لنقف جميعا يوم 18 يونيو ضد الحصيلة التشريعية المحبطة  للحكومة

b46d1ce7-1184-4bf7-a748-cafe5537ada0

أحمد عصيد//

ما أسفرت عنه جهود وتحريات مختلف مكونات المجتمع المدني المغربي منذ شهور، وآخره  ما كشف عنه تقرير حركة “أنفاس” حول حصيلة “المقاربة التشاركية” للحكومة، من شأنه أن يستنفر كل القوى الديمقراطية ببلادنا لكي تقف وقفة حازمة من أجل تحصين المكتسبات الديمقراطية، وضمان عدم العودة إلى الوراء في موضوع الحقوق والحريات الأساسية.

فقد أكد التقرير ما ذهبت إليه الحركات النسائية والحقوقية والأمازيغية والإعلامية والعمالية من أن الحكومة قد أنفقت ملايين الدراهم على مدى سنوات في ملتقيات “التشارك” و”الحوار” مع المجتمع المدني ومع التنظيمات النقابية، لتخرج في النهاية بمشاريع قوانين لا علاقة لها بالتوصيات التي صدرت عن تلك اللقاءات، ولا بالمطالب والانتظارات الحقيقية للمجتمع، ما يعني أن “التشارك والحوار” شعارات استعملها التيار المحافظ الذي يرأس الحكومة على وجه الخصوص، مقترضا إياها من المعجم الديمقراطي الحديث، ليفرغها من معناها، ويسبغ باستعمالها شرعية وهمية على توجهاته اللاديمقراطية، والتي تتعارض حتى مع الدستور ومع الالتزامات العليا للدولة المغربية.

نتيجة مسلسل العبث هذا الذي أضاع على المغاربة وقتا ثمينا، هو مشاريع قوانين كاريكاتورية لا ترقى إلى الخطوة التي أنجزها المغرب سنة 2011، بل تشكل التفافا حقيقيا وواضحا على كل مكتسباته الحقوقية، فسواء تعلق الأمر بمشروع القانون الجنائي أو مشروع قانون الصحافة أو المناصفة أو العنف ضدّ النساء أو المعاقين، فإن النصوص المقترحة، أو التي ظلت سرية بعد أن وضعت بمقاربة انفرادية مثل القانون التنظيمي للأمازيغية،  تعدّ انتقاما واضحا من القوى المناضلة من أجل مغرب أفضل، مغرب الكرامة الذي سيسعد الجميع بالتعايش فيه، ومن تمّ فعلى كل القوى التي تؤمن بالحرية والكرامة وبالحقوق الإنسانية للإنسان كما هي متعارف عليها في العالم باعتبارها كلا غير قابل للتجزيء، أن تلتقي يوم السبت 18 يونيو 2016 أمام البرلمان على الساعة التاسعة والنصف مساء، من أجل التنديد بالتحايل الحكومي والتعبير عن موقف الرفض المبدئي لمشاريع القوانين التي تم طبخها خارج منطوق الدستور وروح المرحلة، وضدا على التطلعات المشروعة للقوى الديمقراطية الوطنية.

حراك الغضب” يدعو للتظاهر أمام البرلمان من أجل الديمقراطية والمساواة والحقوق والحريات، نداء “حراك الغضب” الداعي للتظاهر يوم 18 يونيو 2016 على الساعة 9.30 ليلا أمام مقر البرلمان في سياق ما يعرفه المشهد المغربي من تراجعات على مستوى الحقوق والحريات، ومن إجهاز على المكتسبات وتكريس للتمييز، وتردّ للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لفئات عريضة من المواطنات والمواطنين، سياق تلتقي فيه مساعي التيار التقليدي المحافظ المقاوم للتغيير، مع غياب الإرادة السياسية لإصلاح تشريعي حقيقي وإرساء آليات حماية الحقوق والحريات استنادا إلى روح وفلسفة ومضامين دستور 2011، وبناء على المكتسبات الحقوقية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليه المغرب.
وتفاعلا مع المعطيات المقلقة لهذا السياق تنادي ديناميات وتحالفات مدنية وجمعيات حقوقية ونسائية ، على كل القوى المتنورة والطاقات الفاعلة نساء ورجالا وشبابا، والعاملة من أجل مغرب أفضل، ومن أجل مجتمع حداثي ديمقراطي، والمناصرة لقضايا العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والمساواة والحقوق والحريات ، وكل مواطن ومواطنة من أجل الخروج في وقفة احتجاجية يوم السبت 18 يونيو على الساعة 9.30 ليلا أمام مقر البرلمان بهدف:
•  التعبير عن غضبنا ضد الأداء التشريعي الحالي ورفض تمرير قوانين فارغة دستوريا وحقوقيا تكرس اللامساواة والحيف في شتى المجالات .
•  لفت انتباه المسؤولين حكومة ومؤسسات برلمانية إلى عدم التزامهم بالمكتسبات الدستورية وعدم اعتبارهم للمطالب والمقترحات الحقوقية في عدد من المجالات التشريعية، وإلى ما أدّت إليه التوافقات السياسية والنقاشات المؤسساتية من محاولات التراجع عن مختلف الحقوق والحريات وخاصة منها المساواة والمناصفة التي كرسها الدستور.


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading