الصفحة الرئيسية

فيصل القاسم :شارة النصر مع الثوار وأخرى تقبّل يد الحاكم والسلطان

بقلم يوسف الغريب

لا أنكر أنّك أشهر من نارٍ على علم من خلال إشرافك على برنامج تمارس فيه هوايتك بتقنية فصل المفصّل وتقسيم المقسّم بهدف رفع منسوب الهتافية والإثارة وإذكاء عقلية صراع الديوك بصورة فجة..بما يكرس ذلك من تخلف وتجهيل وتسطيح فكري يغدّي روح العقلية القبلية البدائية التي تعشق التنابز والإسفاف.
يجعلك هذا البرنامج وبهذا المستوى مهرجاً ومحرشا
ًيحمل الفتيل بيد ويولع النيران باليد الأخري ثم يقفز مدعيا الإتزان والحكمة لإطفاء النيران التي أشعلها بنفسه…
هكذا أنت.. بيدين منفصلتين عن بعضهما.. إحداهما قادرة أن ترفع شارة النصر مع الثوار.. والثانية في الإتّجاه المعاكس تقبّل يد الحاكم والسلطان..
هو المدافع الشرس عن حماس ومشروعها التحرّري ولا يجد أدنى حرج في أن يحاكم بعض أعضائها تحت سلطة قضائية إسرائيلية اسمها سوسن القاسم شقيقته في الدم والرضاعة..
هو من قال فيه برنارد ليفي الصهيوني عراب الربيع العربي ( إذا أردتم تحريك الشارع العربي وتدمير البلدان العربية ليس لكم إلاّ قطر وفيصل القاسم..)
هو دورك.. كماحدّد لكَ.. كأي مرتزق لا هوية له.. أمّا الوطن عندك حيث من يقبل بخدماتك قصد الإساءة إلى البلدان والأمم والشعوب

آخرها ولمدة أربعة أيام متتالية خصصتها من جديد لبلدنا المغرب جاءت كلها بشعار وهدف واحد هو تبخيس وتشويه هذا الإستثناء والتميز المغربي في محيطه الإقليمي والدّولي.. ومن يقف عند بعض تغريداتك سيفهم أنّك لا تعدو أن تكون بوقا كعادتك لمن تقلقهم التجربة الديمقراطية المغربية – بالرغم – من تسجلينا جملة من الملاحظات حولها قصد تطويرها أكثر.. لكنّه تبقى جد متقدّمة مقارنة بمحيطها العربي والقاري.. ويظهر من خلال تحاملك على الحكومة الجديدة التي لم تبدأ بعد.. متأسفاً على هزيمة العدالة والتنمية..
هذه أحزاب مغربية صرفة… وبشعب وأمّة مغربية قحّة تملك حق الإختيار والتصويت وفق نظام محسوم في هويته الملكية بقواعد متفق عليها من طرف الجميع..
هي حياتنا وأسلوب تدبير شؤوننا الداخلية.. وبهذه الجدارة السياسية التى تراهن على تطوير مؤسسات الدولة دون المجازفة بالمكتسبات وعلى رأسها استقرار بلدنا الآمن الأمين..
هذا ما يقلق ويزعج أسيادك.. وفكروا من جديد أن يجربّوا نباحك ولمدة اسبوع هذه المرّة.. دون أن يتذكروا أن الربيع العربي لم يستطع فك المعادلة المغربية
فكيف بتغريداتك البئيسة أن تغيّر من واقع الشيء بعض الشيء ..
وبتلك الخلطة العجيبة بين الهجوم على سفيرنا السيد هلال.. والحديث عن الفقيذ عبد الله باها بل والذهاب بعيداً بالنبش عن ملفات الإختفاء القسري بالمغرب..
فالدلالة الوحيد لكل هذا الكشكول الإخباري الفاقذ لأي تنسيق بينهما هو عجزك عن إيجاد ما تبرر به هذا الهجوم إرضاءا لأسيادك..

دون أن نحسّ بأي نقص في معالجة كل ما يعرقل مسيرتنا التنموية ومسارنا الديمقراطي تماما كما فعلنا وأمام العالم بفتح ملف الاعتقال السياسي ببلدنا..وبإشراف هيئة الإنصاف والمصالحة تحت شعار الصفح الجميل..
لا حرج ولا نقص في فتح كل الملفات ومناقشة كل الوضعيات داخل وطننا.. ومن خلالنا كمغاربة فقط.. فنحن الوحيدون القادرون على ضبط سيمفونية هذا الوطن..
وأي تدخّل طفيليّ في ايقاعات حياتنا المجتمعية يرمي خارج البيت مع قمامة الأزبال..

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.