الصفحة الرئيسية

تقرير عن البنك الدولي يسلط الضوء على أزمة الهجرة المناخية بالمغرب.

أزول بريس//
خلص تقرير للبنك الدولى إلى أن 1,9 مليون شخص سيكونون مضطرين للهجرة المناخية الداخلية بالمغرب في أفق 2050. تلك نتيجة لا تخفي أثر التغيرات المناخية على رصيد المملكة من المياه والإنتاجية، بل إن تظافر العواصف وارتفاع مستوى سطح البحر بنصف متر سيفضي إلى تضرر الفنادق والصناعة، وخسائر اقتصادية قدرت بـ5,5 مليار درهم.
توقع التقرير الصادر أمس الاثنين 14 شتنبر، عن المؤسسة المالية حول الهجرة المناخية الداخلية، أن 1,9 مليون شخص يجبرون على الهجرة أفق 2050، حسب سيناريو تشاؤمي مرجعي، وهو رقم يمكن أن ينخفض 1,5 مليون شخص تبعا لسيناريو تنمية أكثر شمولا، قبل أن ينحدر إلى 500 ألف وفق سيناريو الأكثر ملاءمة للتغيرات المناخية.
ولا تعتبر الهجرة سوى نتيجة للتغيرات المناخية التي تعتمل في المغرب، والتي ما تجلياتها ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض التساقطات المطرية وارتفاع مستوى سطح البحر.
– الوضعية المناخية:
تشهد معظم مناطق المغرب، خاصة الساحلية منها، مناخا معتدلا ومتوسطيا، فهو معتدل ورطب في الشتاء وحار وجاف في الصيف، ويعتبر الجنوب أكثر جفافا، حيث يتلقى 100 ملم من الأمطار في المتوسط كل العام، حسب ما لاحظه التقرير.
ويصل متوسط هطول الأمطار في العام في جميع أنحاء البلاد إلي 318.8 مليمتر، حيث يمتد موسم الأمطار من نونبر إلى مارس. تساقطات تسجل انخفاضا شديدا بين يونيو وغشت.
وتتراوح دراجات الحرارة على طول الساحل بين 18 درجة مئوية و28 درجة مئوية، وهي درجة حرارة يمكن أن تقفز إلى 35 درجة في الداخل.
وفي الشتاء، تتراوح درجات الحرارة على طول الساحل بين 8 درجات مئوية و17 درجة مئوية. تلك درجات حرارة تصل إلى 0 في المناطق الداخلية.
– سخونة وجفاف:
وتظهر بيانات المناخ في المغرب أن البلاد شهدت اتجاهات ارتفاع درجة حرارة كبيرة منذ الستينيات من القرن الماضي، مع زيادة متوسط درجة الحرارة السنوية بـ0,9 درجة مئوية لكل عقد، وهو ما يتجاوز المتوسط العالمي.
وتجلى أن هناك تقلبات موسمية، غير أن الزيادات تكون أكثر وضوحا من أبريل إلي يونيو ومن شتنبر إلي نونبر، حيث أن تعرف المملكة الأيام الحارة في جميع الفصول، واتجاهات متغيرة لهطول الأمطار.
لاحظ معدل التقرير أن العقود الماضية شهدت مزيدا من عدم انتظام هطول الأمطار وانخفاضا عاما في كمياتها، بل إن وتيرة هطول الأمطار الموسمية تغيرت، إذ أضحت أكثر كثافة بين أكتوبر نونبر، لكن مع انخفاض كبير خلال بقية أشهر السنة.
وسجل أن المغرب شهر العديد من الظواهر الطبيعية القصوي، بما في ذلك الفيضانات والجفاف وموجات الحرارة، متوقعا أن تستمر هذه الاتجاهات.
ويترقب واضعو تقرير المؤسسة المالية الدولية، أن يصبح المغرب أكثر سخونة وجفاف في المستقبل، حيث من المرتقب أن تزداد درجة الحرارة السنوية بمقدار 1,5 درجة مئوية إلى 3,5 درجة مئوية بحلول منتصف القرن، وربما بأكثر من 5 درجات مئوية بنهاية القرن.
وتشير توقعات واضعي التقرير، إلى احتمال تسجيل مزيد من الانخفاض في متوسط هطول الأمطار السنوي عبر البلاد، خاصة في ظل سيناريوهات الانبعاثات العالية.
– مخزون مياه ومحاصيل:
يفضي التشخيص الذي قام به تقرير البنك، إلى توقع انخفاض توفر المياه بما بين 30 و90 في المائة بحلول عام 2050، وستسجل أكبر الانخفاض في الجنوب والجنوب الشرقي.
ويترقب أن يتخفض توفر المياه بشكل أكثر حدة من 2050 إلى 2100 بنسبة تتراوح بين 50 و90 في المائة، مع ارتفاع أكبر بكثير مع التأثيرات في سيناريو الانبعاثات المرتفعة.
ويتوقع انخفاضا في المحاصيل بما بين 30 و50 في المائة من 2050 و2100، علما أن الموارد المائية الشحيحة تتعرض لضغوط متزايدة من جراء تغير المناخ.
وذهب التقرير إلي أن ارتفاع درجات الحرارة، يمكن أن يؤثر على كثافة الجليد في جبال الأطلس، ما سيؤثر، بشكل أكبر على احتياطيات المياه وتخزينها على المدى الطويل.
– خسائر اقتصادية:
وانتهى البنك الدولي في تقريره إلى أن التغيرات المناخية، يمكن أن تغير المشهد المغربي، بشكل جذري، حيث ينتظر تتقلص الغابة ويزحف التصحر وارتفاع مستوى سطح البحر.
وأكد على أن تضافر العواصف وارتفاع سطح البحر، يمكن أن تؤثر على الفنادق والصناعات التي تقع وراء الكثبان الرملية.
وشدد على أن 1,8 مليون شخص يمكن أن يتضرروا عند ارتفاع مستوى سطح البحر بنصف متر، حيث ستصل الخسائر إلى 5,5 مليار دولار في حالة عدم اتخاذ تدابير ملائمة.