الصفحة الرئيسية

عمر الرداد .. بعد 30 سنة هل تعترف المحكمة ببراءته؟

وضعت محامية عمر الرداد، سليفي ناوشوفيتش، يومه الخميس 24 يونيو الجاري، طلبا من أجل مراجعة الحكم الذي صدر في حق البستاني المغربي، بعد اتهامه بقتل مشغلته جيزلين مارشال، هي تؤكد أنها تأتي بعناصر جديدة، متمثلة بأربعة من الأحماض النووية التي التبست بدم الضحية.

عادت قضية البستاني المغربي الشهير، عمر الرداد إلى الواجهة، بعد مرور ثلاثين عاما على إدانته بقتل مشغلته الفرنسية، جيزلين مارشال، إثر ظهور معطيات جديدة، قد تغير مجرى القضية.

وكشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية، عن ظهور عناصر جديدة في قضية عمر الرداد، الذي تمت إدانته قبل ثلاثين عاما، بعد العثور على حمض نووي لأربعة أشخاص في بيت الثرية غيلان مارشال، التي قُتلت في يونيو سنة 1991، ووجهت حينها أصابع الاتهام إلى الرداد الذي كان يعمل بستانيا في منزل مارشال، حيث أدين في عملية القتل استنادا إلى عبارة عثر عليها مكتوبة بدماء الضحية وأصبحت شهيرة “عمر قتلني”.

المعطيات الجديدة، التي خلص إليها تقرير أعده خبير خاص، سنة 2019، تمكنت “لوموند” من الاطلاع على فحواه، كشفت وجود نحو ثلاثين أثرا لأحماض نووية، تعود لذكور ليس ضمنهم الرداد، والتي عثر عليها في إحدى العبارات الشهيرة المكتوبة بدماء الضحية.

ومن شأن هذه المعطيات، أن تلقي الضوء مجددا على قضية الرداد، الذي لا يزال يتحمل المسؤولية الجزائية عن مقتل مارشال، حيث حكم عليه سنة 1994 بالسجن 18 عاما، دون إمكانية الاستئناف آنذاك، حيث كان قد أمضى في المجموع أزيد من سبع سنوات في السجن لينال بعدها عفوا رئاسيا في عهد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك.

وبناء التقرير، السالف الذكر، فإن أعلنت محامية البستاني المغربي، أنها ستتقدم بطلب إلى محكمة باريس بحضور الأكاديمي جان ماري روارت، مؤلف كتاب عن هذه القضية الجنائية، التي تعد من بين الأكثر شهرة في فرنسا، والنائب السابق جورج فينيش، أحد مهندسي الإصلاح الذي أفضى في العام 2014 إلى تخفيف شروط مراجعة الحكم النهائي.

وأشار دفاع الرداد، أنه بفضل العناصر الجديدة التي تم اكتشافها منذ قرار الرفض الأخير الصادر عن محكمة المراجعة في 2002، “سيتم الوصول إلى حقيقة براءة عمر الرداد، إنها قناعتنا الراسخة”.
ونقلت “لوموند” جانبا من حياة الرداد على لسان ابنه، الذي أكد أن والده البالغ من العمر 59 عاما، والذي لم يعد يعمل حاليا، يعيش منعزلا في شقته المتواضعة في مدينة تولون.

وأضاف كريم الرداد، أن أكثر ما يشغل والده حاليا، هو إثبات براءته قبل موته، موضحا أنه على العدالة الفرنسية أن تعترف بخطئها الذي مر عليه أزيد من ثلاثين سنة.

واستندت المحكمة في إدانة عمر الرداد، على العبارتين المكتوبتين بدماء الضحية فقط ، رغم إصراره خلال التحقيق على نفي ضلوعه في الجريمة، حيث طرحا علامات استفهام من قبيل كيف تتحدّث الضحيَّة عن قاتلها وهي ما زالت وقت الكتابة على قيد الحياة؟ إنها فعلًا جملة غريبة” وفق تعليق نقل وقتها القاضي الفرنسي الشهير جان بول رونار، كما أشارت خبرة معاكسة أن ثلثي حروف العبارتين لا تتسقانمع خط الضحية.

ولم يملّ عمر الرداد، بعد خروجه من السجن، من السعي لإثبات براءته، وإعادة فتح القضية، بمساعدة دفاعه المحامي الفرنسي الشهير الراحل، جاك فيرجيس، الذي سبق وصرح بأن الأصول المغاربية للمتهم لعبت دورا في القضية، حيث أشار إلى تحيز مفترض للمحكمة ضد البستاني المغربي.

وجدير بالذكر أن قضية الرداد، ألهمت مجموعة من الكتاب والمحققين الذين خاضوا محاولات لفك لغزها، كما تم الاشتغال على القصة كفيلم سينمائي بعنوان “عمر قتلني”.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.