الصفحة الرئيسية

تحدي القراءة : سارة الضعيف بنت تارودانت..رغم عدم فوزها فقد انتصرت لجميع المغاربة

توقفت مغامرة الطفلة المغربية سارة الضعيف، في مسابقة تحدي القراءة العربي، عند نهايتها، بعد أن تنافس فيها 21 مليون تلميذ ، ويصعب القول إن سارة الضعيف خسرت، فهي انتزعت بكل قوة مكانها في النهائي مع أربعة مشاركين آخرين.

اختتمت اليوم الإثنين 20 شتنبر فعاليات تحدي القراءة العربي، المنظمة من طرف دولة الإمارات العربية المتحدة، بتتويج التلميذ عبد الله أبو خلف من الأردن بطلا للنسخة الخامسة، فيما تم إقصاء التلميذة سارة الضعيف، التي كانت تمثل المغرب بهذه المسابقة.

لم تتوج التلميذة سارة الضعيف، ذات الـ 15 سنة، بجائزة تحدي القراءة العربي، غير أن والدتها ترى أن مجرد تأهلها لنهائيات هذه المسابقة، يمثل في حد ذاته، انتصار لكل المغاربة.

وكانت التلميذة سارة الضعيف، التي تتابع دراستها بالجذع المشترك بالثانوية التأهيلية ابن سليمان الروداني، التابعة للمديرية الإقليمية بتارودانت، قد بلغت نهائيات هذه المسابقة إلى جانب أربعة مشاركين آخرين من كل من السودان ومصر والأردن والسعودية، حيث سبق لوزارة التربية الوطنية أن أعلنت عن اختيارها لتمثل المغرب في هذه المسابقة.

وتقول لوالدة التلميذة سارة الضعيف، ليلى آيت بن أحمد، إن هدف ابنتها، لم يكن، منذ البداية، هو تحدي الفوز وإنما هو تثقيف نفسها والوصول لمرحلة النضج الفكري، حيث أن شغف القراءة عند ابنتها بدأ منذ الصغر، مبرزة أن المشاركة في هذه المسابقة جاءت فقط بالصدفة.

وأوردت آيت بن أحمد، في حديثها مع SNRTnews، أن مسألة تشجيع الأطفال على القراءة تبدأ من مرحلة الطفولة، لأنه عندما يرى الطفل، الذين من حوله، يحملون الكتب ويقرؤون ويطالعون بشكل دائم، فمن الطبيعي أن يتأثر بذلك وتتحول القراءة إلى شغف لديه.

ودعت المتحدثة ذاتها إلى جعل الكتاب في متناول الأطفال، منذ نعومة اظافرهم، موضحة أنه حتى وإن لم يكن لديهم القدرة على القراءة، فبتلك الطريقة سيبدؤون في التعرف على هذا الشغف، تدريجيا، لأن التعلم يبدأ باطنيا من الشهور الأولى، وبذلك يتحول الآباء إلى قدوة بالنسبة لأطفالهم.

وتابعت في حديثها: “ينبغي أن يكون للطفل نظام في البيت، يفترض أن تكون فيه القراءة أشبه بالعبادة”، مشددة على أن أي أسرة أرادت أن تحمي أبناءها، عليها أن تعلمهم القراءة، أولا، لأنه بتلك الطريقة سيصلون إلى مرحلة النضج، وبالتالي تدبير حياتهم بشكل صحيح”.

تقول والدة التلميذة المغربية، إن الفوز الحقيقي والجماعي سيكون عندما نربي أطفالنا على القراءة، وترى أن ابنتها فازت بتثقيف نفسها وعيش تجربة ثقافية وعلمية فريدة

واختتمت فعاليات الدورة الخامسة لتحدي القراءة العربي، اليوم، بحفل افتراضي، بعدما شارك فيها أكثر من 21 مليون تلميذ عربي من 52 دولة، و96 ألف مدرسة، و120 ألف مشرف للقراءة.

وكانت الطفلة مريم أمجون قد انتزعت الفوز في الدورة الثالثة من مسابقة “تحدي القراءة العربي” لسنة 2018، وحظيت آناداك بتشجيع كبير من المغاربة الذين رحبوا بهذا التتويج.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.