانجليزية و ترجمة بعض الكتب و ما فيها من معلومات مترسخة عندي؛ أكاد أجزم أن كورونا هي إنتقام إلاهي و أنها علاج لغطرسة البشر. و بما لا يقبل الشك لدي حيث نعرف جميعا ما حدث لقوم عاد وثمود وغيرهم …
ماهو الحل سؤال يدور في ذهن الباحث يبدو لي العلاج بسيطا جدا و في نفس الوقت استحالة تطبيقه، كيف ؟
نجد رجال الدين يتوجهون إلى الله بالدعاء و رجال العلم إلى إيجاد لقاح. هنا يجد الباحث أن كلاهما صحيح. و لكن يجب أن يسبقهم العمل كي يستجاب الدعاء و يوفق الله العلماء في إيجاد اللقاح. العمل الذي يرفع مثل هذه الكوارث الربانية من خلال معرفتي الشخصية هو (التراحم ) إذ هو العمل الذي يجب أن يسبق الدعاء. و أعتقد حسب قراءة الأحداث أبداً لن يحدث هذا التراحم البشري. و عليه أتوقع حتى إن وجد لقاح لهذا الوباء ستحدث كوارث أخرى و ربما أكبر إلى أن يعود الإنسان إلى الهدف الحقيقي من خلقه و نزوله على الأرض.”

رياض جاسم عبيد الخزرجي:
بكالوريوس فنون جميلة جامعة بغداد بكالوريوس تاريخ.
* دبلوم إنكليزي موظف حكومي وزارة التربية منسق للأنشطة المدرسية.
عضو نقابة الفنانين و عضو نقابة المعلمين و عضو في كثير من المؤسسات الفنية العربية.
* كتب شكر و دروع من مؤسسات حكومية و مجتمعية كثيرة
* 6 معارض شخصية و عشرات المعارض المشتركة عراقية و عربية.

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Pin It on Pinterest

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: