المجتمع

مذكرة تفاهم لإنجاز مشروع مركز مدينة أكادير بملايين الدراهم تحولت إلى سراب

أزول بريس/AZULPRESS//

شكلت تهيئة وتطوير وإنجاز الشطر الثالث من مشروع “فونتي” أكادير، الممتد على مساحة 66 هكتارا، بغلاف مالي إجمالي وصل إلى 150 مليون درهم في 2013 من قبل شركة “خليج أكادير”، طفرة نوعية في مجال التعمير والتهيئة الحضرية والسياحية.

غير أن المشروع الحضري الجديد الذي يضم مشاريع عملاقة، منها “مركز مدينة أكادير” المقرر انتهاء أشغاله في 2018، ما زال مجرد حلم عالق في قبضة مسؤولين بالإدارات العمومية. ويتساءل الأكاديريون عن الأيادي التي تخنق القلب النابض لأكادير ومحاسبتهم.

ويرتقب الأكاديريون الانتهاء من مشروع “مركز مدينة أكادير” الذي أحيته الشركة المغربية للاستثمار، ليكون القلب النابض لعاصمة سوس.

وخصصت للمشروع “مساحة ثمانية هكتارات بمنطقة “فونتي”، ويوفر فضاء راقيا فريدا من نوعه، مخصصا لسياحة الأعمال بمواصفات عالمية عالية الجودة، إضافة إلى برج الأعمال بشارع محمد الخامس مكون من 16 طابقا ومركزا للأعمال من تسع طبقات ومركب سكني من ست طبقات بالمحور شرق-غرب، تتناقل الأخبار عدم تمكين المستثمر من العقارات الملتزم بها في مذكرة التفاهم.

وعلمت “الصباح” أن الشركة حاملة وصاحبة المشروع، عانت لسنوات قبل 2016 في حصولها على التراخيص الخاصة بمكونات المشروع بالقطب السياحي الجديد، إذ تلكأت السلطات في الموافقة على المشروع والتراخيص.

وأمام الصعوبات التي اصطدم بها المشروع الذي يرتقب أن يحيي الوجهة السياحية للمدينة ويسوقها عالميا، اضطرت السلطات الحكومية وقطاعاتها الجهوية إلى إيجاد حل نهائي ليرى المشروع النور، ويكون جاهزا عند متم 2018.

وبَصم وزيرا السياحة والإسكان ووالي الجهة، وغيرهم بتاريخ 19 ماي 2016، على الالتزام ببنود مذكرة تفاهم تؤطر قانونيا وإجرائيا إنجاز المشروع الذي ما زال متوقفا.

ومرت أربع سنوات عن توقيع الوزيرين والوالي وآخرون على مذكرة التفاهم والالتزام بإنجاز مشروع مركز مدينة أكادير، وانتهت المدة المحددة لإنجازه في 2018، غير أن آليات المستثمر ما زالت منذ ذلك الوقت رابضة في مكانها جاهزة لتنفيذ التزاماتها، أمام عدم مبالاة المسؤولين الموقعين على المذكرة، بعد أن ولوا ظهورهم للمشروع الذي تعول عليه عاصمة سوس.

وتكشف الوثيقة- مذكرة التفاهم التي حصلت عليها”الصباح”، حجم استهتار المسؤولين بالتزاماتهم، تجاه “القلب النابض لأكادير”، ومشاريع أخرى مازالت متوقفة تنتظر رصاصة الرحمة، كمدينة الألعاب بتما وانزا وقطب التنشيط بفونتي وأكادير سيتي تاور.
وتوضح وثيقة الالتزامات، بأن مشروع “أكادير سيتي سانتر” يضم قصرا للمؤتمرات ومركزا للتسوق وفندقا من فئة خمس نجوم، ويتكون من 150 غرفة و20 فيلا مستقلة خاصة برجال الأعمال.

وآخر من أربع نجوم يضم 120 غرفة، إضافة إلى مصحة سياحية متعددة التخصصات ومركز الأعمال و”مول” يضم سبع قاعات للسينما و”بولينغ” وفضاء ألعاب الأطفال ومطاعم وبوتيكات خاصة بالعلامات التجارية العالمية ومكونات سكنية وتهيئات خارجية ومناطق خضراء ومسارات طرقية ومرائب.

ويهدف البروتوكول إلى إنجاز المشروع خلال 48 يوما ابتداء من تاريخ الحصول على رخص البناء، ببرنامج استثماري يقدر بثلاثة ملايير وأربعة مائة مليون درهم (3.4 ملايير درهم). ويضم مشروع “مركز مدينة أكادير” قصرا للمؤتمرات يستقبل 5000 شخص، إلى جانب قاعة للحفلات تسع 500 شخص محيطة بعدة قاعات للأوراش والاجتماعات، إضافة إلى مرأب به أكثر من 200، هذا فضلا عن مجمع الترفيه و”مول” للتسوق، وخمس عمارات بخمسة مطاعم ومقاه.

استثمار:
خصص المستثمرون لمركز أكادير استثمارات تقارب مليارا و475 مليون درهم، وسيوفر 720 منصب شغل مباشر و1700 منصب شغل غير مباشر، فيما سيشغل خلال فترة الانجاز أكثر من 3500 من اليد العاملة.

وتضم المصحة المتعددة التخصصات 120 سريرا و12 جناحا خاصا، ستنجز باستثمارات تقدر بـ 320 مليون درهم، وتوفر 200 منصب مباشر و1500 غير مباشر. أما برج الأعمال الذي سينجز بالعقار الذي التزمت بتسليمه الحكومة للمستثمر بشارع محمد الخامس، ولم تف بالتزامها، سينجز فوق مساحة 25000 متر بشارع محمد الخامس مكون من 16 طابقا باستثمار 540 مليون درهم، بينما سينجز مركز الأعمال بالمحور شرق-غرب فوق عقارات التزمت بها الجهات الموقعة على مذكرة التفاهم ويتكون من تسع طبقات ومركب سكني من ست طبقات، خصص له استثمار 770 مليون درهم.

محمد إبراهمي (أكادير)/الصباح

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Pin It on Pinterest

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: