بنكيران يخلط بين المناصفة في الإرث وقضية الصحراء المغربية

عبد السلام السوسي

صاغ عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خطابا غير عادي ، وهو يخوض في نقاش المناصفة بين الرجل والمرأة في الميراث.

وتبين أن بنكيران، الذي أفرد مساء أمس السبت 04 مارس الجاري، مباشرا (لايف) على صفحته الخاصة في ”فيسبوك”، حول مطالب المناصفة، بعد خروجه مرات عديدة سابقة للحديث عن القضية، وإصدار الأمانة العامة لحزبه، خلال الأسبوع الجاري، بلاغا حول المسألة.

و جاءت خرجة بنكيران للحديث هذه المرة عن المناصفة في الإرث، بلغة تهديدية تارة، وتارة أخرى بربط الموضوع بالبيعة وبإمارة المؤمنين.

بل ذهب أبعد من ذلك حين قارن مسألة المساواة في الإرث بقضية الصحراء المغربية ! رغم غياب أوجه الشبه بين نقاش عمومي مجتمعي لم يحسم بعد، قد يُشكل محط خلاف فكري بين مختلف شرائح المجتمع المغربي، وبين قضية الصحراء التي تُشكل محل إجماع وطني، بعيدا عن التنابز والتدافع السياسي.

بنكيران، وضع المغاربة أمام خيارين لا ثالث لهما، إما رفض المناصفة في الإرث، أو فتح ”الباب أمام المجهول”، وفق ما جاء في كلمته. في لغة تحمل طابعا تخويفيا، أكثر من كونه نقاشا مبنيا على الحجة والمقارعة بالحجج.

وواصل بنكيران لغته التخويفية هاته، بقوله إن بقاء الدولة المغربية بات على المحك، وأن القبول ”بما يخالف الشرع”، سيفتح أبواب ”الفتنة”، والخروج إلى الشارع، كما وقع في مناسبة سابقة. وفق الأمين العام لـ ”بيجيدي” دائما.

وأقحم بنكيران، الملك وإمارة المؤمنين، وهو يُحاول الوقوف ضد المناصفة، وظهر وكأنه غير واثق في الجالس على العرش، الذي قال بالحرف بمناسبة ذكرى تربعه على العرش: ‘’ لن أحرم ما أحل الله ولن أحلل ما حرم الله”.

وقال إن ما ”يُسمى الجمعيات النسائية”، لديها فكرة خاطئة عن مسألة المناصفة، ”لا تراعي خصوصية الرجل ولا المرأة”، وأنها تُعارض ما جاء في القرآن بشكل قطعي.

وبدأ بنكيران متناقضا في كلامه، فمرة يقول إن استطلاعات الرأي تؤكد أن نصف المغاربة لا يريدون المناصفة، وتارة أخرى يدعو إلى إجراء استفتاء حول قضية المساواة في الإرث.

كما أن كلامه ظهر غير متسق و غير منسجم، لاسيما حين تحدث عن الداعمين لفكرة الإرث، و زعم أن وراءها ”جهات خارجية”، ثم عاد ليقول إنها تعود لـ ”يساريين يكرهون الدين”، وأحيانا لأشخاص ”غير واعين بخطورتها”.


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading