الأمازيغية

بمناسبة اليوم العالمي لحرف تيفيناغ الأمازيغي ⵣ

بمناسبة اليوم العالمي لحرف تيفيناغ الأمازيغي ⵣ نقدم نبدة مختصرة عن الحرف الأمازيغي تيفيناغ بمناسبة يومه العالمي 19 نونبر من كل سنة.

تيفيناغ كلمة أمازيغية مركبة من جزئين “تيفي” وتعني إبتكار أو إختراع أو تصميم و”نغ” تعني “نا” وبذلك فتيفيناغ تعني إبتكارنا أو تصميمنا أو إختراعنا.
ظهرت حروف تيفيناغ بشمال إفريقيا كما توحيه لنا النقوشات الصخرية بالجبال والصحاري حوالي 5000 سنة قبل الميلاد أو يزيد وبذلك تعتبر من بين أقدم الأبجديات في التاريخ إلى جانب العبرية والمصرية وربما أقدمهم على الإطلاق كما يوحيه بذلك العالمين الأركيولوجيين “ماثيوس” و”ديكا” من خلال تحليل هذه النقوشات الصخرية بالحمض الكربوني 14 خاصة بموقع طاسيلي بالجزائر وبذلك تتفوق اللغة الأمازيغية كتابة على اللغة الإغريقية بحوالي 1000 سنة وعن اللغة الفينيقية بحوالي 2000 سنة وتيفيناغ حروف أصلية محلية ظهرت وتطورت بموطنها الأصلي بشمال إفريقيا إلى أن وصلت إلى ما هي عليه اليوم.
سماها الإغريقيون بالحروف الليبيكية وسماها المصريون بالحروف الليبية وسماها الرومانيون بالحروف البربرية في حين أن الأمازيغ يسمونها حروف تيفيناغ.
قبل 10.000 سنة قبل الميلاد كان الأمازيغ يعتمدون على المنقوشات الحيوانية وبعض الرموز كرسائل مشفرة إما للتواصل أو للطقوس الدينية أو كتعبير عن البيئة التي يعيشون فيها وعن كل ما كان يتواجد ويتعايش مع محيطهم البيئي لكن وبعد ظهور حروف تيفيناغ أصبحت محل الرسومات الحيوانية وإنتشرت بكل ربوع شمال إفريقيا وكانت كلوحات التشوير تدل الرحل والمتنقلون عن أماكن وجود الماء والطرائد للصيد والعشب وما إلى ذلك.

وفي فترة ظهور التعليم بشمال إفريقيا كالتعليم الاولي والجامعي فمصادر إغريقية وبعض الحفريات خاصة بجامعة قورينا بشمال شرق ليبيا تشير إلي كون اللغة الأمازيغية الكتابية كانت حاضرة وبقوة ولا يعرف الأمازيغ غيرها إلا أنه بعد تمدد قرطاج على طول الساحل المتوسطي وظهور لغة جديدة وهي ما يسمى باللغة البونيقية وبعد الغزو الروماني والسيطرة الكاملة على النصف الشمالي لشمال إفريقيا والغزو الوندالي والبزنطي إختفت الكتابة الأمازيغية وحلت محلها البونيقية واللاتينية وإنتقلت من الكتابة على الألواح والجلود والصخور إلى الزرابي والجدران والملابس وإلى الوشم أي بقي إنحصارها فقط في ما هو ثقافي وعادات وتقاليد.

إلا أن بلاد الطوارق حافظوا عليها كتابة وتواصلا كتابيا منذ آلاف السنين لحدود اليوم نظرا لعدم تعرض منطقتهم لأي غزو ثفافي أو لغوي أو لطمس هويتهم الأمازيغية الأصيلة وبفظلهم عادت اللغة الأمازيغية الكتابية من جديد للواجهة وبدأ صوت الأمازيغ والحركة الأمازيغية بكل ربوع شمال إفريقيا تنادي وتطالب بترسيمها لتعود لما كانت عليه قبل آلاف السنين وبذلك سارع كل من المغرب والجزائر بترسيمها وهناك محاولات بليبيا وتونس ويوما ما سيكون لتيفيناغ شأن عظيم وتقول للعالم ها أنا ذا لم أمت بعد رغم أنهم إتحدوا ضدي لقتلي ونفي للأبد لكن ما دام هناك أبناء جلدتي تجري فيهم دماء أجدادهم فأنا سأحيا من جديد وكما إقتحمت عالم الأنترنيت والوندوس والبرامج والشاشات الإعلامية سأقتحم كل المجالات وسأزداد شموخا لأعود لأمجادي كما كنت سابقا ولو كره أعدائي.

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Pin It on Pinterest

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: