أخبار المجتمع

الأ خ حسن حوس المناضل والقائد الإتحادي التقدمي والنقابي.. كما عرفته

بقلم المصطفى المتوكل الساحلي. // 

يقول تعالى 🙁 مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) سورة الأحزاب

إنتقل إلى عفو الله ورحمته يومه السبت 17 غشت 2019 . الموافق ل 15 ذو الحجة 1440 هج . الساعة 3و 10 دقائق بمنزله بمدينة أكادير الأخ حسن حوس المناضل والقائد الإتحادي والنقابي المتميز بتضحياته وصموده وصلابته وحسن إدارته لكل الواجهات النضالية الجماهيرية …
الأخ حوس حسن بن علي بن الحسين الجلوي ولد بمدينة القنيطرة سنة 1946تابع دراسته بها .. وبعد إتمام دراسته التحق بقطاع التعليم حيث يعتبر من المساهمين في تأسيس وبناء النقابة الوطنية للتعليم والكونفدرالية الديموقراطية للشغل وكذا من مؤسسي الفدرالية الديموقراطية للشغل ، ومن المناضلين بحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية وساهم في تأسيس وبناء وقيادة الإتحاد الاشتركي للقوات الشعبية بجهة سوس ماسة والصحراء وبعض مناطق وارزازات .. وكان رحمه الله من خيرة المؤطرين والفاعلين في بناء وتقوية فروع النقابة والحزب بالجنوب المغربي ، وكان من المدافعين البارزين الأشداء الذين لايخشون إرهابا أو تهديدا لنصرة حقوق ومطالب الشغيلة والتنظيمات الحزبية والنقابية ، كما كان في مواجهة مستمرة وصراع مع خصوم الديموقراطية بالإدارات وبعض مؤسسات القطاع الخاص ، وكان حكيما وعادلا وموضوعيا في إدارة الحوار والمفاوضات المختلفة التي لايستطيع أي كان الطعن او التشكيك في صدقيتها وجديتها ، وكان من خيرة المؤطرين والمخططين لبرامج نضالية مرحلية و على المدى المتوسط ، وكان صبورا لدرجة يصعب أن تجد من ينافسه في الصمود بالتواجد في أحلك الظروف وأصعبها ،ليلتجئ اليه المناضلون بمقر الحزب او النقابة وبمنزله المتواضع في أي وقت لدرجة أنه يضطر للمبيت أحيانا بالمقر لإنهاء مهامه وليتواصل مع القادمين لاعطائهم التوجيهات أو المناشير ، و للتنسيق معه لوضع برامج بمناطق الزائرين دون أن يمعنه التعب الكبير ودون أن يغضب أو يتنصل من أية مهمة بل ويحل محل من اعتذر عن القيام بمهامه ، واحيانا تجده هو من يقوم بنظافة وتهيئة المقر والقاعة الاجتماعات والصوتيات ويلصق الملصقات بالشوارع ،،، وكان له الفضل في نقل تجارب وطنية نقابيا وحزبيا واعلاميا إلى مختلف مناطق الجنوب ، فكل الجنوب المغربي من حزبيين ومناضلي اليسار وحتى خصومه يشهدون له بالصفاء والصدق والريادة …فبفضله ورفاق دربه مع اساتذتهم في النضال من جيل رواد الوطنية والمقاومة أصبح الجنوب من القلاع الإتحادية المتنورة والتقدمية الرافضة للظلم والإستبداد وسياسات التفقير ..

إنه رحمه الله منذ شبابه تشبع بالفكر التقدمي وأحب الشعب وخصص أغلب سنوات عمره لتاطير والدفاع عن الجماهير الشعبيىة وعلى راسها الشغيلة المغربية ، وتشهد محطات عدة أن اسمه برز منذ ما قبل سنة 1962 بمدينة القنيطرة كمناضل بصفوف الأتحاد الوطني للقوات الشعبية ، وكان من أصغر المراقبين في أول انتخابات برلمانية يعرفها المغرب سنة 1963 ..ولم تثنه او تخفه كل أصناف الترهيب والترويع التي شهدتها تلك الحقبة وما بعدها ..
كما كان رحمه الله من مناضلي ومؤتمري الإتحاد الوطني لطلبة المغرب سنة 1964 لهذا الصرح الطلابي التقدمي ،وكان من القادة الميدانيين بالقطاع الطلابي في مختلف المعارك التي عايشها …
الأخ حوس حسن كان قائدا فعليا بكل مبادراته النقابية إلى جانب رفاقه في النضال أمثال الراحلين سي عبد الرحمن الشناف وسي محمد صبري ..
الأخ حسن حوس رجل قوي وفاعل إيجابي في كل المهام التي يختاره لها المناضلون والمناضلات :
ككاتب فرع الحزب باكادير التي كانت عمليا تؤطر اغلب مناطق سوس ،،
وعضو مؤسس للكتابة الإقليمية لأقاليم الجنوب ..
وعضو فاعل ومسؤول في النقابة الوطنية للتعليم باجهزتها التقريرية وكقيادي باجهزتها المحلية والإقليمية ..
انتخب نائبا للرئيس بالجماعة الحضرية اكادير سنة 1992 .
انتخب نائبا برلمانيا عن دائرة اكادير الشمالية انزا إداوتانان ولاية 1993 حتى 1997 .
حسن حوس هو أمة قائمة بذاثه ، تلتجئ إليه ولامثاله القيادة الحزبية والقيادة النقابية القطاعية والمركزية لوضع برامج وتنزيلها للقواعد والرأي العام ، وتعتمد عليه لإنجاح المحطات النضالية المختلفة ، وتستنجد برأيه ومشورته وخبرته في ملفات مختلفة عندما يستعدون في الحزب او النقابة لبلورة تصورات عمل قبل عرضها على القيادات او الاجهزة التقريرة وقبل انزالها للقواعد والراي العام ،
برحيل حوس حسنا فقدنا في سوس خاصة والوطن عامة رجلا مناضلا ومربيا ومؤطرا وقائدا يشكل مدرسة في التضحية والصبر والأمل ، كان رحمه الله في الأشهر الأخيرة قبيل رحيله يكثر في السؤا ل والإستفسار ويناقش كل القضايا التي آمن بها وناضل من اجلها ، ويسال عن الاتحاديين والاتحاديات ويرسل إليهم تحياته مع زواره ويرسل لآخرين ليحضروا عنده ليجدد معهم صلة الرحم …
وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم باحر التعازي واصدق المواساة الى زوجته الفاضلة ورفيقة دربه في النضال والمحن الأخت فاطمة اوهكوش وابنائه وبناته : محمد – وسهام – و طارق – وجلال – وهدى ..والى اخوته واخواته : جميعة – ولحسن – والسعدية – وزهرة – واحمد – وعبد اللطيف وكافة الاسرة الكريمة بمختلف مناطق المغرب والى الاسرة الاتحادية والنقابية وكل التقدميين بالجهة والوطن
رحمك الله دادا حسن واسكنك الفردوس الأعلى وجمعك مع النبياء والشهداء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا …آمين

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

Pin It on Pinterest

إغلاق