ايت ملول : خطيب جمعة يشن حملة على العلمانيين ويسميهم شياطين الانس

// ياك لاباس – عبد الله بيداح //

شن أحد الخطباء بأحد المساجد بتمزارت التابعة ترابيا لعمالة إنزكان أيت ملول جهة سوس ماسة درعة يوم الجمعة 27 يونيو 2014 في خطبته حملة ضد مسلسلات التلفزة الرمضانية والتي اعتبر فيها الممثلين بمثابة شياطين الإنس، ولهذا دعا الخطيب إلى إلتزام الحذر والحيطة وتجنب الغفلة في هذا الشهر المبارك ( شهر رمضان ) والذي قسم فيه الخطيب العباد إلى ثلاث فئات : فئة يزيدها دخول هذا الشهر إيمانا وإقبالا على الله وعلى فعل الصالحات، وفئة تعبد شهر رمضان وسماهم ب ” عباد رمضان ” ذلك ما إن يلبث ينتهى الشهر حتى تعود الفئة إلى طبيعة عملها وتغادر المسجد بالمرة، وفئة لا تهتم بهذا الشهر ولاتعيره اي اهتمام وسماهم الخطيب بالعلمانيين والملحدين وركز على الذين يجهرون بالإفطار في رمضان علنا وجهارا، بل طالب الخطيب ووجه ندائه إلى رجال الأمن وغيرهم من أجل القبض عليهم وحبسهم ومحاكمتهم حتى يكونوا عبرة لغيرهم، ولكل من سولت له نفسه انتهاك حرمة هذا الشهر ” شهر رمضان “، هذا وقد صب الخطيب جام غضبه على الملحدين والعلمانيين ودعا إلى محاربتهم والوقوف في وجوههم حتى يعودوا إلى جادة صوابهم وأوصى الخطيب الجميع على الإنخراط في المدرسة الرمضانية والإلتزام بمنهجها الرباني التعبدي لأجل أن يظفر الصائم بالرحم وبالمغفرة وبالعتق من النار من خلال عبادة الصيام، وذلك باستغلال كل الأوقات التعبدية في مختلف اوجه العبادات والقرابات من صدقات وغيرها، وان هذا ميزة وفضل هذا الشهر الذي تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران وتصفد فيه الشياطين إلا شياطين الإنس والذي حذر منهم الخطيب وخاصة الأساتذة الملحدين والعلمانيين، لكن السؤال المطروح اليوم هل مثل هاته الخطب التحريضية لها ما يبررها حتى تكون من منابر المفروض فيها الدعوة بالحكمة واللين وتجنب أسلوب الإثارة والتحريض خاصة وان المغاربة دينهم الاسلام على المذهب المالكي المبني على الوسطية والإعتدال وخاصة في مجال الدعوة وعدم غطلاق العنان في توزيع صكوك الغفران، فأين التوجيه لإدارة الأوقاف والشؤون الإسلامية؟ واين دور المجالس العلمية المحلية والجهوية والإقليمية؟ في إعداد الأئمة والخطباء والمرشدين؟ ان المسألة تحتاج اليوم إلى نزع فتيل التحريض وتقسيم المغاربة الى صنفين: المسلمين، والملحدين، بل الواجب يقتضي الترفع عن هذا الأسلوب وخاصة في مساجد العبادة والمنابر التي تحتاج الى اعتماد اسلوب الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، وهذه هي مهمة التكوين المستمر لفائدة الخطباء والمرشيدين ووظيفته الجوهرية والأساسية، وهذه رسالة نتمنى ان يستوعبها المسؤولون وان يكف الخطباء عن كل ما من شأنه أن يستفز شعور المصلين الذين ياتون للتزود الروحي وشحد النفوس والأرواح حتى تقدم على اداء مناسكها وعبادتها دون ان تلوث بخطابات شعبوية تحريضية تقوم على التصنيف الذي غايته اتارة البلبة والتشكيك، وان الخطبة يجب ان تكتب وتلقى بالعربية أو بالأمازيغية سليمة بعيدة عن لغة الشارع ولغة المقاهي والاسواق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد