الصفحة الرئيسية

الأزمي يعزز القاموس السياسي المعاصر بـ”الديبخشي” و”بيليكي” إلى جانب “القاموس الحيواني” لبنكيران

لكل مرحلة سياسية المصطلحات ديالها، أو بالأحرى كل مرحلة و”الديكسيونير” السياسي تاعها، مثلا شفنا فمرحلة الاستقلال كيفاش السياسيين تاع ذاك الوقت صنعوا مصطلحات كبيرة، بحال الانتفاضة، العمل الفدائي، ثورة الملك والشعب، الخونة، من أين لك هذا، وزيد وزيد، ثم جات المرحلة البصراوية بالكلام ديالها اللي كان كايزنزن الوذنين، بحال الإعلام المخدوم، التوافق، التراضي واللائحة طويلة…
هاذ الإنتاج ديال العبارات السياسية عزز “الديسكسيونير بوليتيك” تاع المغرب، وبان بقوة فالمرحلة اليوسفية مع المرحوم عبد الرحمان اليوسفي، للي سمعنا فيها المنهجية الديمقراطية، وجيوب المقاومة، والتناوب التوافقي، وتخليق الحياة العامة وأنت غادي… إلى أن وصلنا للمرحلة العباسية اللي صنعات فيها حركة 20 فبراير مصطلحات وازنة أبرزها محاربة الفساد والاستبداد.
هاذ “الديكسيونير” للأسف غيولي غير تعاويد، حيث مع المرحلة البنكيرانية، ولّى الفعل السياسي عندو بُعد حيواني، ها التماسيح ها العفاريت ها لحناش ها ضفاضع الخلفي الصماء، وزيد عليهم الحمار وانت غادي.. وهنا أصبح التهريج عند النخبة الجديدة عامل أساسي في صناعة مفاهيم فشي شكل، وهكذا تخربقات وتشبكات المصطلحات داخل الخطاب السياسي إلى درجة أن الأحزاب السياسية تصابت بالعدوى وبدات كتشيّر، غير فم ودوي.
فـالماضي القريب، كنا كاملين كنعرفوا بللي كاين عندنا أحزاب وطنية، وعندنا أيضا أحزاب إدارية وأخرى مبلقنة وناهيك عن الأحزاب الهجينة، عاد زيد عليهم أحزاب “كوكوت مينوت”، لكن ماعمرنا عرفنا بللي عندنا في المغرب أحزاب “التشخشيخ”، وأحزاب “لالة ومالي وتقرقيب السطالي”، للي كشف عليها بكل جرأة السي إدريس لشكر الله ينفعنا ببراكتو ذات تصريح إعلامي.
المهم هاذ المصطلح الجديد ديال “التشخشيخ” بعيد كل بعد عن مصطلح “التفرشيخ” الذي يوازي “الدكديك” في التداول الشعبي العام، فالتشخشيخ يعني حسب المفسرين البررة الذي اجتهدوا في التأويل، المزاوجة بين “السياسة والشيخات”، وخا المدافعون عن لشكر حاولو يبعدو هاذ التأويل عن التشخشيخ، وإن كان الحركات ديال يديه للي بانت بحال إلى كتضرب البندير فرشات القضية.
وفي الماضي القريب تعزز القاموس السياسي بـمصطلح جديد هو “الفعفعة” للي كيملك السي صلاح الدين مزوار براءة الاختراع ديالو، و”فعفع” يعتي فانتاه، وداه وجابو وخلق في نفسو الخوف. وهو مصطلح عندو قيمتو الاعتبارية بين قاموس “التبرويل السياسي”.
وغير لبارح الثلاثاء، خرجو جوج مصطلحات جديدة، باقين بميكتهم، غينعشو القاموس السياسي أيضا، هوما “بيليكي” و”الديبخشي”، للوزير السابق، المشهور ببكائه الطفولي، إدريس الأزمي الإدريسي، المريد المرضي لبنكيران.
بصراحة بيليكي، مفهومة، كتعني “فابور” وأيضا كتعني “لا أملك شيئا”، ويُقال فلان “بيليكي” يعني “محفحف”، أو “زاوي”، أو “حازق” حشاكم، لكن “الديبخشي” فهو من الإعجاز العلمي في القاموس السياسي المعاصر.
فالديبخشي، لا يعترف به حتى محرك البحث “غوغل” ولا قاموس لسان العرب ولا المعاجم الشهيرة في اللغة وفروعها، ليبقى إعجازا لغويا، ذات شحنة سياسية مفعمة بالتحريض. وإن كانت من حيث الجِرس اللغوي، قريبة إيقاعيا من التركية.. إذ لو نزعنا صورة الأزمي واحتفظنا بصياحه أثناء تلفظفه بـ”الديبخشي” غيسحاب لينا غير أردوغان كيدوي. (نقطة الرجوع إلى السطر).
من جانب آخر، فْرَش الأزمي البيجيدي، من خلال قوله في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، “واش الرؤساء غيخدمو لله” يعني فابور، أي “بيليكي” معلنا انتقال حزبه من “الخدمة بما يرضي الله” إلى “واش غنخدمو لله”. وهذه نقطة تحسب له، لاداعي فيها للرجوع إلى السطر.
المزيد هنا : الغد 24 

 

Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: