أخبار الأمازيغية

الصحافة الأمازيغية المكتوبة .. جمعوية الميلاد

الحسن باكريم*

 

حين طلب مني أن أتناول تجربة جريدة ” نبض المجتمع ” المتخصصة في قضايا الأمازيغية، التي أشغل مدير نشرها، وهي من بين التجارب الاخيرة في المسار الإعلام الأمازيغي المكتوب، كان لزاما أن أتحدث أولا عن السياق التاريخي لتطور الصحافة الأمازيغية المكتوبة، وهنا بعض من عناوين هذا التطور، على أن الموضوع يستحق دراسة وبحثا معمقا أكثر من هذه الاشارات.

1 – في مفهوم الصحافة الأمازيغية المكتوبة، أو الصحافة الأمازيغية المكتوبة جمعوية الميلاد.

حين نقول أن الصحافة الأمازيغية جمعوية الميلاد ليس كلاما للترف ولتأثيث موضوع المقال بعناوين جميلة، بل هو كلام نابع من تجربة تاريخية حقيقية، ورائدة على جميع المستويات، حيث كسبت الجمعيات الأمازيغية الريادة في اصدار منابر إعلامية، كان لها ولازال الدور الكبير في العديد من المكتسبات التي تحققت اليوم للأمازيغية.

 وكان من وراء هذه الريادة  دافعين اثنين، الاول يتجسد في ثقل تاريخ اقصاء قضايا الأمازيغية من المشهد الاعلامي الوطني، والثاني تجسده قوة قناعة نشطاء الحركة الأمازيغية بعدالة قضيتهم المتعلقة بالدفاع عن الهوية والثقافة واللغة الأمازيغية، الدافعان جعلا هؤلاء النشطاء يكرسون وقتهم وامكانياتهم وملاكات ابداعاتهم من اجل صنع تاريخ اعلامي جمعوي كبير.

ومن أجل تسليط الضوء على هذه التجارب الرائد نبدأ بتحديد مفهوم الصحافة الأمازيغية المكتوبة وماذا نقصد بها، من خلال عرض آراء عدد من الباحثين والمتتبعين لهذه التجارب.

وفي هذا الصدد قال عنها الباحث التجاني بولعوالي[1] “يقصد بالصحافة الأمازيغية المكتوبة ( أنغميس ن تمازيغت يوران ) ما أنجزته الحركة الثقافية الامازيغية من جرائد ومجلات ومناشير وغير ذلك، قصد التواصل من خلالها مع القارئ المغربي عامة والأمازيغية خاصة لتعريفه بالمسألة الامازيغية وما يتفرع عنها من قضايا تاريخية ولغوية وسياسية.”

وفي نفس السياق ميز أحمد عصيد الكاتب والباحث الأمازيغي، بين ثلاث مستويات أساسية في تبلور مفهوم الصحافة الامازيغية المكتوبة وهي كتالي:

– أولها أن الصحافة الأمازيغية المكتوبة انطلقت كصحافة ثقافية وتطورت نحو خطاب سياسي أو ثقافي مسيس أكثر فأكثر.

– وثانيها أنها انطلقت كصحافة احتجاجية ومناضلة ليس ضد الاستعمار الأجنبي بل ضد سياسة الدولة المغربية المفرطة في تمركزها والقائمة على لعبة اقصائية وانتقائية.

– وثالثها أنها انطلقت كصحافة مستقلة عن الدولة وعن الأحزاب السياسية مما جعلها تبدو كصحافة تمارس نوعا من “العقوق” الثقافي والسياسي ضد ما هو سائد.  

وفي نفس السياق قال الباحث الأمازيغي، من الناظور، سليمان البغدادي في تحديد مفهوم الصحافة الأمازيغية المكتوبة ..”أنها الصحافة التي تتناول وتتبنى قضايا الأمازيغية وتدافع عنها من خلال خطها التحريري ويصدرها مناضلون أمازيغيون.”

أما الاعلامية أمينة بن الشيخ[2]، مديرة جريدة العالم الأمازيغي، بالرباط، فقالت عن الصحافة الأمازيغية المكتوبة أنها كل “مادة إعلامية مضمونها أمازيغي مهما كانت لغتها”.

كما قال عنها الدكتور جميل حمداوي[3] من الناظور أيضا، “أنها مجموعة من الصحف الأمازيغية بالريف والأطلس المتوسط وسوس منذ الثمانينيات من القرن العشرين إلى يومنا هذا. بيد أن هذه الصحف المكتوبة لا تعرف نوعا من الاستقرار في النشر والتوزيع، فهناك من الجرائد التي توقفت منذ مدة عن الصدور إما لأسباب سياسية وإما لضعف الإمكانيات المالية. كما أن هناك صحفا في مناطق أمازيغية أخرى مرتبطة بجمعيات فقيرة.”

ويلاحظ على هذه الصحف والجرائد سواء أكانت أسبوعية أو شهرية أو نصف شهرية أو فصلية أنها جرائد إما مستقلة تنطلق من أهداف نضالية تطوعية ذاتية ( إعلام القضية) وإما جرائد تابعة وموجهة ومعبرة عن مبادئ جمعياتها ذات التوجهات المدنية أو الثقافية أو السياسية، أو أنها تنطلق أيضا من مقررات أحزابها السياسية.

فهذه الجرائد في الحقيقة ولاسيما المستقلة منها أو التابعة للجمعيات المدنية لا تستطيع أن تقاوم كثيرا، مهما أوتيت من قدرات بالمقارنة مع الصحف الحزبية التي تمولها الدولة.

و”إذا كانت مجموعة من الصحف في سوس والأطلس المتوسط، يوضح جميل الحمداوي، ترتبط بالجمعيات أو الأحزاب، فإن جرائد الريف هي جرائد مستقلة ذاتية لا سند لها ولا معين لها إلا الاعتماد على مواردها الذاتية والمساعدات التي يقدمها لها المدعمون، وأرباح الإشهار التي تساعدها بين الحين والأخر على الطبع.”

 وهي جرائد تعاني من الهزات المادية والمالية التي تدفع الكثير منها إلى التوقف بعد عدد واحد أو بعد بعضة أعداد بسبب فقر الجمعيات أو ضعف الموارد الذاتية وانعدام المساعدات من قبل الدولة.

اما الباحث محمد أجعجاع[4] من منطقة الاطلس المتوسط ومدير جريدة “تيفاوت” فأكد أن الحديث عن الصحافة الامازيغية المكتوبة يقتضي التذكير بوظيفتها التي ترتبط بعدد من الخاصيات أجملها في 5 عناصر وهي :

  • الاخبار وهي المهمة الاساسية للصحافة.
  • ايصال الخبر لأكبر عدد من القراء فحجم التوزيع والمبيعات معيار نجاح أية جريدة
  • الاخبار بدون انقطاع ويعني الصدور المنتظم والالتزام بالدورية التي يعرفها القراء
  • الاخبار باقل تكلفة وهو اكراه يحتم الاعتماد على الغير ( الاشهار والدعم )
  • الاخبار في شكل جذاب وجمالي يثير رغبة القراء واتنوع المحتوى

يمكن اجمالا القول ان عناصر أجعجاع كانت نسبيا حاضرة في التجارب المعنية ما عدا العنصر المرتبط بالمال، فالموقف كان هو سيادة الفقر، الأمر الذي أسرع بقبر هذه التجارب وهي في مقتبل عمرها. 

بناء على ما سبق، يمكن تعريف الصحافة الامازيغية المكتوبة أنها هي جرائد ومجلات، التي تتناول القضايا الامازيغية بغض النظر عن لغة صدورها( وهي مقاربة الاعلامية أمينة بن الشيخ و تعريف قريب جدا بالواقع)، سواء كانت أمازيغية أو عربية أو فرنسية، ويمكن القول كذلك أن تاريخ هذه التجارب، رغم محدوديتها في الزمان، هو الذي أسس للمراحل التي جاءت بعدها، وهي مرحلة انخرطت فيها بعض الصحف الحزبية في تخصيص ملاحق للمسألة الأمازيغية ( البيان، الحركة، المنعطف، أنوال الثقافي، العلم..) ومرحلة جديدة ظهرت فيها مقاولات إعلامية على شكل صحافة مهنية مستقلة ( العالم الامازيغي، نبض المجتمع، أدليس، أكادير أوفلا، وتيدغين..) بالإضافة الى باقي وسائل الاعلام الأخرى السمعية والبصرية والرقمية.

2 – نظرة عامة حول الصحافة الأمازيغية المكتوبة

قبل عرض أهم المنابر الاعلامية الأمازيغية المكتوبة نلقي نظرة حول قراءة في تصنيفين اطلعنا عليهما[5]، ويتعلق الأمر بتصنيف لأحمد عصيد الذي حاصره في 3 أصناف، وتضيف له الإعلامية أمينة بن الشيخ صنفين أخرين، وفي مقاربتنا للتصنيفين، يمكن القول أن المنابر الاعلامية الأمازيغية المكتوبة التي عرفتها الساحة الاعلامية المغربية مقسمة الى أربعة أنواع وهي:

  • صحافة الجمعيات: وهي منابر أصدرتها الجمعيات الأمازيغية في عدد من المدن المغربية، من مجلات حائطية ونشرات داخلية في البداية، تطورت إلى منابر إعلامية وطنية ورقية مطبوعة، رغم العوز المادي الذي كانت تشكو منه هذه الجمعيات، ويتعلق الامر مثلا، بجريدة “تاسافوت” لمنظمة تاماينوت وجريدة “تامونت” للجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي.
  • صحافة الأشخاص: مع تطور ونمو النضال الأمازيغي ظهرت مبادرات شخصية لنشطاء أمازيغ فبادروا إلى اصدار صحف، منها جريدة “أدرار” للراحل حمزة عبد الله قاسم بالدار البيضاء، وجريدة “تاويزا” لمحمد بودهان بالناظور، ومجلة / جريدة “تاماكيت” لمبارك بولكيد بأكادير، وجريدة تيفاوت لمحمد أجعجاع بمكناس، وجريدة تمازيغت لأحمد الدغرني بالرباط، قبل أن تصبح جريدة يصدرها الحزب الديمقراطي الأمازيغي، المحظور حاليا ، حيث تحولت الى منبر حزبي.
  • الجرائد والملاحق الحزبية: والمقصود مجموعة من المنابر أصدرها حزب الحركة الشعبية، ونذكر من بينها مجلة “أمازيغ” ( توقفت بعد نشرها مقالا للمرحوم الدكتور علي صدقي أزايكو وتم اعتقاله على اثرها.) وجريدة ” تيدمي” ومجلة “تيفناغ” وجريدة أكراو أمازيغ، وجريدة “تمازيغت” المشار اليها أعلاه.
  • صحف المقاولة الاعلامية : وهي جريدة العالم الامازيغي التي تصدر عن مؤسسة منشورات أمازيغ، والتي تديرها الاستاذة أمينة بن الشيخ، والتي انطلقت مند سنة 2000، وانضافت اليها جريدة ” نبض المجتمع” التي انطلقت مند دجنبر 2013، وتصدر عن مؤسسة أنتاك ميديا ( نبض ميديا)، وهناك مقاولات اعلامية على شكل مجلات ( أدليس ، وأكادير أوفلا ، وتيدغين، وواز) ومواقع اعلامية إلكترونية مثل “أكال بريس”.

وتعود أسباب عدم استمرار أغلب المنابر الاعلامية الأمازيغية المكتوبة الجمعوية والفردية، أساسا إلى العامل المادي، وإلى غياب الدعم العمومي والخاص، إضافة الى مشاكل تتعلق بالتوزيع والتسويق.

3- جدول المنابر الاعلامية الامازيغية المكتوبة

يعد التصنيف المذكور( تصنيف اعتمده الباحث أحمد عصيد والاعلامية الأمازيغية أمينة بن الشيخ[6]، كما اعتمد عليه الباحث التجاني بولعوالي في اطروحته لنيل شهادة الدكتور في موضوع الصحافة الامازيغية المكتوبة ).تقسيما منهجيا دقيقا لأنه يأخذ بعين الاعتبار جانبين أساسيين في تطور الصحافة الأمازيغية المكتوبة، وهما:

أولا التطور الكرونولوجي لتاريخ الصحافة الامازيغية المكتوبة، التي انطلقت من تجارب جمعوية إلى تجارب شخصية لمثقفين أمازيغ، ومنها الى التجربة الحزبية، وبعدها تجربة المقاولة الإعلامية.

ثانيا التطور الوظيفي، حيث تسعى الجمعيات لإبلاغ رسالتها الى المجتمع بينما يصبو المثقفون لتشجيع الكفاءات الفردية، وتعمل الأحزاب على الدعاية لخطها السياسي والايديولوجي، أما المقاولة الإعلامية فهاجسها استراتيجي لخدمة القضية في اطار مشروع اقتصادي.

جدول للصحافة الامازيغية المكتوبة :

الصحافة الأمازيغية المكتوبة
الصحافة
 الجمعوية
النشرات
الاسم الجمعية ملاحظات تاريخ الصدور
أناروز منظمة تاماينوت أصدرت فروع المنظمة  
ليبيكا  
تايدرت  
إمولا الشبكة الامازيغية من اجل المواطنة فرع تيمولاي  
تيدرين الجمعية المغاربية    
التبادل الثقافي الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي    
الجرائد
أدرار الجمعية الثقافية لسوس بالدار البيضاء 1984
تاسافوت منظمة تامينوت الرباط 1991
تامونت الجمعية المغربية للبحث والتباجل الثقافي – الرباط الرباط 1992
تيليلي الجمعية الثقافية – كلميمة كلميمة / الرشيدية 1997
أمزداي التنسيق الامازيغي الرباط 1996
أزطا أمازيغ الشبكة الامازيغية من اجل المواطنة الرباط 2005
المجلات
ءامود الجمعية المغربية للبحث والتباجل الثقافي – الرباط الرباط 1990
تامازيرت الجمعية الثقافية الأمازيغية    
  الاسم الشخص ملاحظات  
الصحافة
 الفردية
تماكيت مبارك بولكيد مجلة / جريدة – اكادير 1993
تيفاوت محمد اجعجاع مكناس 1993
تاويزا محمد بودهان الناظور 1997
تمازيغت احمد الدغرني الرباط 1995
ايمازيغن ادريس بومنيش  مكناس  
امزيان محمد أدرغار للاطفال / الناظور  
تيفراس ن الريف حسن الجرموني الحسيمة  
أشال ابراهيم فوكيك  الرباط 2013 
تيلواح ابراهيم بوغضن انزكان  
  الاسم الحزب ملاحظات  
الصحافة
 الحزبية
مجلة امازيغ الحركة الشعبية بزعامة محجوبي أحرضان 1982
جريدة تدمي 1994
مجلة تيفناغ 1992
أكراو أمازيغ 1996
تمازيغت الحزب الديمقراطي الامازيغي أحمد الدغرني 2005
المقاولة
 الإعلامية
الجريدة المقاولة ملاحظات  
العالم الامازيغي  Editions Amazighs أمينة بن الشيخ – الرباط 2000
نبض المجتمع ANTTAG MEDIA  الحسن باكريم – أكادير 2013
المجلات المقاولات ملاحظات  
أدليس مؤسسة أدليس احمد الخنبوبي  
أكادير أوفلا AGADIR OUFELLA عبد الله أوريك  
واز WAZ MAGAZINE عبد الله ادطالب  

 

4 – تجربة جريدة ” نبض المجتمع”

صدر أول عدد من جريدة ” نبض المجتمع” شهر دجنبر 2013 ، وقد جاءت فكرة اصدارها بناء على قناعة تملكتنا بعد تجربة طويلة ومهمة كمراسل صحفي لمدة تفوق 20 سنة، ورئيس تحرير جريدة ” الانبعاث” الأسبوعية لمدة سنتين ونصف، وكان قد مضى عامان عن ترسيم اللغة الأمازيغية في دستور المغرب ( يوليوز 2011 )، وكان من اللازم أن يلعب الاعلام الأمازيغي دورا مهما في تعزيز مكتسب الترسيم والعمل على اعطائه ما يستحق من العناية حتى لا يغدو ترسيما شكليا، وكانت الساحة الاعلامية المغربية تخلو من منابر اعلامية باستثناء جريدة ” العالم الأمازيغي ” للزميلة أمينة بن الشيخ، ومجلتي “أكادير أوفلا” و”أدليس” للزميلين عبد الله أوريك وأحمد الخنبوبي، فانضمت الي هذه المنابر ” نبض المجتمع”.

وإلى حدود اليوم، ( يناير 2019 ) صدر من الصحيفة الشهرية ” نبض المجتمع” الأمازيغية 46 عددا في مدة 50 شهرا، خلال 5 سنوات بمعدل 9 أعداد في السنة، ولها كذلك على الأنترنيت بـ 3 لغات ( أزول بريسazulpress.ma  ) ، رغم الصعوبات والاكراهات التي تعانيها من جراء غياب الدعم، المادي خصوصا وغلاء ثمن الورق في السوق المغربية، بالإضافة الى مشاكل الطباعة والتوزيع، وتراجع عدد قراء الصحافة الورقية في ظل منافسة قوية للإعلام الإلكتروني،.

بعد تجربة الجريدة الورقية “نبض المجتمع” تقرر داخل المقاولة التي تصدر عنها ( أنتاك ميديا ) تغيير شكلها من صحيفة شهرية، إلى مجلة دورية، بسبب الظروف المحيطة بالتجربة مما جعلنا ننتقل إلى شكل جديد بنفس العنوان وتتناول نفس القضايا المتعلقة بالأمازيغية.

 وتم إصدار العدد الاول من المجلة ، مارس 2019 ، والعدد الثاني، يونيو 2019 ، والعدد 3 شتنبر2019 ، وتستعد لإخراج عدد شهر دجنبر 2019 ، بمعدل  4 أعداد في السنة. ويمكن حصر أسباب هذا الانتقال الاضطراري في القضايا التالية:  

 فرض على التجربة، اختيار المجلة، في ظل شروط، أقل ما يمكن أن تنعت بها، أنها ظروف مزرية ومجحفة، في ظل غياب الدعم، باستثناء دعم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وشح الإشهار، مع استمرار مؤسسة واحدة ووحيدة بسوس، وهي مؤسسة العمران، في منح اعلاناتها الاشهارية للجرائد الصادرة بالمنطقة، وغياب تام لباقي المؤسسات، العمومية والمنتخبة والخاصة، عن دعم الصحافة،  بالإضافة الى مشاكل الطبع والتوزيع، وتراجع نسبة القراء بسبب المنافسة القوية للإعلام الإلكتروني، وبسبب المركزية المفرطة في انتاج وسائل الاعلام الممركز في الرباط والدار البيضاء.

وينضف الى هذه الأسباب الموضوعية والوازنة، لانتقالنا من الجريدة الشهرية إلى المجلة الدورية، أسباب أخرى تقنية ومهنية أهمها رغبتنا في تجويد المنتوج شكلا ومضمونا، والاهتمام بالقضايا الثقافية واللغوية ذات الأبعاد الاستراتيجية والأكاديمية، بعيدا عن المقالات الاخبارية الاستهلاكية التي أصبح مكانها الطبيعي اليوم هو الأنترنيت وليس الورق، ولكون شكل المجلة الذي سيكون أنيقا أكثر من شكل الصحيفة وأسهل استعمالا أثناء مراحل التصفيف والطبع والتوزيع، وحتى عند القراءة وفي الأرشيف.

الحسن باكريم*

*عرض قدم في ندوة الأمازيغية في الاعلام المغربي، من تنظيم وزارة الثقافة والاتصال – قطاع الاتصال وشركائها، أكادير، فبراير 2019.

*يصدر كذلك ضمن العدد 3 من مجلة نبض المجتمع 

هوامش :

[1]  التجاني بعوالي ، الصحافة الامازيغية المكتوبة في المغرب بين النشأة والتطور، منشورات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ، سنة 2015 ،الرباط، ص 57 و58 و 59 .

[2]  التجاني بعوالي، مرجع سابق

[3]  جميل الحمداوي، الصحافة الأمازيغية المكتوبة بالريف” موقع دنيا الوطن تاريخ النشر 3 فبراير 2008 ، اطلع عليه 10 أكتوبر 2018

[4] الجيلالي السايب ، ” الصحافة الامازيغية الحصيلة والآفاق”، منشورات المعهد الملكي للثقافة الامازيغية،  ندوة بالرباط،  سنة 2004، ص 19

[5]  الجيلالي السايب ، مرجع سابق

[6]  – الجيلالي السايب ، مرجع سابق

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

Pin It on Pinterest

إغلاق