المحكمة الابتدائية باكادير تصدر حكما قضائيا غريبا

almaghribtoday-مصطفى-الرميدمحمد أزكاغ//

أصدرت المحكمة الابتدائية باكادير ، ” قسم قضاء الأسرة ” وهي تبث في قضايا النفقة حكما تحت عدد 164 في الملف 154 /1606 / 2015 ، في ظروف غامضة لم يشعر فيها الأطراف او دفاعهم بمصير قضيتهم مكانا أو زمانا .

وكرد فعل تلقائي بادر دفاع الأم وأطفالها القصر إلى مطالبة رئيس كتابة الضبط لدى نفس المحكمة بتمكينه من البيانات الرسمية التي تكشف ظروف وملابسات صدور الحكم المذكور دون جدوى ، مما احدث عرقلة واضحة في تقديم مادة الدفاع وإجراءاتها المرتبطة بالحكم .

وأمام إصرار محامي المدعية وسلوكه للإجراءات الإدارية ، اضطر رئيس كتابة الضبط إلى تحرير إشهاد فضفاض وغير دقيق في محاولة منه للتخفيف من درجة التوثر .

وأمام تمسك كل طرف بموقفه ازداد الوضع توثرا حينما تمت مطالبة الرئيس المذكور بتقديم بيانات واضحة وصريحة بخصوص مكان النطق بالحكم وساعته وأيضا أسماء أعضاء الهيئة الحاكمة واسم كاتب الضبط الذي حضر جلسة النطق بالحكم .

وهو الأمر الذي أثار حفيظة المسؤول الأول عن كتابة الضبط بابتدائية أكادير ليمتنع صراحة عن تقديم البيانات المذكورة .

ويشار في هذا الصدد إلى أن دستور المملكة لسنة 2011 قد نص على حق جميع المواطنات والمواطنين في الحصول على المعلومة ( الفصل 27 ) كما ألزم الفصل 154من الدستور المرافق العمومية بمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية والخضوع للمبادئ والقيم الديمقراطية التي اقرها الدستور .

هذا وتجدر الإشارة إلى أن المادة 30 من قانون المحاماة تفرض على كتابة الضبط أن تفصح عن جميع البيانات المرتبطة بالملفات الرائجة أمام المحكمة التي يزاول بها مهامه بناء على طلبات الدفاع .

ملف القضية الصادر بشأنها الحكم المذكور لازال ملتهبا فوق طاولة الرئيس ، وفي الأفق تلوح عاصفة المحاسبة والمساءلة سوف تكشف ملامحها في الأيام القليلة القادمة .

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد