المغرب يمنح المحكمة الأوروبية دليلا قويا على احتمال رفض اتفاقية الزراعة بينه وبين الاتحاد الأوروبي بقبوله اتفاقية الضمان الاجتماعي مع هولندا

وقع المغرب مع هولندا   اتفاقية الضمان الاجتماعي التي تستثني منطقة الصحراء، وبهذا يكون قد اتخذ قرارا يراعي فيه مصالح المهاجرين ولكن في المقابل يمنح المحكمة الأوروبية دليلا قويا على احتمال رفض اتفاقية الزراعة بينه وبين الاتحاد الأوروبي.

وكان المغرب قد تفاوض لمدة شهور مع هولندا حول تجديد اتفاقية الضمان الاجتماعي، وهي اتفاقية تعود الى أوائل السبعينات. وخلال عملية التفاوض طرح مشكل الصحراء. فقد أراد المغرب إدماج الصحراء بحكم أنها جزء من أراضيه بينما رفضت هولندا ذلك تحت مبرر أنه لم يتم البث في سيادتها دوليا بعد وأن النزاع مازال في يد الأمم المتحدة.
وتعهد المغرب بعدم توقيع على اتفاقية تمس وحدته الترابية، وفي المقابل، صوت البرلمان على رفض الاتفاقية مع المغرب في حالة ما إذا تضمنت الصحراء. وخلال هذه الأيام، تؤكد الدولة المغربية أنها وقعت الاتفاقية وقدمت تنازلات تراعي فيها مصالح المهاجرين المغاربة. وجرى التوقيع مقابل التخلي عن شرط الصحراء، علما أن المغرب تشدد في هذا الشرط.
وتحمل المصادقة على الاتفاقية انعكاسات سلبية للغاية على موقف المغرب في نزاع الصحراء. ويتزامن هذا ونظر المحكمة الأوروبية في الاستئناف الذي تقدمت به المفوضية الأوروبية ضد قرار المحكمة في الحكم الابتدائي خلال ديسمبر الماضي الذي قضى بإلغاء الاتفاقية لتضمينها منتوجات قادمة من الصحراء. وكانت المحكمة قد ألغت الدعوى بمبرر عدم البث في سيادة الصحراء.
وقدم المغرب سلاحا سياسيا لجبهة البوليساريو في هذه الدعوى، حيث سيدعي المحامون الذين ينوبون عن هذه الحركة أن المغرب قبل باستثناء الصحراء في الاتفاقية مع هولندا، وبالتالي ضرورة استثناء المنتوجات الزراعية والبحرية.
في الوقت ذاته، التوقيع على هذه الاتفاقية بعد الجدل الذي رافقها مغربيا وأوروبيا وخاصة في هولندا، سيدفع الكثير من القوى السياسية المساندة للبوليساريو بملائمة الاتفاقيات المغربية-الأوروبية مع هذا المستجد.


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading