من أرشيف الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي

الحلقة 9 :  دا احماد.. أمغار الحزب -الجزء السادس

…….

الحسين أبليح

……

عندما أتأمل ذخيرة أحاديثي مع أمغار الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي، أحمد الدغيرني، أجدها حابلة بالهموم التنظيمية التي كان يفرضها تدبير الحزب، مما يطرح بقوةملامح الأزمة لدى ايمازيغن قاطبة، ان في المغرب أو في سائر بلاد تامازغا، والتي يلخصها أمغار في أزمة التنظيم. فكثيرا ما كان يسقط طائراته -بمناسبة المحاضرات واللقاءات التي كان يدعى اليها- في باحة التنظيم لدى الأمازيغ. ووجدت لديه دربة على سلوك مفازات التنظيم، هي حصيلة عمل ممتد على مدى نصف قرن من السياسة، وكنت -حسب رأي الكثيرين-محظوظا بمتحي لأدبيات التنظيم من معين هذا الرجل بالأساس. وكثيرا ما كان يقول لي الصديق، الاعلامي بقناة تمازيغت عبد النبي اد سالم،بأننا سنندم أشد الندم على عدم توثيق تجربة العمل الى جانب أمغار، وهو ما أؤكده اليوم بالنظر الى حاجة ايمازيغن الى تشكيل رؤية واضحة حول سؤال ما العمل؟.
اختلفنا كثيرا مع المناضلين الأمازيغ المنحدرين من الجنوب الشرقي (ايت غيغوش)، كما اختلفنا مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية مؤسسة وزبانية، ومع جمعيات أمازيغية تليدة من عيار جمعية البحث والتبادل الثقافي AMREC وأزطا أمازيغ، بصدد الرؤية التي صغناها للاجابة عن سؤال ما العمل. ولكن لأن هؤلاء كاد أن يسقط في أيديهم بسبب الدفوعات الطلائعيةavangardistes التي طرحها الحزب على الساحة، انبروا الى طرح اسم أحمد الدغيرني كرمز لمفرق جماعة ايمازيغن،فلم نكن نناقش ابتداء من 31.7.2005 فكرة التنظيم أو الحزب أو سؤال ما العمل بقدر ما كنا نتطاحن بسبب أحاديث الدغيرني أو حواراته الصحفية أو خرجاته الاعلامية، بل بلغ الأمر بأن سهر الخلق يناقش لباس الدغيرني ويؤول نكته ومستملحاته.
ان زمنا كثيرا كان يستغرق في مساءلة أمغار حول ارائه في الدين والملكية والشخصيات العمومية؛ وذلك في اجتماعات المكتب السياسي للحزب، وحتى في اجتماعات فرع الرباط، وهو ما كان مقدمة للسقوط في فخ تحويل النقاش من نقطة التداول بشأن المشروع السياسي للحزب والبدائل التي يطرحها، والتي بدأت الساحة منذئذ تتداولها وتناقشها. 
لم أعد أعجب لهذا الأمر اليوم ألبة، بعد أن صدر حكم المحكمة الادارية بالرباط بحل وابطال الحزب بسبب “الاسم” وبسبب قيامه على العرق.. وبسبب رجل اسمه “أحمد الدغيرني”، وهو من الأسباب الغير المضمنة في قرار المحكمة، لكنه ثاو في تصريحات الهمة وبنموسى والعنصر، وهم الذين تولوا تسيير وزارة الداخلية زمن حصار الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي.
أذن لهذا الرجل، الذي قاتل بشراسة في الصفوف الأمامية في سبيل الأمازيغية، بأنه ظلم وبأن الله على نصره لقدير.
” فسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا”.

 (يتبع)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد