الصفحة الرئيسية

تكريم الناقد السينمائي محمد باكريم والدكتور عبد الكريم أوبلا بمهرجان الفيلم الدولي أولاد تايمة.

ازول بريس- سعيد الهياق

نظم منتدى الظلال للمسرح والسينما مساء يوم الأحد 10 أكتوبر 2021 بالمركب الثقافي بمدينة أولاد تايمة؛ ندوة تحت عنوان” السينما برؤية شبابية” وذلك بالموازاة مع مهرجان الفيلم الدولي.
وأشرف على تأطيرها كل من الناقد السينمائي محمد باكريم والدكتور عبد الكريم أوبلا ومن تسيير الفنان مسعود عريض.
وقبل بداية الندوة تقدم كل من المؤطرين بكلمة شكر لرئيس منتدى الظلال للمسرح والسينما ولإدارة المهرجان على حسن الإستضافة مع التنويه بالطاقات الشابة التي ساهمت في نجاح المهرجان من جميع النواحي التنظيمية؛ وكذلك على مواصلة تنظيم المهرجان الدولي للفيلم في دورته الرابعة رغم كل الظروف العصيبة والاكراهات البنيوية جراء انتشار ظاهرة وباء كورونا.

ه‍

وتناول الدكتور عبد الكريم أوبلا في مداخلته إشكالية العلاقة بين السينما والجمهور برؤية شبابية. وأشار إلى صعوبة التدقيق في مسألة المؤشرات الخاصة باهتمام الشباب بالسينما على الصعيد الوطني والدولي. وذلك لعدة اعتبارات بنيوية أنذاك. ولكن السينما شهدت تحولات عميقة بحكم الطفرة النوعية التي عرفها المجتمع الفرنسي والأوربي بصفة عامة في مجالات الصناعة السينمائية الحديثة بسبب التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتي ساهمت في بزوغ توهج الفن السابع. وبالتالي استطاعت السينما أن تنتقل من الفرجة إلى الاهتمام بقضايا المجتمع وإعادة تشكيل ثقافة جديدة بفضل مجهودات الرواد الأوائل سواء الذين بدلوا مجهودات جبارة في إعادة هيكلة مشهد السينما على مستوى المحتوى والصورة بكل أبعادها.
لكن هذا التوهج المضطرد للسينما شهد منعرجاً خطيراً خلال السنوات الأخيرة بالمغرب وبالتالي قل اهتمام الشباب بالسينما كثقافة لعدة اعتبارات منها تراجع قاعات السينما ذات بنيات في مستوى تطلعات الشباب. بالإضافة إلى إشكالية القرصنة عبر الوسائل التكنولوجية.
وفي آخر مداخلته تقدم الدكتور عبد الكريم أوبلا بصفته مهتم بمجال السينما قبل كل شيء وبصفته أستاذ جامعي بجامعة ابن زهر پأكادير باقتراح إحداث شعبة السينما مع دمج أطر تقنية في جميع مراحل صناعة السينما لخلق سينما تعكس رؤية الشباب ولخدمة قضايا الشباب تحت تأطير أطر أكاديمية متخصصة في مجال صناعة السينما.
وبدوره استهل الناقد السينمائي محمد باكريم مداخلته من حيث انتهى الدكتور عبد الكريم أوبلا. والتي تناول فيها مختلف الظواهر المجتمعية للسينما عبر نشأتها إلى اليوم. وركز بدوره على انعدام دراسات أكاديمية متخصصة في إعطاء مؤشرات رسمية حول اهتمام الشباب بالسينما. مع التأكيد أن السينما عرفت التطور والتوهج بفضل مجموعة من الشباب المغابة النوابغ في شتى العلوم والذين اختاروا الهجرة إلى أوروبا وعلى الخصوص دول الإتحاد السوفياتي سابقاً وبريطانيا ثم أمريكا فيما بعد لولوج السينما من بابها الواسع. وبالفعل بفضلهم شهدت السينما المغربية طفرة نوعية على جميع الأصعدة. واشتهرت مجموعة من الأعمال السينمائية الحديثة التي حازت على عدة جوائز دولية.
وبالمقابل شهدت السينما تراجعاً كما تطرق إليه الدكتور عبد الكريم أوبلا في مداخلته ولخصها في ظاهرة اكتساح اليوتوب المشهد المجتمعي بكل تداعيته السلبية التي أثرت على اهتمام الشباب بالسينما بالإضافة إلى ظاهرة اكتساح وسائل التواصل الاجتماعي التي أثرت سلباً على المشهد السينمائي بالإضافة إلى عدم قدرة الشباب لتتبع مجربات الفيلم طيلة أطواره من البداية. وتطرق كذلك إلى ظاهرة إنتشار الأفلام القصيرة التي تتناولها الدكتور عبد الكريم أوبلا بشكل مفصل.
و بدوره ركز على هيكلة سياسة المدينة بشكل يجعل المسوؤلين على تدبير الشأن المحلي على الاهتمام بقضايا الشباب وإعادة خلق بنيات جديدة للسينما بفضاءات تراعي جمالية قاعات سينمائية مغربية حديثة لتشجيع الأسرة والعائلة المغربية للولوج إلى القاعات السينمائية بكل أريحية وطمأنينة.
وبعد ذلك فسح المجال لتساؤلات وتدخلات الحاضرين. وبالفعل كان التجاوب مع جل مداخلات المؤطرين مع طرح قراءات مختلفة لأزمة تراجع اهتمام الشباب بالسينما. وصبت جل التدخلات في إعادة خلق تربية سينمائية مغربية عبر المدرسة والجامعة مع دعم الطاقات الشبابية التي تشتغل في مجال السينما من أجل استمرارية ثقافة سينمائية مهيكلة.
وفي الحفل الختامي لمهرجان الفيلم الدولي أولاد تايمة تم تكريم المؤطرين الناقد السينمائي محمد باكريم والدكتور عبد الكريم أوبلا نظير اهتمامها ودعمهما للشباب بصفة عامة لمواصلة الاهتمام بالسينما.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.