المجلس الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي باشتوكة: الحكومة عاجزة عن التأويل الديمقراطي للدستور

بيــــــــــــان: إن المجلس الإقليمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باشتوكة ايت باها المجتمع يوم الأحد 10 نونبر 2013 بقاعة دار الشباب ايت عميرة في دورته العادية، وبعد تلاوة أعضائه للفاتحة ترحما على شهداء الحركة الاتحادية وحركة التحرر الوطنية المغربية، انسجاما مع روح شعار الدورة “الالتزام بالوفاء هو السبيل إلى المستقبل” مستحضرا كفاحهم وتضحياتهم الجسام في سبيل الديمقراطية و التحرير والاشتراكية، وبعد مناقشات مستفيضة للعرض السياسي الذي تقدم به الأخ “احمد أبوه” عضو المكتب السياسي، والعروض التنظيمية للكتابة الجهوية والإقليمية ، فان المجلس يؤكد ما يلي:
– التصدي لكل المحاولات اليائسة التي تسعى إلى استبدال مهمة المينورسو حسب القرار الأممي، و المتمثلة بالأساس في حفظ السلام والإشراف على وقف إطلاق النار الذي قبل به كل الإطراف، محاولة من الفاعلين تقزيم السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية عبر تحيز هيئات وأشخاص نافذين تحت يافطة الدفاع عن حقوق الإنسان مستعملين كافة الوسائل غير المشروعة.
– تجاوبه مع ماورد في كلمة عضو المكتب السياسي خاصة ما يتعلق منها بتقييم عمل الحكومة اليمينية بدء بعجزها الصارخ عن التأويل الديمقراطي للدستور مرورا بتعطيل مواده وقوانينه التنظيمية، واستمرارها الفاضح في سياسية التفقير الاجتماعي و انتهاء بالابتزاز السياسي للتغطية عن عجزها وفشلها في تدبير السياسات العمومية،

belfaa usfp yaklabas – تثمين المجلس لمشاركة مناضليه في التظاهرة الاحتجاجية الناجحة ليوم 05 أكتوبر ، إيذانا بتأسيس جبهة شعبية اجتماعية ضد السياسة اللاشعبية واللاديمقراطية التي تنهجها الحكومة الحالية.
– اعتباره الأرضية التنظيمية والمذكرة التوجيهية التي صادقت عليها اللجنة الإدارية الوطنية في دورة 26 أكتوبر 2013 بمثابة منطلق لتوطيد وتقوية التنظيمات المحلية و الإقليمية والجهوية والقطاعية، ومرتكزا لاستعادة المبادرة والارتباط بالقوات الشعبية وتعبئتها و تأطيرها والدفاع عن حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الثقافية، وإعادة تملك أدوات النضال الديمقراطي الجماهيري..
ومن منطلق إيمانه بدوره المحوري في تعزيز سياسة القرب وموقعه في المشهد الحزبي بالإقليم ومسؤوليته في الترافع عن القضايا المشروعة للمواطنات والمواطنين بمختلف شرائحهم الاجتماعية على كافة الأصعدة، باعتبارهم الضحايا المباشرين للسياسة التنموية الترقيعية المنتهجة من طرف الحكومة بالإقليم، فان المجلس يسجل ما يلي:
1- البنيات التحتية الأساسية: نقف من خلالها على عجز الإقليم في النجاح بالنهوض برهان التغطية الشاملة في التجهيزات الأساسية الكبرى ومنها:
أ- منظومة الطرق: يسجل المجلس بأسف عميق تجميد ميزانية صندوق التنمية القروية بالمنطقة الجبلية بعد إلغاء 15 مليار درهم من ميزانية التجهيز للدولة.
علما أن نفس المصير تلقاه مشاريع الطرق بالمنطقة السهلية و المدار المسقي بالإقليم، كما يتحتم على وزارة النقل دعم ذوي النقل القروي وذلك بتمكينهم من رخص النقل المزدوج لماله من ادوار اجتماعية متعددة..
ب-الماء الصالح للشرب: لازال هاجس ربط مختلف مداشر الإقليم بالماء الشروب بعيد المنال خصوصا مع التعثر الحاصل في مشاريع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب قطاع الماء الشروب (ايت ميلك نموذجا الاتفاقية 2007) و المقاربة التمييزية والمزدوجة للمكتب و الجهات المانحة له، من خلال تحديد استفادة بعض المداشر من الربط الفردي في حين تقتصر استفادة مداشر أخرى بواسطة النافورات العمومية و انعكاسات هذه المفارقة على الساكنة.
كما يسجل المجلس في هذا السياق غياب سياسة ودراسات مندمجة لضمان مصادر مائية مستدامة لتزويد جماعات حيوية وآهلة بالسكان من قبيل ايت عميرة، واد الصفاء وانشادن وسيدي بيبي، ممايهدد استقرار وأمن المنطقة في حالة نفاذ المصادر المائية الحالية، لاسيما و أن المعطيات المتوفرة بمستوى الفرشة المائية بالاقليم تبقى غير مطمئنة لكونها آيلة للنضوب مع التأكيد أن خيار تحلية مياه البحر يبقى خيارا يصعب تحقيقه لانعكاساته البيئية الوخيمة على الساكنة من جهة ولتكلفته المالية الباهضة وانعدام جودته من جهة ثانية.
وفي هذا السياق لابد من الاشارة الى استنكار المجلس لإجراء مراجعة للاتفاقيات المبرمة مع المكتب الوطني للماء الصالح للشرب لاسيما البند الخاص بحصة السكان التي تم الرفع من قيمتها من 2500 درهم الى 3500 بأثر رجعي دون مراعاة ظروف الساكنة الاقتصادية والاجتماعية.
ج- الكهربـاء: بالرغم من المجهود المبذول من طرف الجمعيات التنموية والجماعات المحلية في بلوغ تغطية شاملة لربط المداشر بالكهرباء فان العديد من المداشر بجماعات (ايت ميلك- بلفاع –هلالة-سيدي بوسحاب-تركانتوشكا-أوكنز) مازالت تنتظر الإفراج عن الشطر الأخير من برنامج الكهربة القروية الشمولي ( PERG)، وكذا ضرورة مواكبة المكتب الوطني للتحولات الديمغرافية بالاقليم لتقوية الشبكة المنجزة بالتمديدات و المحولات الكهربائية المستوعبة للضغط المتزايد من جراء تزايد كميات الاستهلاك.
د- تبقى شبكة التطهير السائل المنجزة بالإقليم هزيلة ودون تطلعات الساكنة المحلية بمختلف الجماعات حيث لا تتجاوز قيمة الاستثمار فيها 66.59 مليون درهم، والتي لم تشمل سوى بعض الأحياء بالجماعتين الحضريتين لبيوكرى وايت بها، مما يتطلب العمل وباستعجال على تعميم الشبكة بكافة احياء هاتين البلدتين والتدخل لدى المديرية العامة للجماعات المحلية الإفراج عن حصة جماعات ماسة وسيدي وساي وبلفاع للشروع في انجاز مشروع الواد الحار بهذه الجماعات والانكباب على انجاز الدراسات التقنية لهذا المشروع بجماعات أخرى من حجم ايت عميرة وواد الصفاء وانشادن
2- استكمال تجويد الخدمات الجماعية: إن هذه العملية تتطلب دعم مجهودات مجموعات الجماعات في تدبير المطارح العشوائية وتأهيلها، وتمكين الجماعات من اللوجيستك و التأطير التقني اللازمين للاضطلاع بمهام جمع النفايات المنزلية. كما يسجل المجلس أن الأوان قد حان لتفعيل الدراسات المنجزة بخصوص تدبير النفايات الفلاحية و الصناعية بالإقليم،مع ضرورة تحمل هذه المؤسسات الإنتاجية مسؤولية تكاليف تهيئتها وتسييرها لتجاوز الوضع البيئي الكارثي الخطير بالإقليم حماية للفرشة المائية من الاستنزاف المفرط لثرواتها.
3- قطاع الإسكان و التعمير: يشكل هذا القطاع احد الأوجه الصارخة لانحسار وانسداد بلوغ التنمية المنشودة بالإقليم حيث التعثر الواضح والانكماش الذي يعرفه هذا القطاع، والذي يعزى أساسا إلى عدم تعميم وثائق التعمير على الجماعات المحلية منذ سنوات طويلة او عدم تجديدها وتعثر عملية انجاز وثائق إعادة هيكلة الدواوير القديمة، بالإضافة إلى تعقيد المساطر القانونية المتبعة في منح رخص البناء والتجزيء خصوصا بالجماعات القروية، وتلكؤ الوكالة الحضرية في تنفيذ مضامين الدورية الوزارية رقم 21536 المؤرخة في 25 دجنبر 2012 في مجال تبسيط مساطر الحصول على رخص البناء والتجزىء في العالم القروي لاسيما في جانبها المتعلق بتحديد المناطق المجاورة للمداشر التي يمكن تحديد التجزئات السكنية بها، علما ان المرسوم الجديد رقم 02.13.424 الصادر في 24 ماي 2013 الخاص بضوابط البناء العام، لا تحمل أي جديد يذكر باستثناء تأكيدها للقانون 12/90 مما يكرس”الدور الاستبدادي” للوكالة الحضرية ويفرغ بالتالي دور الجماعة من أي مضمون بالرغم مما ينص عليه الميثاق الجماعي في منحه لاختصاصات مجال التعمير للجماعة وهو اختصاص اقل ما يمكن القول عنه انه اختصاص فارغ من أي سلطة قانونية ملحوظة.
في نفس السياق يسجل المجلس وبأسف كبير كون طبيعة الوعاء العقاري بالإقليم سواء تعلق الأمر بأراضي الجموع (سيدي بيبي/ايت عميرة) أو الملك الغابوي (المناطق الجبلية) أو المدار المسقي (بلفاع/انشادن) يعتبر عائقا حقيقيا أمام كل فرص النهوض بهذا القطاع الذي يشكل محورا أساسيا لكل تنمية منشودة وأرضية صلبة لتوطين مشاريع المخططات التنموية بالإقليم .
دون أن نغفل ما تقوم به الدولة ممثلة في وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة تحت غطاء تشجيع المستثمرين والمنعشين العقاريين، من تسهيل لمأمورية الانقضاض والاستيلاء على مئات الهكتارات وبأثمان رمزية، في تواطؤ مكشوف مع المؤسسات المنتخبة،بجماعتي ايت عميرة وسيدي بيبي، واستباحة مفضوحة للرصيد الغابوي، ساهم في اللاتوازن البيئي للإقليم، مما يعد مصدرا غير مشروع للإثراء الفاحش لأشخاص نافذة بالجهة.
4- قطاع التجهيز و النقل: يستغرب المجلس خطوة إقدام وزارة التجهيز بشكل انفرادي وبقرار أحادي الجانب بإلغاء خط السكة الحديدية الرابط بين مراكش والأقاليم الجنوبية مرورا بالإقليم،في مذكرة موجهة الى مديري الوكالة الحضرية و المفتشية الجهوية والتي تقتضي بعدم الأخذ بعين الاعتبار للمسار السابق للسكة أثناء دراستهما لطلبات البناء والتجزىء استجابة لضغوط لوبيات الفساد التي تستثمر في المجال العقاري مما سيعمق عزلة هذه المناطق عن العاصمتين الاقتصادية و الإدارية ويكرس المنطق الاستعماري للمغرب النافع وغير النافع في ظل استمرار الحكومة في نهج سياسة التركيز.
5- مقاربات مزدوجة المعايير: مازال،للأسف الشديد ،الهاجس الحزبي يتحكم في برمجة مشاريع بعض القطاعات الحكومية وعلى رأسها إعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز، حيث استفادت جماعات بعينها في عدة اشطر، فيما أقصيت أخرى، دون أن تنال حتى حصتها من الشطر الأول (بلفاع/انشادن وغيرها…) .
وعليه، فان المسؤولين الإقليميين مطالبين برفع الغبن عن هذه الجماعات وإنصافها وإدراجها ضمن المشاريع المقبلة المتعلقة بمشاريع صندوق التنمية القروية وتأهيل المراكز الجماعية القروية والإسراع بإنهاء كل المشاكل التقنية العالقة (إعادة شبكة الماء)، بتأهيل الشارع الرئيسي الرابط بين ماسة واغبالو الذي خصصت له وزارة التجهيز ومديرية الجماعات المحلية ميزانية ضخمة ترقى إلى مستوى تاريخ ماسة الضارب في جذور التاريخ المغربي العريق باعتبارها منار بالإقليم ويشرف تضحيات أبنائها من أمثال المجاهد “عبد العزيز الماسي”.
6- الشأن الفلاحي: يتوقف تعزيز دخل الفلاحين الصغار و المتوسطين بالإقليم على دعم تعاونياتهم الإنتاجية، وخصوصا في إطار المبادرة المحلية للتنمية البشرية، وتأهيل الأسواق الأسبوعية بالإقليم بما يتلاءم ووزنها في المبادلات التجارية، وإعادة فتح ملف بورصة البواكر بغية الوصول إلى حلول لانتشاله من هذه الوضعية المزرية والتي كلف بناءها أكثر من 100 مليون درهم، ومعالجة كافة القضايا التي ينوء الفلاحون تحت عبئها جراء غلاء أسعار العلف وتضريب الأدوات الفلاحية والمواد التي يستعملونها من أسمدة وبذور.
7- الشأن السياحي: بالرغم من توقيع الاتفاقية الخاصة بإحداث فضاء الاستقبال السياحي بالإقليم (DAT) وتوقيع الاتفاقية المتعلقة بمشروع تفنيت السياحي “الخرافي”، سرعان ما اصطدمت بواقع الصخرة العنيدة للمنتزه الوطني لسوس ماسة، الذي يفرض شروط تعجيزية توصد الأبواب أمام أي مشروع سياحي. مما أدى معه إلى تجميد واجهة بحرية تقدر بأزيد من 20 كلم دون أن نقدم أية قيمة مضافة للإقليم في إنعاش الشغل وتحسين ظروف الساكنة المحلية، مما يستدعي مراجعة تصميم التهيئة المنظمة لهذا المنتزه.
وهو الأمر الذي انعكس ولا يزال بشكل سلبي على مطمح توفير رؤية استراتيجية مستقبلية لتحسين ظروف فئتين اجتماعيتين جد هامتين. الأولى تتمثل في محترفي الصيد الساحلي التقليدي التي تفتقر إلى بنيات تحتية لتسويق وتثمين منتوجاتهم (ميناء – أسواق- محطات للتصبير..) بسيدي وساي/سيدي الرباط وسيدي بولفضايل وغيرها…
تتجلى الثانية في ممتهني قطاع الفلاحة بهذه المناطق الساحلية المهددين بالذعائر والغرامات من طرف إدارة المياه و الغابات جراء استغلالهم للأراضي الساحلية دون حصولهم على أي دعم او تأطير يذكر.
8- قطـاع الصحـة: يسجل المجلس في هذا القطاع عدم اكتراث القائمين على القطاع بمجموعة من المشاكل والمعيقات و النداءات المتكررة لمختلف الفاعلين للنهوض به والاستجابة لمتطلبات ساكنة الإقليم التي عبرت غير ما مرة عن معاناتها من نقص في الأطر المتخصصة في هذا المجال وغياب قسم طب الأطفال والغياب المستمر للطبيبة المكلفة بالتوليد ومواكبة الأمهات الحوامل وتفضيلها للعمل في القطاع الخاص على توجيه خدماتها داخل المستشفى الإقليمي الذي يعاني أصلا من غياب الأطر والاكتضاض وغياب آليات ووسائل العمل الضرورية.
كما يسجل بكل أسى الوضع اللاطبيعي الذي تتواجد عليه جل المراكز الصحية بالإقليم، من حيث الخصاص المسجل في الأطر الطبية والتمريضية، بالإضافة إلى النقص الحاد على مستوى التجهيزات الضرورية (أجهزة الكشف عن الصدى)، زيادة على افتقار هذه المراكز إلى سيارات الإسعاف، ويطالب بالإسراع لحلحلة هذه الإشكالات المرتبطة بالقطاع الصحي ضمانا لولوج عادل للمواطنين بالإقليم إلى الخدمات الصحية.
كما نسجل في هذا السياق واقع حال حاملي بطائق الرميد التي لم تعد صالحة إلا كجوازات للمرور في الأبواب المحروسة مع استبشارنا خيرا من فتح مركز علاج مرضى القصور الكلوي بالرغم من كون هذا الأخير لا يزال يعاني من العديد من الاكراهات في مقدمتها نقص الأطر المتخصصة.
9- قطاع الثقافة والرياضة: بالنظر للأهمية البالغة التي يكتسيها هذا القطاع باعتباره قاطرة أساسية للتنمية المحلية فان المجلس يسجل بصدده مجموعة من النواقص والملاحظات بدءا بغياب الملاعب الرياضية بأغلب الجماعات وحتى إن وجدت فان وضعيتها لا تسمح بالممارسة الرياضية السليمة سواء في لعبة كرة القدم أو في بقية الأصناف الرياضية الأخرى، مرورا بالانعدام الشبه التام للقاعات المتعددة الرياضات باستثناء بيوكرى التي تعرف بدورها تعثرا في انطلاقتها وانتهاء بغياب المركبات السوسيوثقافية و اقتصار تواجدها على مجهودات بعض فعاليات المجتمع المدني بالإقليم مما يوضح بجلاء الوضعية الكارثية لقطاع الثقافة والرياضة بالإقليم، والتي لا تتماشى وطموحات شريحة شبابية كبيرة طالما عبرت عن مطالبها التي تصطدم للأسف الشديد بغياب جهاز للثقافة والرياضة بالإقليم.
10- قطاع التعليم: يسجل المجلس مدى المفارقة الكبيرة بين الشعارات الحكومية المرفوعة و حجم الاكراهات والمشاكل التي يعرفها قطاع التربية والتعليم داخل الإقليم، والتي تجعله بعيدا كل البعد عن الشعارات المذكورة حيث يتفشى الاكتضاض و النقص المهول في الأطر التربوية والإدارية والتقادم الواضح في البنايات و الخصاص الملحوظ على مستوى قاعات الدراسة،واللجوء في اغلب الأحيان إلى بعض الأساليب البيداغوجية التي أصبحت متجاوزة ولا تحقق النتائج التربوية المطلوبة ، و يؤكد المجلس و للحد من ظاهرة الهدر المدرسي، يتعين على المسؤولين و كل من موقعه الإداري و التمثيلي، الدفاع عن المشروع الإقليمي المرفوع من طرف النيابة الإقليمية للتعليم إلى مدير الأكاديمية الجهوية و المتضمن لمختلف البنايات المدرسية الابتدائية و الإعدادية و الثانوية، و على رأسها برمجة الداخليات التي تم إلغاؤها في إطار البرنامج الاستعجالي 2010/2011/2012، و كذلك توسيع بعض المؤسسات التي تعرف اكتضاضا ملحوضا، و تعويض البناء المفكك الذي تجاوز المدة المسموح بها ببعض المؤسسات التعليمية بالإقليم.
11- المؤسسات الاجتماعية و التربوية: إن المجلس الإقليمي للحزب و هو يستحضر في اجتماعه الأهمية القصوى التي تضطلع به المؤسسات الاجتماعية و التربوية الموازية لقطاع التعليم وتحمل المسؤولية للقطاعات الحكومية ويطالب بالتدخل للحد من الإشكالات المرتبطة بها، ويتعلق الأمر بكل من:
* دور الطالب والطالبة: حيث ركز المجلس على ضرورة “أنسنة” هذه المؤسسات الاجتماعية من خلال تحسين ظروف الإيواء والإطعام، وكذلك الحد من ظاهرة الاكتضاض التي تعيشها جل هذه المؤسسات على المستوى الإقليمي وذلك بتوسيعها وإضافة طوابق علوية. وحذر من سياسة خوصصة دور الطالب (ايت ميلك نموذجا)، كما ندد بحرمان مجموعة من هذه المؤسسات من منح التعاون الوطني، مطالبا الجهات الحكومية المعنية بضرورة تمكين الجمعيات المسيرة لها من هذه المنح، لاسيما وان مصادر تموينها منعدمة مع تسجيل عدم تعامل المؤسسات الإنتاجية والاقتصادية المتواجدة بالإقليم مع المؤسسات وفق ما يقتضيه حجم الخدمات التي تقدمها (مصنع الاسمنت-الضيعات الفلاحية الكبرى-مؤسسات التلفيف…)
* الخزانات الجماعية: بالنظر إلى الدور الأساسي الذي تلعبه الخزانات الجماعية في تكوين وتثقيف الشباب وزرع روح البحث و التحصيل في نفوسهم، فان المجلس يطالب بإنشاء الخزانات بمختلف الجماعات التي لا تتوفر عليها، وتزويد المتوفرة بالكتب والمراجع الأساسية وكذلك بالتجهيزات و الحواسيب الضرورية وربطها بشبكة الانترنيت.
* المدارس العلمية العتيقة: استحضر المجلس الإقليمي كذلك المدارس العلمية العتيقة، والدور التاريخي لها في تأهيل وتكوين الأجيال و الحفاظ على مقومات وقيم الدين الإسلامي..لذلك وجب تأهيلها وكذا توفير الدعم لها وتخصيص المنح للجمعيات التي تسهر على تدبير شؤونها.
12- وضعية المقابر والمساجد: إن المجلس يسجل وبحسرة كبيرة الحالة المزرية التي آلت إليها وضعية المقابر على مستوى الإقليم والتي لاتليق بأموات المسلمين وما تفرضه من حرمة بل إن أغلب هذه المقابر قد تحولت إلى نقط سوداء على مستوى النظافة و انعدام الإنارة العمومية مما يستدعي القيام بأكثر من وقفة في مقدمتها تحريك شرطة المقابر و العمل على حمل الجماعات الترابية التابعة للإقليم على برمجة مصاريف لصيانتها و إعادة تأهيلها .
وبقدر مايشيد المجلس ببعض المساجد الحديثة المتواجدة بمختلف المراكز بالإقليم، فانه يؤكد على ضرورة إيلاء العناية اللازمة لهذه المرافق التعبدية المتواجدة بمختلف الدواوير بالإقليم، والعمل على تجاوز وضعية الإغلاق التي تتواجد عليها مجموعة كبيرة من المساجد اثر قرارات الإغلاق التي شملتها.
13- مجال استتباب الأمن: وهو مجال حيوي يقتضي مضاعفة الجهود خاصة من طرف السلطات الإقليمية والمحلية من اجل القضاء على مجموعة من المظاهر الغير الصحية والتي تهدد سلامة وامن مواطني الإقليم وممتلكاتهم وذلك لما يعرفه الإقليم في أغلب مناطقه الجغرافية من انفلات امني وتفشي ظاهرة الإجرام و اللصوصية و سرقة المواشي وظاهرة التحرش والتغرير بالتلميذات و الفتيات أمام المؤسسات التعليمية.
14- الشأن الحقوقي:بعد إجهازها على الثروات الطبيعية للإقليم، تواصل الشركات الفلاحية استغلالها البشع للعمال الزراعيين، وحرمانهم من ابسط حقوقهم المادية و المعنوية يصل إلى حد الطرد التعسفي والمحاكمات الصورية وقمع احتجاجهم،واستغلال الظروف الاجتماعية للمهاجرين الأفارقة لضرب العمل النقابي والدوس على قانون الشغل بشكل بائد، مما يسائل دور السلطات المحلية في حماية حقوق هؤلاء المهاجرين وصون كرامتهم والاستجابة للملف المطلبي للعمال الزارعيين، وحمل هذه المؤسسات على اقتسام أعباء توفير البنيات الاستقبالية لهؤلاء الوافدين على الإقليم مع المؤسسات العمومية والمنتخبة.
– يعبر عن تضامنه مع جمعية ازوران بايت ميلك، ويستنكر المحاولات الرامية لتنيها عن حقها في التعبير و الاحتجاج بشكل سلمي دفاعا عن ما تعتبره حقا مشروعا لها ولساكنتها، وإسكاتها عبر تلفيق تهم واهية لأعضائها، والزج بهم في متابعات قضائية بدل إعمال عين العقل والإقناع والاقتناع والحوار الجاد والمسؤول لحلحلة كل القضايا التنموية العالقة.
– يدعو إلى تنفيذ توصيات هيئات الإنصاف والمصالحة بخصوص جبر الضرر الجماعي بمنطقة “تكاض” جراء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تعرضت لها ساكنتها في الثمانينات من القرن الماضي.
– يدعو إلى جانب الهيئات السياسية والمدنية والحقوقية والنقابية التقدمية وزير العدل والحريات لوقف تنفيذ الحكم الجائر الصادر ضد السيد: “عمر مجاهد” والقاضي بإفراغه من محله الذي يقطنه هو وأسرته لأزيد من 100 سنة، بدوار أشغرغيد بلفاع، إلى حين فتح تحقيق حول نزاهته و صدقيته.
إن المجلس الإقليمي وهو يقوم بتقييم نقذي وتوصيف عام لحصيلة عمل القطاعات الحكومية بالإقليم، تجسيدا لدوره في المراقبة و المساءلة، سينكب في أفق عقد مؤتمره الإقليمي، على إعداد مشروع أرضية النموذج التنموي للإقليم، كقوة اقتراحيه، والذي من شأنه الإسهام في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، ويدعو مناضيله ومناضلاته وكافة القوى السياسية الوطنية والديمقراطية والمنظمات النقابية و الجمعيات الحقوقية و المدنية والشبابية إلى تشكيل جبهة شعبية لتحصين المكتسبات الديمقراطية والدفاع عن المشروع المجتمعي الديمقراطي و الحداثي، وقيم العدالة الاجتماعية والمبادئ الكونية لحقوق الإنسان .
عن المجلس الإقليمي


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading