خبراء يتصدون للتطرف الديني الالكتروني واستقطاب الشباب.

ينكب خبراء مغاربة وبريطانيون، اليوم الاثنين بالرباط، على بحث آليات تمنيع الشباب ضد التطرف عبر الانترنت، وكذا المحاور الكبرى التي تعتمدها المنظمات المتطرفة لاستقطاب هذه الفئة من المجتمع.
ويتناول الخبراء، خلال لقاء دراسي حول موضوع ” رؤى متقاطعة حول التطرف عبر الانترنت: التجربة المغربية “، الذي تنظمه الرابطة المحمدية للعلماء بشراكة مع سفارة المملكة المتحدة بالرباط، بالتحليل والدراسة سبل التمنيع من السقوط في مغبات التطرف العنيف عبر الاستثمار الأمثل لمختلف الأبحاث المغربية والبريطانية ذات الصلة، وتبادل التجارب الفضلى في التعاطي مع هذه هذه الظاهرة، اعتمادا على مساهمات وأبحاث المشاركين من باحثين وأساتذة وممثلين لمؤسسات وطنية وفعاليات مدنية.

ويمثل هذا الحدث مناسبة يتدارس من خلالها المشاركون هذه الظاهرة من جوانب مختلفة سواء الأبعاد النفسية، اللاهوتية، والاجتماعية والمجتمعية والتنظيمية، ويقفون عنذ العلاقات المحتملة بين أوجه استعمالات الانترنت والتطرف العنيف داخل الأوساط الشبابية، في سياق يتميز بالتدفق المتواصل والمتصاعد للمعلومات الرقمية وسهولة في الإبحار عبر شبكاتها، الشيء الذي جعل رواد الشبكات العنكبوتية خاصة الفئات الشبابية منهم، أمام صعوبة في التمييز بين الصادق من المعلومات والمغلوط منها، أو حيرة في اختيار المفيد من الأخبار وتفادي المزيف منها.

وبهذه المناسبة، أكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، على ضرورة حماية الشباب من مخاطر الفضاء الرقمي وعلى أهمية بناء أسس وجملة من المراجع الفكرية والوجدانية وكذا الوجودية عند الشباب حتى تكون لديهم المناعة التي تمكنهم من أن يكونو بنائين في مجتمعهم.

وبحسب عبادي فإن ” خطابات الجماعات المتطرفة تقوم على خمس جاذبيات وهي الوحدة، والكرامة والخلاص والتحكم في المعطيات والصفاء، وأيضا على مجموعة من التأويلات التي تقتحم بها هذه الجماعات النص لكن بطريقة بعيدة عن إجماع العلماء “.

وشدد على أهمية أن تكون المضامين المتوفرة على “النت”، الموجهة إلى الشباب، مراعية للنباهة والإبداع والمتابعة وكذلك لاحتياجاتهم وانتظاراتهم، من أجل توجيههم إلى المسار الصحيح، وحمايتهم من خطاب التطرف.

وأبرز الأمين العام للرابطة أن مواكبة الشباب في الفضاء الإفتراضي، يجب أن تكون مدعومة ببحث علمي عميق ومتواصل، يتناول بشكل خاص الأبعاد الوجودية والفكرية والوجدانية والاجتماعية، إلى جانب بعد الذاكرة.

من جانبه، أكد سفير المملكة المتحدة بالرباط، سيمون مارتن، إن المغرب وبريطانيا ” يتقاسمان تحدي مشترك يتمثل في مواجهة مشكل التطرف عبر الأنترنت “، مبرزا أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين البلدين في هذا المجال.

وقال مارتن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “أنا فخور جدا بتعاوننا مع المغرب، وخاصة مع الرابطة المحمدية للعلماء التي تضطلع بدور جد مهم في تجميع وتوحيد كافة القوى الإيجابية للمملكة لمواجهة هذا التهديد “، معتبرا أن تنظيم هذا اللقاء بمشاركة خبراء من البلدين هو خير دليل على التعاون الوثيق بين المغرب والمملكة المتحدة لمكافحة التطرف عبر الانترنت.

وتأتي هذه المبادرة، التي تنظمها الرابطة من خلال مركزها ” تعارف للبحث والتكوين في العلاقات بين الأديان وبناء السلم “، في سياق التعاون الثنائي القائم بين الرابطة المحمدية للعلماء والسفارة البريطانية بالرباط خاصة في الشق المتعلق بتوحيد الرؤى من أجل المساهمة في المجهودات المبذولة لمكافحة التطرف والتطرف العنيف بشكل عام، وقضايا التطرف عبر الإنترنت على وجه الخصوص.

وسيتم، بهذه المناسبة، استعراض نتائج الدراسات المنجزة من طرف أو بإشراف من الرابطة المحمدية للعلماء أو حكومة المملكة المتحدة ذات الصلة بالتطرف عبر الإنترنت في المغرب، مما من شأنه المساهمة في الوقوف على حجم وطبيعة التحديات المتعلقة بالتطرف العنيف عبر الأنترنيت.

كما سيناقش المشاركون مواضيع تهم أساسا ” تشخيص المخاطر المرتبطة بالتطرف المستهدف للشباب عبر الانترنت” و”المحتوى الديني غير الآمن بالانترنت” و”استراتيجيات المتطرفين في عصر الانترنت” ومحو الأمية الرقمية للشباب”.

وستتوج أشغال هذا اليوم الدراسي بإصدار توصيات عملية من شأنها البحث عن كيفيات أجرأة نتائج مختلف الدراسات والأبحاث الكفيلة بالمساهمة في تمنيع الشباب من التطرف والتطرف العنيف، عبر الاستثمار في مجالات مختلفة ومتكاملة سواء ما تعلق منها بالتقنين الرقمي أو الجوانب التربوية والتعليمية، وكذا آليات الاستعمال الآمن للأنترنيت ومحركات البحث وشبكات التواصل الاجتماعي، مع التركيز بالموازاة مع ذلك، على ضرورة تكثيف الجهود لنشر محتوى رقمي بديل عبر الإنترنت ير


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading