الصفحة الرئيسية

اي خيار لوزيرة التضامن والادماج الاجتماعي بشأن وكالة التنمية الاجتماعية.

فكري ولدعلي

اذا كان المتتبعون للشان السياسي يجمعون على المركزية التي اصبح يحظى يها قطاع التضامن والادماج الاجتماعي داخل حكومة عزيز اخنوش -التي ينتظر منها تنفيذ العديد من الاجراءات ذات الارتباط الوثيق بهذا المجال- فإنه لا احد.يتكهن بالخيار الذي ستنهجه الوزيرة الجديدة بشان ملف وكالة التنمية الاجتماعية.
وكما تتبع الراي العام عبر وسائل الاعلام؛ فإن ملفات حارقة داخل هذه الوكالة تنتظر الوزيرة الاستقلالية خيار عواطف؛ منها ما يتعلق بوضعية أطر ومستخدمي الوكالة؛ التي عرفت حيفا كبيرا في عهد الوزيرة السابقة؛ والتي وصلت حد الاعتداء الواضح على حقوقهم الادارية والمادية؛ وانتهاكا صارخا للعمل النقابي.
وكانت وكالة التنمية الاجتماعية قد عرفت في الفترة الاخيرة “تشنجا” في العلاقة ما بين الاطر والمستخدمين وبين الادارة العامة وصلت حد اعاقة المهام الموكولة لها؛ وذلك بسبب سياسة “المحاباة” التي نهجتها هذه الاخيرة والوزيرة السابقة جميلة مصلي تجاه اطراف نقابية معلومة بخطها الايديولوجي.
وذكرت مصادر نقابية من داخل هذه الوكالة؛ أن اطر ومستخدمي هذه الاخيرة تعرضوا في السابق لسلسة ممنهجة من المضايقات؛ والتي وصلت حد الانتقام من بعض النقابيين والاعتداء على حقوقهم من قبيل التعويضات؛ منح المردودية السنوية والتنقيط الاداري…مما شكل انتهاكا واضحا للحقوق التي يجب ان تكفل لهم؛ وبالمساواة التي يضمنها لهم القانون والنظام الاساسي لهذه الفىة من الاطر والمستخدمين.
ولم يخفي بعض الاطر نيتهم في التصعيد من الاحتجاجات ان لم تؤخذ ملتمساتهم بعين الاعتبار؛ وبالموازاة معها سيلجؤون إلى سلك المساطر القانونية لمقاضاة الادارة العامة والوزارة بهدف نيل حقوقهم التي حرموا منها خلال عهد المصلي؛ خاصة وانها توصلت بشكايات وتظلمات ادارية مرفوعة اليها بهذا الشأن؛ ومدعومة بتقارير لجن التحقيق التي وقفت على اختلالات منها ما يرتقي الى جريمة التزوير.
وفي هذا السياق كشفت بعض النقابات؛ ان مسؤولين بالادارة العامة وبعض المنسقيات الاقليمية والجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية قاموا بتزوير واستعمال محررات رسمية؛ منها ما ثبت لدى لجن التحقيق وقدم في تقاريرها؛ دون ان تتخذ بشانها المساطير القانونية المتعن اتخاذها في هذه الحالات وترتيب الاثر القانوني عنها.
وعلى ضوء هذه الملفات وغيرها من اختلالات وكالة التنمية الاجتماعية؛ وارتبطا بمصيرها الاداري والتدبيري في ظل النموذج التنموي الجديد؛ اصبح المهتمون بقطاع التضامن والادماج الاجتماعي يتساءلون عما يمكن ان تتخذه السيدة الوزيرة من اجراءات لوقف هذا “التشنج” الذي يعيق الوكالة؟ واي الخيارات ستنهجها لحل هذه الملفات الحارقة؟

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.