أقلام

سوس الولادة… سوس الريادة…

بقلم : سدى على ماءالعينين ، 24 نونبر 2019.

قبل شهر تقريبا كتبت ان مابعد بيان 11اكتوبر لا يعنيني مالم تتلوه عمليات إجرائية لترجمة إرادة مناضلي الحزب، و قبيل المجلس الجهوي التنظيمي نشرت تدوينة أن هذه المحطة هي الفرصة الأخيرة.
وصباح اليوم وعلى مدى ست ساعات من الحوار و النقاش خرجت الهياكل التنظيمية الحزبية ببيان سوس المستشرف للمستقبل.
قد يكون البيان لا يسمح بعرض مختلف نقاشات هذه المحطة التنظيمية، لكنه في مجمله قدم تصور جهة سوس ماسة لمخرجات تجاوز أزمة الحزب، و إنسجم في قراراته و توقيته مع خطاب عيد المسيرة الخضراء الذي أكد على أهمية الجهة في التكامل التنموي لبلادنا،
المجتمعون في المجلس الجهوي التنظيمي ليسوا متزعمي حركة إنقلابية على قيادة شاركوا في منحها الشرعية في المؤتمرين التاسع و العاشر، وليسوا مغامرين يخوضون معركة إنفصال او إنشقاق، وليسوا مجرد غاضبين يصرفون لحظة إنفعال إثر النكسات الإنتخابية ولا المشاركة الحكومية الأخيرة،
المجتمعون ليسوا تجييشا لوجوه لا علاقة لها بالحزب، أو حزبية بلا مسؤولية، ليسوا مسخرين من جهة معادية للحزب،ولا خلاف شخصي مع الكاتب الأول للحزب، وربما كثير منهم لم يلتقوه كما لم يلتقوا كتابا أولين قبله،
المجتمعون لم يكونوا منتخبين ضاعت منهم الكراسي، ولا مجرد منخرطين يقتادون إلى مجالس لإلتقاط الصور و ترديد شعارات تأييد القيادة،
المجتمعون هم مسؤولون حزبيون، و قيادات محلية و إقليمية و جهوية،هم نساء ورجال مسكونون بحب الوطن و الحزب و الجهة، هم طاقات وطنية إختارت عن طواعية العمل في مختلف الواجهات إيمانا منها بادوارها في بناء مغرب حداثي ديمقراطي تقدمي،
المجتمعون هم ملكيون بمعنى الملكية التي تعلموها من جيل الحركة الوطنية و المقاومة وجيش التحرير، و هم الوطنيون الذين جعلوا من الشهيد كرينة و شهداء التحرر و الإنعتاق القدوة و النموذج،
المجتمعون هم إتحاديون بالفطرة و الممارسة و القناعة و الإيمان، هم أبناء المدرسة الإتحادية الأصيلة تعلموا ممارسة النقذ الذاتي، إسوة برموز الحزب الخالدين ،
نعم… نحن المجتمعون من آمنا بالقيادة الحالية و دعمناها، ومنحناها الشرعية يوم كانت متهمة في إستقلالية قرارها، ونحن من إحتضناها على اساس تعاقد البناء و إستعادة المبادرة، ونحن من كنا في الصفوف الامامية مدافعين عن حقها في ولاية أولى مستحقة، وولاية ثانية لتدارك زمن مر في التشاحنات و الصراعات،
لكننا اليوم، هم الإتحاديون الممارسون للنقد الذاتي بكل تجرد، و الواعون بكل إستقلالية ان الحزب انحرف عن خطه السياسي، و ان القيادة الحالية بسلوكها ومواقفها لا تكتفي بقتل المشروع الإتحادي، ولكنها المصدر الرئيسي لعزوف المواطنين عن ممارسة العمل السياسي، كيف لا وهي التي تستغل رصيد الحزب التاريخي لإستجداء وظيفة النخاسة في بلاط تجار الدين، و لوبيات المناصب و سياسة التنمويم المغناطيسي لشعب تواق لإتحاد يترجم معاناة و مآسي الوطن،
لذلك كله، وغيره كثير من الإعتبارات فإستمرار القيادة الحالية هو ضربة قاضية لحزبنا، و هو تكريس لحالة اليأس التي تنخر طبقاتنا الإجتماعية،
نحن باقون بالحزب، مناضلون في صفوف مناضليه، متشبتون بأمل ان تكون صحوتنا بداية لصحوة جهات اخرى، لأن وطننا يستحق احزابا حقيقية، و يحتاج لطاقات الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية التي كانت دوما صوت المقهورين بهذا البلد.
فهل تعتبرون؟

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Pin It on Pinterest

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: