أقلام

الحركة الأمازيغية وعملية تنزيل القانون التنظيمي

لحسن بنضاوش //

من صفات الحركة الأمازيغية،جمعيات وأشخاص ذاتيين واطارات موازية التعبير الحر عن الرأي والاختلاف المثمر، والصحي في قضايا كبرى ومصيرية يصب كله في خانة مصلحة القضية الأمازيغية .
وكعادتها اختلافت الآراء والقراءات حول القانون التنظيمي للأمازيغية، بين من يرى منه مكسبا حققته الحركة جمعا بين الشارع والتنظير والترافع وإعداد مشاريع هذا القانون، ومن يعتبره دون مستوى وتطلعات القضية، وهدر للزمن الكوني للأمازيغية في ظل تحذيرات دولية حول مستقبل الأمازيغية لغة وثقافة .
وفي ظل هذا الإختلاف ذات مبررات مقبولة، وقابلة للنقاش لدى الطرفين ، يطرح سؤال دور الحركة الأمازيغية في التنزيل السليم والحقيقي للقانون التنظيمي للأمازيغية، والذي أصبح سائر المفعول منذ صدوره بالجريدة الرسمية المغربية إعلانا لبداية تنفيذه بقوة القانون ومن واجب المسؤولية القانونية والوطنية لدولة .
وحتى لا نقع في الإختلاف من جديد، وتخسر الرهان في نقاش غير واقعي، مفروغ المحتوى، يجب على مكونات الحركة رسم خريطة طريق واضحة المعالم من أجل تنزيل سليم لما جاء في القانون التنظيمي، مع إبراز بالممارسة مكامن الخلل، والهفوات، والنواقص، والاستغلال السليم لنقط القوة فيه، مع الأخذ بعين الإعتبار ما تحقق سابقا بفعل نضالات جمعوية لا يستهان بها.
وللحركة الأمازيغية من باب الإنصاف واستحضارا لدور المركزي والواقعي، وكحاملة للمشروع منذ النشأة إلى حين تحقيق الحق والعدالة للقضية واجب المساهمة والمشاركة وأخذ المبادرة كذلك في التنزيل السليم والحقيقي للقانون التنظيمي بعلته .
وهنا يجب استحضار القوة التنظيمية، والتراكم والتجربة دامت للسنوات بخبرة جمعت بين المحلي والوطني والدولي ، بمرجعية كونية تعتمد المقاربة الحقوقية .
ودور الحركة الأمازيغية في نظري، الإسراع إلى وضع تجربتها في خدمة كل المؤسسات الوطنية العمومية وشبه العمومية من خلال الترجمة ، والتوجه إلى التكوين والتاطير وإعداد كفاءات في مجال الكتابة والترجمة الفورية ، والعدة الأدبية والفنية ، كل في موقعه وحسب إمكانياته، مع الرفع من مستوى الترافع لمزيد من الدعم المادي في إطار الشراكات، والتفكير في أسلوب جديد يوحد المجهودات، ويضع الحركة الأمازيغية في السكة الحقيقية ما بعد صدور القانون التنظيمي للأمازيغية، والصمت، والغياب وشبه الاستسلام الذي طال الحركة الأمازيغية في الآونة الأخيرة .
فالعمل الآن وبشكل يومي ، وبالملموس كذلك أمر ضروري، وواجب كوني وحقوقي تجاه القضية، وإلا تركنا الآخرين يدبرون قضيتنا ويقررون في مصيرها بقوة القانون وفي مواقع التشريع والتنزيل كذلك .
لذلك فدور الحركة الأمازيغية في تنزيل القانون الأمازيغية دور فعال ومهم ومسؤول يتطلب منا الحضور القوي في هذه المرحلة الحاسمة والدقيقة في زمن القضية .
لنكون في الموعد، ونربح الرهان، في إنتظار إعادة ترتيب الأوراق الداخلية والتنظيمية لمشروعنا الديمقراطي الحداثي الكوني .

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

Pin It on Pinterest

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: