بمناسبة اليوم العالمي للمرأة: النقابة الوطنية للصحافة المغربية تدعو إلى التأويل الديمقراطي و الحداثي للدستوروإقرار المساواة و مواجهة التحرش الجنسي

عقد المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، إجتماعه العادي يوم 6 مارس 2014، وتدارس عدة نقاط في جدول أعماله، من بينها على الخصوص، التحضير للمؤتمر الوطني و مشروع التعاضدية الإجتماعية للصحافيين و متابعة إنهاء أشغال بناء بيت الصحافة بطنجة و إنشاء مقر لنادي الصحافيين بوجدة، و مشروع الشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و قضايا أخرى تهم تتبع الوضع في مختلف القطاعات و الفروع و مساعي الوحدة و التضامن مع هيآت نقابة وكذا ملف العلاقات الخارجية للنقابة.

كما تدارس اجتماع المكتب التنفيذي باستضافة، حقوق النساء عامة، و الصحافيات و كل العاملات في الصحافة و الإعلام، خاصة. و قرر إصدار بلاغ في هذا الصدد، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة:

“إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إذ تحيي كل النساء، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، فإنها تعبر عن تضامنها مع كل المنظمات النسائية و الحقوقية و النقابية و السياسية، و انخراطها معها، في النضال من أجل المساواة و رفع كافة أشكال الظلم و الحيف الإقتصادي والإجتماعي و القانوني و التربوي، ضد النساء، وضرورة الإعتراف الفعلي بمكانة المرأة في المجال السياسي و في الشأن العام، ليس كديكور لتحسين الصورة، و لكن في إطار نهج ثقافي و سياسي و حقوقي شامل، يستمد مرجعيته من المبادئ الكونية لحقوق الإنسان و من نضالات النساء في المغرب و في العالم، لإقرار المساواة و العدالة  الإنصاف، و التخلص من قيود الماضي و أغلال الرجعية و النظرة الدونية المتخلفة للمرأة.

كما تسجل النقابة أن المكاسب التي حققتها المرأة المغربية، جاءت في إطار النضال من أجل الحقوق الديمقراطية، و بفضل تضحيات النساء المناضلات، ولم يعمل دستور 2011 إلا على تكريس هذه المطالب والحقوق، لإقرار المساواة و المناصفة،  ورفع الحيف على المرأة، لذلك تعتبر النقابة أنه من الضروري على الحكومة أن تعمل على تفعيل مبادئ الدستور، و الإلتزام بالتأويل الديمقراطي و الحداثي له. وتنبه في هذا الصدد إلى خطورة التراجعات التي عبرت عنها مواقف وقرارات، اتخذت من منطلق إيديولوجي، يناقض التقدم الحاصل في التصورات التي عبرت عنها مبادئ الدستور، مما يهدد بالتراجع على المكتسبات و الحقوق، بل و العودة سنوات إلى الوراء.

إن النقابة، التي اشتغلت على القضايا المرتبطة بقطاع الصحافة و الإعلام، بارتباط مع حقوق النساء، منذ أكثر من عشرين سنة، و خصصت هياكل تنظيمية لهذا الملف الهام، الذي يتولاه حاليا مجلس للنوع الإجتماعي، تؤكد مواصلتها للنضال من أجل المساواة و المناصفة و رفع الظلم و الحيف و التمييز ضد الصحافيات و كافة العاملات في القطاع.

و تدعو في هذا الصدد إلى انخراط كل وسائل الإعلام و الإتصال في تقديم صورة متوازنة و منصفة عن النساء و قضاياهن، لأنها قضايا المجتمع برمته، و عدم استغلال هذه الصورة في الإثارة الرخيصة أو الميركانتيلية أو تكريس الدونية و المفاهيم الرجعية وإعادة إنتاج التخلف الإجتماعي، كما تعتبر أن شعار تحسين صورة المرأة في الإعلام، لا ينبغي أن يتخذ ذريعة للتضييق على حرية التعبير و حرية الفكر أو وسيلة لترويج إيديولوجية ماضوية منغلقة.

و تنبه النقابة إلى أن التعامل مع وصول المرأة في الصحافة و الإعلام، إلى مراكز القرار، مازال ضعيفا، و لم يتم تكريسه في إطار منظومة قانونية و حقوقية و نقابية، واضحة و شفافة، تعتمد تكافؤ الفرص، بل يتم في أغلبه من أجل تحسين الصورة الخارجية للمقاولات و المؤسسات، دون أن يعبر فعليا عن تحول جذري في ممارسة الديمقراطية الداخلية و إعمال مبادئ الإنصاف و المساواة و الإعتراف بالحق النقابي.

و تعبر النقابة عن استنكارها الشديد تجاه ممارسات التحرش المعنوي، الذي يصل في الكثير من الأحيان إلى التحرش الجنسي، و الذي يطال الصحافيات و العاملات في القطاع، و الذي يظل محرما مسكوتا عنه، رغم المعاناة الفعلية لعدد من النساء العاملات في المؤسسات و المقاولات الصحافية و الإعلامية، حيث لا تتخذ الإدارات أية احتياطات لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، كما تعجز، حاليا، آليات التضامن بين الزميلات و الزملاء في التصدي لها.

و تدعو النقابة كافة إدارات الصحافة و الإعلام إلى اتخاذ إجراءات فعلية لمكافحة هذه الظاهرة، و الإنخراط في الحملة الدولية، التي تقوم بها النقابات، حاليا، في العديد من أماكن العمل، لفضح الظاهرة و التعريف بأخطارها، و كيفية مواجهتها.

و في مجال المساواة في الأجور و الحقوق و الواجبات، تذكر النقابة بالحملة التي أطلقتها خلال ندوات في مدن كالبيضاء و طنجة و مراكش و فاس و الرباط، بمشاركة عدد كبير من الصحافيات و الصحافيين، و تِؤكد مواصلتها للحملة.

و تنطلق الحملة من أن حظوظ الصحفيات والإعلاميات للوصول إلى مراكز القرار أقل بكثير من تلك التي توفر للصحافيين والإعلاميين الرجال، و غياب قوانين تنص على الشفافية في ملء مناصب الشغل الشاغرة، و أن التمثيلية التي تراعي مقاربة النوع الاجتماعي

 كما أن تحديد الأجور لا يتم في العديد من المؤسسات الإعلامية، استنادا لمقاييس محددة وموحدة، وأن القطاع الإعلامي لا يتوفر على ما يكفي من الأبحاث المبنية على النوع الاجتماعي.

 لذلك فإن حملة ” حظوظ متساوية = عمل متساو “، تنشد تحقيق المساواة بين النساء والرجال في قطاع الصحافة والإعلام، عبر:

1-    إثارة الانتباه إلى خطورة الخلل القائم في سلم المساواة بين الرجال والنساء في قطاعات الصحافة والإعلام.

2-    الدعوة إلى التضامن لتحقيق قيم العدل والمساواة والإنصاف في الصحافة والإعلام، وعدم الارتهان فقط لاتفاقات فردية مع المؤسسات، لأن الاتفاق الجماعي هو الذي يضمن الحصول على الحقوق واستمراريتها.

3-    تشجيع النساء والرجال على الانخراط بشكل أكبر في العمل النقابي، باعتباره قاطرة أساسية لضمان حقوق كليهما، ومنها المساواة والعدالة والإنصاف.

4-    تنبيه الصحافيات والصحافيين إلى ضرورة دراسة القوانين المؤطرة لعملهم/ هن، وتلك المرتبطة بوضعيتهن المهنية.

5-    حث الصحافيين والصحافيات على تطوير مهاراتهن/هم التفاوضية.

6-    المطالبة بأجور وتعويضات وامتيازات متساوية للرجال والنساء في قطاع الإعلام والصحافة، بناء على أدائهم/هن المهني.”

–       أنظر المطوية المرفقة-


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading