…ليس دفاعا عن جمعية “تايري ن واكال”،ولكن

–سعد الدين بورحيم/تيزنيت–

سارعت بعض الكائنات الافتراضية على مواقع التواصل الإجتماعي إلى خوض حملة مسمومة ضد مبادرة إحتضان “تايري ن واكال” لندوة دولية حول “موقع الأمازيغية في دائرة البحث العلمي” استدعت اليها أساتذة أجــــلاء وجهابذة التحصيل الأكاديمي لمناقشة هذا الموضوع لراهنيته وأهميته.

وبدلا من دعم إنجاح هذا المنتدى الفكري،سارع مجموعة من الصبية من المُنتسبين للحراك الثقافي الأمازيغي، وإن بخلفية انتهازية ووصولية الى حياكة خربشات على الفايسبوك للتشويش على المبادرة….

واتهم هؤلاء الصبية جمعية تايري نواكال بكونها نظمت هذا النشاط للمرة الرابعة على التوالي للنضييق ومحاصرة “أمغار أحماد”، الذي نكن له كل التقدير والإحترام، ولن نسمح لأحد بتعكير صفو إحترامنا لهذا الرجل العظيم.

وفعلا فالأجدر ان يكرم زعيمه الحزبي هو المعطل الذي انتشله الزعيم من عطالة مرضية في جبال ايت باعمران واستقدمه الى الرباط ككاتب اجراءات بمكتبه، ومن بعد انخرط النبي في دين قومه قبل ان يتدخل له بمعية أخرين لتوظيفه في القناة التلفزية التي تعرف نسبة مشاهدات برامج “إمدوكال أمغار” ضعفا غير مسبوق…ومن حق الشاطر والحادق أن يتسولوا تكريم ولي نعمتهم.

إن الحملة التي شنتها هذه الكائنات ضد  “تايري ن واكال” لم نجد لها من مُبرر، سوى محاولة يائسة لابتزاز أطر الجمعية الذين اغلقوا صنابير “الأظرفة والاكراميات” لصحافة البلاستيك الذين ألفوا الصيد في الماء العكر وإبتزاز مدراء المهرجانات الذين ينهبون المال العام ولكن الامر ليسوا كذلك مع جمعية تتضمن عضويتها كفاءات واطر لن تنطلي عليهم ألاعيب الصغار.

أما إتهام الفنانة تبعمرانت بكونها “أمية”…أولا هذه السيدة ليست أمية بل كانت أمية وواجهتها بصمود وتحدي، وكانت مثالا للمرأة المناضلة وقدوة لعامة النساء في تحدي صعاب طلب العلم والمعرفة، وزادها في ذلك ما يفوح من قضيدتها الشعرية “أَزْمْز نْتْغرِي هَانْ وُورْتْ ن فُوغِي غ مْزّي ولا الشّيب أرِيغ نْمُوتِي “مما أهلها لأن تفتخر بها الانسانية، لأنها واجهت اليُتم وحياة المرأة القروية في المغرب العميق وسيادة العقلية الذكورية في المجتمع المغربي في ستينات القرن الماضي…بفارق بسيط ان تبعمرانت تتلمذت في مراحل لاحقة من عمرها بينما امهات هؤلاء المناضلين لم يبادر أبنائهن من تسجيلهن في أقسام محاربة الأمية.

إن مايجهله هؤلاء،كذلك، أن تبعمرانت لم يصنعها المقعد البرلماني  ونجاحاتها سبقت تمثيليتها في البرلمان…بل هي صنيعة روعة فنها وجودة ابداعها الذي اخترق كل بيوت ايمازيغن وأفئدة عشاق الفن الغنائي الملتزم.

أما كونها تنظم هذا النشاط لمحاباة حزب التجمع الوطني للاحرار فهذا كلام مردود على اصحابه وإلا ما معنى انكم تريدون من “تايري ن واكال” أن تكرم أحمد الدغرني، وأن تخدم أجندة الحزب الامازيغي وان لاتخدم حزب سياسي اخر…ومهما كان الجواب ف”تايري نواكال” لن تخدم احد بل ستظل جمعية مستقلة عن كل الاحزاب.

ان هرطقات اصحابنا لم تفاجئ احد لأن “تايري نواكال” كانت تنتظر الأسوأ بسبب نجاحها الباهر في تدبير الشأن الثقافي من موقعها كجمعية مدنية غير حكومية نجاح “تايري ن واكال”.

عموما…كنا نتمنى ان تطرحوا بدائل وتسارعوا الى تنظيم أنشطة تتجاوز “تايري ن واكال” في إطار تنافس مقبول وتدافع مشروع، ولكن قدَركم الإنزواء في الزوايا المظلمة لتبادل أعقاب السجائر وتبخيس مبادرات غيركم من المجتهدين… لا نتمنى لكم هكذا حال ولكن “وُورْد إسْ نْكيّس إلفْدام أيْك أحَايْك ولاَيْنّي أوْدّي تَاكَات أمِيكَا وِينْس”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد