ساكنة انزكان تستنكر بروز عظام الموتى بمقبرة حي الجرف

 

استنكر عدد من المواطنين بمدينة انزكان ، مع بدابة شهر رمضان، بروز عظام الموتى من المقبرة القديمة لحي الجرف بسبب الاهمال وعدم حماية رفاة الموتى بتسوير المقبرة .

وفي هذا الصدد قال محمد أمنون الفاعل المدني بانزكان للجريدة أن مقبرة حي الجرف قرب ملعب ” نادي مولودية الجرف لكرة القدم ” خارج اهتمام السلطات العمومية والمنتخبين بحيث تتعرض إلى إهمال كبير وتهميش بسبب عدم تسويرها من قبل الجهات المعنية رغم الوعود المتعاقبة.

وأضاف أمنون “فرغم جمالية ملعب الجرف المعشوشب ومرافقه فإن وضعية المقبرة شوّهت هذا الجمال حيث برزت عظام موتى المسلمين من قبورها وطفت على السطح، الأمر الذي تسبب في استياء السكان وتذمرهم ، ناهيك عن الأعشاب الطفيلية التي اكتسحت كل جنبات المقبرة و«تطاولت» على القبور، وقد اتخذ منها بعض المنحرفين مأوى لجلساتهم الخمرية وحتى لارتكاب الجرائم واعتراض سبيل المارة ” الكريساج ” أثناء الليل.

وأكد المعني أن من يمر قرب المقبرة حتما سيتذكر العديد من حوادث اعتراض سبيل المواطنين ولعل ابرز تلك الحوادث الحادثة المؤسفة التي وقعت قبل نحو ثلاث سنوات عندما أقدم احد المتشردين باختطاف طفلة واغتصابها ثم قتلها بين اعشاب ذات المقبرة .

واسترسل المتحدث أن للمقبرة في الشريعة الإسلامية هبة وحرمة، لكن ما يراه المواطن بالمدينة وبالخصوص ساكنة حي الجرف والأحياء المجاورة، من انتهاك لحرمة هذه المقبرة من انتشار كل انواع الازبال من بقايا السجائر وقارورات الخمر الفارغة التي لم تجد لها مكانا غير المكان الذي يرقد فيه الأموات ، وما يزيد في انتهاك لحرمتها هي الممرات التي تمر في وسطها ، إضافة إلى غياب سور يحافظ عليها مما يجعلها طبعا عرضة للكلاب الضالة.

واستنكرت السيدة ” ا – ع ” وضع المقبرة الذي يرثي لحالها، وحالة المسؤولين الذين لا يعيرون اهتماما لها وإخضاعها للتسوير والتنظيم مضيفة  ” في الوقت الذي يتم فيه توزيع المال العام في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يمينا و يسارا كنوع من “الريع الجديد ” من اجل خلق صنف خاص من الفاعلين الجمعوين … كان على المسؤولين على هذا المشروع الملكي الالتزام بالتوجهات والنداءات الملكية السامية واعتماد منطق الاولوية في اختيار وتمويل المشاريع … و لعل الاهتمام بوضعية المقابر تعد من الاولويات … كيف لا وهي تضم رفاة اجدادنا الاولين ، فهل يعقل ان تدوس الأقدام على قبور الشهداء وعلماء الدّين الذين ناضلوا في الحقبة الاستعمارية وما قبلها بسواعدهم وأفكارهم؟ هل يعقل أن تعبث البهائم والمتسكعين بإرث تاريخي هو جزء من ذاكرة هذا الحي ؟

واقع يدعو إلى الاستنكار والشجب باعتباره لا يليق بحرمة المقابر، و هو ما  دفع  العديد من فعاليات المجتمع المدني بالحي في اطار ” حراك ابناء حي الجرف ” الذي انطلق مند اكتر من ثلاثة اشهر إلى الانتفاضة و الاحتجاج و مطالبة المسؤولين من اجل  التدخل العاجل والآني لحماية المقبرة من الانتهاكات التي تعرفها جراء مجموعة من العوامل البشرية والطبيعية .

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد