المعرض الدولي للنشر والكتاب 2024: كلمة وزير الشباب والتقافة والتواصل

فتح كتاب هو ارتماء متواصل في أحضان سحر يومي باقتحام عالم جديد في كل مرة. الانتقال من صفحة إلى أخرى، بل من فقرة إلى التي تليها، هو انتقال بين عوالم، وسفر عبر اقطار المعرفة والخيال.

لم يتوانى المغرب كبلد اللغات المتعددة والروافد المتنوعة للهوية والثقافة، في جعل هذه الأخيرة ركيزة أساسية لمشروعه التنموي. لقد وضع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، نهضتنا تحت ظلال المعرفة والثقافة وحوار الحضارات. وعلى هدى هذه الرؤية الملهمة، بوأت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الكتاب مكانة الصدارة في مسارنا النهضوي، إدراكا منها أن شعبا متنورا ومتجدرا في تاريخه وهويته ومنفتحا على العالم والقيم الكونية، لا يمكن أن يكون إلا شعب قراءة. إن حضارتنا بما هي حضارة كِتابٍ، تدرك هذه الحقيقة تمام الإدراك.

يحتفي المعرض الدولي للنشر والكتاب هذه السنة بذكراه التاسعة والعشرين. إنه سن الرشد والنضج العقلي، لكنه أيضا سن التوسع والامتداد، والرسوخ والانفتاح. وباستقبالها اليونسكو كضيف شرف، تؤكد دورة 2024، الإرادة الراسخة للمملكة المغربية في تشريف الكتاب والنشر، ومن خلالهما الإنسية وحوار الثقافات والحضارات الذي تجسده اليونسكو. ذلك أن رسالة هذه المنظمة الدولية، تعد اليوم أكثر راهنية من أي وقت مضى. في عالم معرض لتحديات مناخية واقتصادية وجيوسياسية، لابد من استدعاء الثقافة والتراث المادي وغير المادي والتكوين كمنارات إرشادية لإنسانية تهددها نفس الأخطار.

الدورة التاسعة والعشرون للمعرض الدولي للنشر والكتاب فرصة جديدة لعرض غنى الإصدارات وإبراز الغنى الأكاديمي والثقافي والابداعي المغربي، والإفريقي أيضا. إن قارتنا الغنية بشبابها وتنوعها الثقافي وابداعها، ملتزمة بالترويج لكونية متعددة ومتضامنة تُحترم فيها الهويات.

قراءة ممتعة للجميع.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد