علماء بالأزهر : تزويج القاصرات إباحة لعلاقة حيوانية

شغلت قضايا تزويج القاصرات الرأي العام المصري لفترة طويلة وتناولتها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ، مشيرة إلى الجهل الذي يدفع الذي يدفع الأمهات والأباء لتزويج بناتهن ، إلا أن دراسة أجراها مركز النديم للتأهيل النفسي وعلاج ضحايا العنف ،على عينة قدرها 1091 مواطنا ومواطنة .فيما يقرب من 15 محافظة مختلفة من محافظات مصر ، منها 58 % منها في مناطق حضرية ، و42 % في الريف ، أشارت النتائج إلى كون أسباب الزواج المبكر هي خشية تعرض بنات المفحوصين للعنوسة ، أو تناول الناس سيرتها ويقال أن بها عيبا ، إضافة إلى أن تأخر سن زواجها سيؤدي بالضرورة إلى تأخر سن زواج أخواتها ،و الخوف من تركها وحيدة بعد رحيل الأبوين .العمر المناسبوكانت غالبية المشاركين في البحث من الإناث ، إذ شكلن نسبة 64% من العينة ، وأظهرت الدراسة أن 26% من الأمهات المشاركات تزوجن قبل بلغوهن 18 سنة ، و10 % تزوجن قبل بلوغ 15 سنة .بينما رأى 56% من المشاركين بالبحث أن العمر المناسب لزواج البنت فوق سن 21 سنة ، وعارضهم 36% ورأوا أن أفضل فترة عمرية للزواج هي 18 :21 سنة ، ولم ير إلا 8% فقط أن سن الزواج يجب أن يكون أقل من 18 سنة .فيما أجمعت نسبة 32% من عينة الدراسة على أن البنت تتخطى سن الزاوج عند سن 30 سنة ، بينما رأت 2% فقط من العينة قد جمعت بين متناقضين الأول أنه لا يوجد سن للعنوسة ، والثاني أن اللاتي يتجاوزن سن 15 سنة قد تخطين سن الزواج .

و يرى الدكتور عبد المعطي بيومي عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف سابقا ، أن زواج الفتاة دون 18 ، هو زواج لغير مكتملة الأهلية ، مستندا إلى كون الزواج عقد بين عدة أطراف من بينها الفتاة ، وأن الهيئة –هيئة كبار العلماء – قد أجمعت على جعل سن الزواج 18 سنة ، لما تراه من اكتمال أهلية أحد أطراف العقد .ويشبه بيومي الأمر بأنه كتزويج بقرة من فحل ، والذين يبيحون زواج الفتاة في سن 14 ، يبيحون علاقة بهيمية ، وهو ما يعارض مباديء الشريعة الإسلامية .مستوي المعيشةويقول وحيد الدسوقي عضو مؤسس في مؤسسة الحق في التنمية ، أن جهود منظمات المجتمع المدني تنتهي بعد فحص الظاهرة ، وأنه على المؤسسات أن تعمل بنظام التنمية الشاملة فالتوعية ضد تزويج القاصرات لا يمكن أن تكون في ظل أحوال اقتصادية متردية ، فعلى المجتمع المدني أولا مساعدة هذه الأسر في رفع مستوى دخلهم ، خاصة وأن كثير من حالات التزويج كانت بسبب الظروف المعيشية الصعبة .وتقول الدكتورة منى أبو الغار أستاذ النساء والتوليد بجامعة القاهرة ، أن التعريف الطبي والعالمي للطفل هو من لم يبلغ 18 سنة ، ومن سن 12:18 مراهقة ، ولو خفضنا سن الزواج فسنسمح بتزويج أطفال ، وبالتالي كل مشكلات الحمل ستكون أصعب وكذلك مشكلات الولادة .وبالاحصائيات فإن أكثر المشكلات الي تتعرض لها الفتاة صغيرة السن ، هي ارتفاع ضغط الدم والولادة المبكرة ، والانيميا ونزيف ما قبل الولادة ، وصعوبتها ، وهذا للتكوين الجسماني الضعيف .وأضافت أن الطفل المولود يعاني أيضا من مشكلات الأم الجسمانية كالانيميا وفقر الدم ، فيخرج غير مكتمل النمو .يروي محمود – الاسكندرية قصته مع تزويج أخواته قائلا : ” توفي والدي وعمري سبع سنوات وأخوتي ثلاثة بنات ، تركت المدرسة كي أعمل على سيارة أجرة كي أحصل على قوت يومنا ، زوجت أختي الكبيرة ، بعدما حصلت على دبلوم فني ، وأختي الوسطى تستعد الآن للزواج وهي في الصف الثاني الثانوي التجاري” .ويضيف” كثير من سكان عزبتنا التابعة لقسم المنتزة يزوجون بناتهن دون السن القانوني ، ولدى مأذون ، فيأخذون ضمانات على العريس ويترك المأذون القسيمة عنده حتى تبلغ السن القانوني “.ضرب وإهانةوتقول أخرى 28 سنة من محافظة سوهاج ، تزوجت بعمر 15 عرفيا لكن بإشهار وفرح ومن دون عقد لعدم بلوغي السن ، وحين بلغته وثقنا العقد عند مأذون ، بدأت المشاكل في السنة الثانية من الزواج ، الضرب والإهانة رغم كونه من عائلتي .أنجبت مرتين ، الأولى أصيبت بمياه على المخ ، وتعاني حتى الآن من قصور في الإدراك ، والأخرى معافاة ، رفعت قضية طلاق الآن ، وتركت بيتي وأنا الآن ببيت والدي ، بناتي يخفن من والدهن ولا يعرفنه .أما أم محمد 36 سنة من محافظة أسيوط ، فتقول لدي أربعة أولاد وبنات جميعهم في التعليم الكليات والثانوي ، وأنا أرملة منذ كان عمري 26 سنة ، لا أصدق أن يكون أحدا لازال يفكر في تزويج ابنته مبكرا الآن ، التعليم أصبح ضروري ، تزوجت وعمري 13 سنة وعانيت ما عانيت ولا يمكن أن أفعل هذا في بناتي فأنا لا أريدهم أن يحرموا من التعليم .انتهاك الحقوقوتقول أخرى من قنا ، تزوجت في عمر 13 سنة أنها كانت تخاف ، ولم يخبرها أحد عن معنى الزواج ، وبسؤالها عما إذا كان زوجها قد تعامل معها برفق خاصة في ليلة الدخلة أو لا ، قالت لا “بغشومية ، هو جاهل ، وأنا صغيرة وجاهلة برضو ، ومحدش قالنا وعلمنا ” .وتقول ماجدة عدلي مدير مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف ، أن الدافع وراء إجراء المركز هذا البحث هو مطالبة جماعات الإسلام السياسي تغيير قانون سن الزواج ، وقد رأى الكثير من المشاركون أن الزواج المبكر قد ينتج عنه عواقب جسدية ونفسية وخيمة ، سواء نتيجة إرهاق الأعمال المنزلية أو العلاقة الزوجية مع صغر سن الفتاة ، فضلا عن انتهاك الحقوق في حالة الطلاق أو أثناء الزواج .واعتبرت عدلي أن العوامل الرئيسية المؤثرة على اختيار سن الزواج هي النضج ، والمسؤولية ، والانتهاء من التعليم والاستقرار المادي والاستعداد للزواج خاصة في حالة الذكور .وأضافت ، أنه اتضح من إجراء الدراسة إدراك المشاركين لأهمية تعليم البنات وإن لم يصلن إلى الجامعة بهدف تطورها المهني وإعالة نفسها وأسرتها .وأشارت إلى كون العادات والتقاليد هي العامل الرئيسي وراء تزويج القاصرات من وجهة نظر البحث والتي تتفق معها عدلي وليس بسبب الأحوال الاقتصادية كما يظن الكثيرين .وكانت عينة البحث من السيدات والفتيات قد أجمعن في نهايته على كون التعليم والعمل أهم من الزواج المبكر ، وعقبوا بأن من شروط الزواج خاصة في محافظات الصعيد الآن أن تكون الفتاة عاملة كي تساعد في المعيشة حسب قولهم


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading