الصفحة الرئيسية

بالفيديو : تسليط الضوء على الاكتشافات الأثرية الحديثة بالمغرب

ما هي القيمة التي ستضيفها هذه الاكتشافات للمواطنين المغاربة؟ 

 

اثار
القيمة التي ستضيفها هذه الاكتشافات للمواطنين المغاربة

شهد المغرب أخيرا سلسلة من الاكتشافات الأثرية الهامة، التي أضافت معطيات جديدة لسجل الأركيولوجيا العالمي، والتي استقطبت اهتماما إعلاميا وعلميا كبيرا.
بدأت هذه السلسلة باكتشف علماء ألمان، أن قطعا أثرية في كهف يوجد في منطقة الهرهورة، جنوب مدينة الرباط، تشير إلى أن المغاربة القدماء كانوا يصنعون ألبسة من جلود وفراء الحيوانات، عن طريق السلخ بعظام الحيوانات ذاتها.
وبما أن تاريخ هذه الأدوات يعود إلى ما قبل 120 ألف عام، رجح العلماء أن تكون هذه البقايا أقدم دليل على مصدر الملابس، خصوصا أنه تم في وقت سابق اكتشاف أقدم إنسان عاقل على وجه الأرض بالمغرب (Homo sapiens)، لأول مرة منذ أكثر من 300 ألف عام في إفريقيا، قبل أن ينتشر لاحقا في جميع أنحاء العالم.
وبعد قرابة أسبوع على الاكتشاف الأول، أعلن فريق دولي من باحثين متخصصين في علم الآثار من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط، وجامعة أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية، ومختبر ما قبل التاريخ بالبحر الأبيض المتوسط التابع للمركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، عن العثور على 32 صدفة بحرية في مستوى أركيولوجي مؤرخ ما بين 142 ألف إلى 150 ألف سنة، في مغارة بيزمون بالصويرة.
وفي نفس اليوم، أعلن علماء من لندن، عن اكتشاف عظم ضلع لمتحجر بالمغرب، يعود إلى “أنكيلوصور”، وهو أقدم ما اكتشف حتى الآن من فصيلة الديناصورات التي تعرف بـ”الديناصور المدرع”، ويعتقد فريق العلماء أن عمر هذا الديناصور يزيد على 160 مليون، وهو الأول من نوعه يعثر عليه في إفريقيا.
وبالتزامن مع هذه الاكتشافات، تتساءل نسبة مهمة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عن القيمة التي ستضيفها هذه الاكتشافات للمواطنين المغاربة؟ خاصة أنها تحتوي على أرقام ومعطيات غير مسبوقة.
بهذا الخصوص أكد الطالب الباحث، والعضو في فريق البحث الدولي المستكشف لمغارة بيزمون بالصويرة، إسماعيل الزياني، أن هذه الاكتشافات لها دور مهم في اثبات مدى قدم وجود الانسان بالمغرب، كما تُرسخ صحة اكتشاف أقدم جمجمة لإنسان عاقل في العالم، بالمملكة، وتؤكد على ضرورة الاهتمام بالتاريخ وعلى أهمية الافتخار بالهوية المغربية التي تضرب في عمق التاريخ.
وأضاف الزياني في تصريح له ، أن هذه الاكتشافات تدل أيضا على أن المغرب عرف أولى العمليات الرمزية التواصلية، وضرب مثالا بالاكتشاف الذي قام به رفقة الفريق الدولي من الباحثين، بإشراف الأستاذ بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث عبد الجليل بزوكار، والذي أثبت أن المغرب كان أول من صنع الزينة والحلي بالمنطقة.
وأشار إلى دراسة مجهرية قام بها الطالب الباحث “المهدي السحاسح”، على الصدفيات المكتشفة، والتي بينت أن سكان المغارة بالصويرة، كانوا يقطعون مسافة 50 كيلومتر، لإحضار هذه القطع وحفرها، حتى تصلح لارتدائها والاستعانة بها في ارتداء الملابس.
وأكد الزياني إلى أنه، بالرغم من اكتشاف مثل هذه الصدفيات في عدة مناطق، منها الجزائر، وجنوب افريقيا، ثم الشرق الأوسط، غير أن الصدفيات المغربية تعد الأقدم بينها، اذ يعود تاريخها لما بين 140 ألف و150 الف سنة، كما أنها اكتشفت في وقت سابق بعدة مواقع أثرية بالمغرب، ما يدل على أن ثقافة جلب الصدفيات واستغلالها لغرض الزينة، كانت عادةً اختص بها المغاربة، قبل انتشارها في باقي افريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، وذلك أيضا ما لا يمكن أن يتم دون وجود لغة مشتركة.
وشدد على أنه بالرغم من وجود عدة صدفيات بحرية، إلا أن المغاربة كانوا يختارون نوعا محددا منها، وهو نفس النوع الذي اكتشف في الجزائر وجنوب افريقيا وفي منطقة الشرق الأوسط، وهذا لا يمكن أن يكون مجرد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.