الصفحة الرئيسية

  أشتوكة :  الهدر المدرسي يهدد مستقبل فتيات أيت صواب بعد الإعدادي 

منذ بناء وتشييد المؤسسة الإعدادية التاهيلية نواة الفرابي بتنالت من طرف المجالس المنتخبة بداية الألفية بتنسيق مع الوزارة الوصية التي وضعت الأطر التربوية والإدارية رهن إشارة المؤسسة لبداية استقبال المستوى الإعدادي بمركز تنالت والتي كان لها وقع خاص ونتائج أكثر من ايجابية تخرج منها أطر في مختلف القطاعات العمومية والخاصة أصبحت اليوم نموذجا يحتدى به، أضيف له مشروع دار الطالب بمبادرة من المحسنين وأعيان المنطقة والمجالس المنتخبة قبل أن تحصل المؤسسة على ترخيص وطني وبناء دار الطالبة بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبعدها دار الطالبة بمواصفات عالية من طرف جمعية دار الطالب والطالبة والوكالة الوطنية للواحات وشجر أركان وشركاء آخرين، وإعادة بناء المؤسسة الثانوية الإعدادية الطاهر الافراني في حلة جديدة وجميلة تستجيب لكل المعايير المعمول بها تربويا ورياضيا في المؤسسات التربوية والتعليمية ، وانخراط المجتمع المدني في تدبير وتسيير النقل المدرسي.
وأمام هذا الانجازات التي تثليج الصدر، وتفتح أفاق مواصلة المشوار التعليمي والتربوي لأبناء وبنات قبائل أيت صواب يطرح سؤال ما بعد المستوى الإعدادي بمركز تنالت ومستقبل التلاميذ الناجحين خاصة الفتيات القرويات ؟ واغلبهن بمعدلات جد حسنة وممتازة في أغلب الأحيان يكون مصيرهن العودة الى البيت في انتظار الزوج أو العمل خارج المنطقة وهذا مصير ومستقبل النسبة الكبيرة منهن، بينما تتجاوز النسبة الأخرى وهي قليلة تلك العقدة وتلتحق إما باداوكنيظيف أو أيت باها أو لدى أقاربهن أو عائلتهن في المدن المغربية .
وهذا ما جعل تلاميذ أيت صواب ما بعد الإعدادي، أرقام اليانصيب التربوية في مؤسسات ثانوية ودور الطالب والطالبة في جماعات ترابية مجاورة لاستكمال العدد، وحصد مداخيل سنوية بدعوة الإقامة والنقل المدرسي في الوقت الذي كان من المفروض على الوزارة الوصية من جهتها إعطاء الحق والواجب لهؤلاء الأبرياء بالمنطقة الجبلية لمواصلة طلب العلم والمحافظة على الاستقرار والحفاظ على الخصوصية المحلية المثالية في كل مناحي الحياة من خلال إحداث جدع مشترك بمركز تنالت والذي سيجيب على مجموعة من الأسئلة والاكراهات والتوزيع والتشتيت الذي يحصل لتلاميذ أيت صواب ما بعد الإعدادي والعودة إلى الهذر المدرسي في صفوف الفتيات، وإحداث داخلية بالمؤسسة والتي لم يعود يقبل مركز تنالت بالمؤسسة الاجتماعية دار الطالب والطالبة وحدها لتستقبل كل الفئات من التلاميذ، بينما يجب ويبقى مطلبا ملاحا واستعجالي بناء قسم الداخلية لاستقبال المعنيين بها، لتبقى دار الطالب والطالبة للفئات الهشة والمقررة قانونيا لولوج هذه المؤسسة الاجتماعية .
ولا غرابة لمن يعرف خبايا الأمور التربوية، أن نجد اليوم في بداية هذا الموسم الدراسي 37 تلميذا وتلميذة في المستوى أولى باكلوريا في بيوتهم دون أن يلتحقوا بالمدرسة وكلهم من تلاميذ أيت صواب، دون الحديث عن المستويات الأخرى والتي لم يعرف إلى الآن كم عدد المتأخرين في الالتحاق والذين ستطالهم لائحة الانتظار الى اشعار قد لا ياتي قريبا، لكون قسم الداخلية بأيت باها للمستوى الثانوي التأهيلي لم يعود يستحمل اضافة في العدد خاصة أمام الإجراءات الاحترازية والتدابير المتخذة ضد جائحة كورونا .
وان اختلفت القراءات للواقعة بين من يرى تأخر التحاق التلاميذ لتسجيل، ومن يرى في تأخر ملفات الداخلية سببا في ما حصل ، يبقى حق الولوج إلى القسم والمكان في الداخلية حق لهؤلاء أمام تجاهل الإدارة الوصية لطلب الآباء وترافعهم وشكايات وطلبات المجتمع المدني الكثيفة في نهاية هذا الموسم لإحداث جدع مشترك بمركز تنالت والذي كان سيمتص هذا الإكراه ويجمع شمل تلاميذ أيت صواب الموزعين عى المؤسسات التربوية بكل من اداوكنيظيف وأيت باها وتافراوت وأملن وسيدي عد الله البوشواري مع تسجيل بعض الآباء لتميز في التعامل واكراهات البعد والمصاريف الإضافية وغياب اي تسجيلات في الأداء .
وحتى لا تستمر هذه الوضعية والتي قد تهدد المؤسسة الثانوية التاهيلية الطاهر الافراني في مستقبلها بسبب احتمال ارتفاع منسوب الهجرة والبحث عن أماكن قرب المؤسسات التربوية يجب على الوزارة الوصية إحداث جدع مشترك بخصوصية المنطقة من حيث العدد، واستحضارا لما تقدمه المنطقة من عروض الاستقبال والانخراط في مثل هذه المبادرات، وبناء قسم الداخلية و مؤسسة لتكوين المهني لفائدة أبناء وبنات المنطقة، و للمجالس المنتخبة دورها في هذا الموضوع من خلال الترافع والضغط الايجابي على المؤسسات ومن داخلها ، والمجتمع المدني بكل مكوناته من خلال الترافع حول هذه المشاريع المستقبلية والمصيرية بالمنطقة .
وحتى تنام أرواح الأجداد والآباء الدين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل هذا الوطن، لابد من ايجاد حل عاجل لهؤلاء التلاميذ الدين عادوا من أيت باها بعدما سمعوا كلمة : ” ماكايناش بلاصة ، حتا نشوفو ونعيطو ليكم ” .

لحسن  بنضاوش.

Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: