ساكنة تولغرب بايت ميلك تناشد عامل اقليم اشتوكة ايت باها التدخل قصد الانصاف وانقادهم من العطش

//ياك لاباس –  ابوزكرياء//

مجموعة من ساكنة منطقة ” تولغرب ” بجماعة أيت ميلك ، يرزحون الآن تحت وطأة العطش ، بدون مياه ، بعد قيام  عناصر ، بتفكيك عدادات الماء عن منازلهم ، وهو ما خلق ظروفا معيشية غاية في الصعوبة تثقل كاهلهم ، وتحول حياتهم إلى جحيم ، دون أن يجدوا أي صدى من السلطة الإقليمية التي علمت بقضيتهم الإنسانية بعدما راحوا ضحية المساس بمصدر الحياة ، والحق الأساسي الذي كفلته القوانين والشرائع .
وتعتبر الساكنة المعنية ، أن أسلوب قطع المياه ، إلى جانب العديد من ممارسات التضييق والاستفزاز ، جميعها تتضافر بالنهاية لإهدار كرامة من ظلت حناجرهم تصدح يوميا بالحق في التنمية والشروط الدنيا الضامنة لاستدامتها بالمنطقة .
في مكتب عامل الإقليم ، إرسالية تحمل تاريخ : 2014/5/22 قدمت من رئيس دائرة بلفاع ماسة ، الذي نصح رئيس الجماعة بمراسلة المديرية الجهوية للمكتب الوطني للماء والكهرباء، لتلتحق منطقة ” تولغرب” بمركز”سبت أيت ميلك ” ، وذلك لحلحلة المشكل رسميا وبدون تداعيات أوخم . فكان حريا بعامل الإقليم ، أن يجسد بذلك المعنى الحقيقي لحديث ” المقاربة الاستباقية ” في معالجة الملفات التنموية والقضايا الاجتماعية لساكنة المنطقة،عوضا عن هذا التجاهل المريب الذي لن يفرز إلا احتقانا جماعيا سيدفع بالسلطة الإقليمية إلى تحويل القوة العمومية لتأديب من يتمرد على هذا الواقع المرير . فإن كان عامل الإقليم لايتوصل بالفعل بتفاصيل حقيقية عن أوضاع رعايا صاحب الجلالة بهذه المناطق السهلية ، فإن السلطة المحلية بقيادة أيت ميلك مطالبة بإزالة المتاريس الإدارية التي توضع في كثير من الظروف ، عن سبق إصرار ، بين العامل والساكنة التي لاتعدم غير وسيلة التضرع إلى الخالق عز وجل .
وجه الغرابة التي تدعو السلطة الإقليمية إلى التدخل الحقيقي لوضع حد لهذه المأساة ، أذكاه تفكيك العدادات عن الساكنة بعد أن قامت بأداء واجب الاشتراك للمديرية الجهوية ، وتركيب العدادات في منازلهم ليتم إطلاق عملية التزود منذ يونيو عام 2013 ، وتواصل ذلك إلى حدود يوم 17 ماي الماضي ، الذي تزامن مع انعقاد السوق الأسبوعي لسبت أيت ميلك ، حيث يظل دوار “تولغرب ” خاويا على عروشه ، وبعد إشعار قائد المنطقة ، أقدم عناصر جمعية على قطع الماء عن منازل نحو ثلثي الدوار ، ونزع عدادات عائلة واحدة من جمعية “إزوران” التي تحتج باستمرار على سوء أوضاع الساكنة وتطالب باستخلاص مستحقات استهلاك الماء من لدن مصالح المكتب الوطني للماء والكهرباء ، حصراً ، وليس من طرف جهة أخرى يرفضون التعامل معها، كما أنهم ليسوا إطلاقا بممتنعين عن الأداء .

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية الأولى المرتبطة بالتزود بالماء الشروب ، تم توقيعها بتمويل قسطها الأوفر من لدن التعاون المغربي البلجيكي ، وجرت هذه العملية بين هذه المنظمة والجماعة المحلية وإدارة المكتب الوطني للماء والكهرباء . وأوضحت مصادر عليمة أن الاتفاق تم على أساس تأدية مبلغ 2500 درهم كقيمة الاشتراك في شبكة الماء ، وقبل انطلاق المشروع ، وفي عام 2010 تفاجأ الساكنة المعنية بإضافة مبلغ 1000 درهم على كل من أراد ربط منزله بالشبكة ، فارتفع الواجب إلى 3500 درهم ، دون مراعاة الأوضاع الصعبة للساكنة المعوزة ، في غياب حلول أكثر تأثيرا بتطويع إمكانيات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، والجماعة لتغطية الفارق .

ومنذ شهر يونيو 2013 ، ظل الماء في انقطاع مستمر بين أسبوع لآخر ، بسبب ما تعتبره مصادر من المنطقة ” تسربا لقنوات تزويد دواوير بالماء لعدم التقيد الدقيق بالمواصفات المتعارف عليها ” ، وتواصل الوضع إلى  ان انقطع الماء بصفة نهائية منذ شهر أكتوبر 2013 .
فما الذي ينتظره عامل اقليم اشتوكة ايت باها ، لكي لا يحرك الملف ويتفحصه لانصاف الساكنة المحلية التي هي مقبلة على مناخ حار تصير فيه قطرة ماء مصدر حياة، وضامنا رئيسيا للسلم الاجتماعي المنشود . فهل يستجيب عامل الاقليم لمطالب الساكنة المتضررة ام ان التجاهل سيكون مالهم الى حين …؟؟؟


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading