النظام الجزائري يضع مخططا لتحطيم إمبراطورية رجل الأعمال الأمازيغي يسعد ربراب

Issad-Rebrab-en-pleine-tourmente_0

 بقلم ريناس بوحمدي                                                        

    بعدما تأكد للسلطة الجزائرية فشل دعواها التي رفعتها في شخص وزير الإعلام الجزائري ضد رجل الأعمال الأمازيغي الأغنى والأشهر في الجزائر يسعد ربراب لمنعه من اقتناء مجمع «الخبر» الإعلامي ، اتخذ الصراع منحى آخر إذ انتقل إلى عملية ممنهجة ومنظمة تهدف إلى لتحطيم الإمبراطورية الاقتصادية التي يملكها رجل الأعمال ربراب والذي يوظف أكثر من 15 ألف شخص بطريقة مباشرة ومائة ألف عن طريق المناولة, أخذ الصراع بين رجل الأعمال اسعد ربراب وبين السلطة أو أحد أجنحتها منحى خطيراً، وبصرف النظر عن النهاية التي سيعرفها هذا الصراع، فإن صورة الجزائر هي التي تضررت، فقد انتقل الصراع من محاولة منع رجل الأعمال الأشهر والأغنى في الجزائر من التزود بسلاح إعلامي يتمثل في مجمع «الخبر» إلى عملية منظمة وممنهجة لتكسير الامبراطورية الاقتصادية التي يمتلكها رجل الأعمال ربراب، والذي يوظف أكثر من 15 ألف شخص بطريقة مباشرة و100 ألف بطريقة غير مباشرة.                                                        

    اندلع الصراع بين رجل الأعمال ووزارة الإعلام حول صفقة شراء مجمع «الخبر»، تحت ذريعة امتلاكه لصحيفة « Liberté » وقانون الإعلام الذي ينص على أن أي شخص معنوي أو طبيعي لا يمكنه أن يمتلك أو يسير أكثر من جريدة واحدة  وبالتالي الصفقة غير مطابقة لقانون الإعلام،لكن دفاع السيد ربراب فند دفوعات الحكومة بما لا يدع مجالا للشك بحيث أثبت أن الذي يملك «ليبرتي هي شركة من شركاته وأن الذي اشترى أغلبية أسهم «الخبر» هي شركة أيضاً من شركاته مستقلة عن الأولى، وبالتالي القانون لا ينص على هذه الحالة، وإنما ينص على شركة واحدة أو شخص واحد.  وبعدما فقدت السلطات الأمل في منع رجل الأعمال الأمازيغي من اقتنائه المؤسسة الإعلامية المذكورة دفعت بأحد قياديي الحزب الأغلبي إلى الحلبة إلا أنه أعلنها مدوية كأنه أطلق رصاصة قي رجل النظام الذي أراد الدفاع عنه إذ صرح حد التهديد مؤكداً على أن ربراب يجب أن يختار بين السياسة وبين الأعمال، وأنه إذا أصر على التدخل في السياسة فإنه سيفقد أمواله! في تهديد صريح وسابقة خطيرة في تاريخ الدولة الجزائرية منذ الاستقلال.       

ومباشرة في اليوم التالي لهذه التصريحات سيمنع رجل الأعمال الأمازيغي اسعد ربراب، الذي يحتل المركز ال15 بين أغنى أغنياء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حسب تصنيف مجلة «فوربس» من حضور منتدى رجال الأعمال الجزائريين والبريطانيين، وعلل سفير بريطانيا المنع بأن وزير الصناعة الجزائرية السيد عبد السلام بوشوارب  اشترط  انعقاد المنتدى بعدم حضور ربراب . وهو ما علق عليه رجل الأعمال ساخرا بقوله أنه لأول مرة يرى وزيرا للصناعة يعرقل الصناعيين ، واستطرد قائلا هذا ليس بغريب عن مسئول يطلق الكلام على عواهنه في إشارة إلى اتهامات كالها له وزير الصناعة مفادها أن ربراب جلب تجهيزات قديمة لمصنع اجهزة الكترونية على أساس انها جديدة، وهي الاتهامات التي رد عليها رجل الأعمال، داعيا الوزير إلى زيارة مصنعه رفقة مجموعة من الصحافيين للتأكد من عدم صدق كلامه.


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading