الدار البيضاء: انبهار دولي بالحفل الختامي لمهرجان الحال الدولي بألوان التراث والحضارة…

متابعة سعيد الهياق

” مهرجان”الحال” يجسد رمزية الموروث الثقافي المادي واللامادي عبر الأجيال بألوان التراث والحضارة “

أسدل الستار على فعاليات الدورة السابعة لمهرجان “الحـــــال” الدولي بالدار البيضاء، التي نظمتها جمعية أحفاد الغيوان للفن بمناسبة حلول الذكرى 80 لتقديم وثيقــــة الاستقلال ورأس السنة الأمازيغية بدعم وشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
وعرف اليوم الأخير للتظاهرة التي استمرت ثلاثة أيام، بمسرح بن امسيك، احتفاء بالفنون التراثية، بمشاركة فرقة عيساوة بقيادة الفنان أيوب التهامي، كما تجاوب الجمهور الحاضر مع فرقة أحواش إثران تالوين وبقية فقرات الأمسية التي قدمها الإعلامي عبد الله لوغشيت.

تكريم الزجال عبد الرحيم باطما هو في حد ذاته تكريم لأرواح رموز ناس الغيوان

وافتتحت التظاهرة في يومها الأول بتكريم الفنانة القديرة رشيدة طلال، التي حملت الدورة إسمها، وتقاسمت مجموعة من أغانيها الحديثة مع الجمهور، فضلا عن مشاركتها الغنائية رفقة مجموعة “أحفــاد الغيوان” برئاسة الفنان محسن أبوزين، مدير المهرجان الدولي، في مزج جميل بين الأنغام الحسانية الصحراوية والتراث الغيواني.
كما شهد اليوم الأول تنظيم ندوة ثقافية في موضوع “استثمار الفنون التراثية.. الفن الحساني نموذجا” بمشاركة مجموعة من الباحثين منهم الدكتور عبد المجيد فنيش والباحثة عزيزة بزامي والصحافي والباحث عزيز المجدوب من تسسير وتقديم الصحفية بنلعربي ليلى.

حضور شرفي لعائلة الفنان الراحل مولاي الطاهر الأصبهاني إلى جانب ثلة من المثقفين والفنانين والمبدعين

وتواصلت فعاليات المهرجان في اليوم الثاني بتخصيص ليلة للشعر والتراث الكناوي، بمشاركة شعراء وزجالين من المغرب وخارجه، منهم الشاعر عبد الله علي الخضير من المملكة العربية السعودية، والشاعرة رشا محمد من سوريا، إضافة إلى الشاعر والزجال عبد الرحيم باطما والشاعرة سمية شرحبيل وعبد الله عطارد.
وكان الفنان فريد غنام نجم أمسية اليوم الثاني، التي احتضنها مسرح ابن امسيك، وقدمت فقراتها الشاعرة رشيدة فقري، بتقديم وصلة غنائية وموسيقية تنفتح على التراث الكناوي وأغاني أخرى من ريبرتواره.

وعن مشاركة المجموعات التراثية الحسانية والأمازيغية والگناوية فقد عبر الفنان محسن أبو الزين رئيس جمعية احفاد الغيوان ومدير الملتقى أن ذلك نابع من عمق تاريخ مجموعة ناس الغيوان واستمرار لروح ثقافة الغيوان المتعددة الروافد من مختلف المناطق المغربية والتي تجسد التنوع الثقافي والموسيقي.
وهو تجسيد لشعار الملتقى: ” المجموعات التراثية إبداع وإنسانية ”
وقد استقت الفرقة موسيقاها من كل أنحاء المغرب بما يتميز به من تنوع ثقافي عربي أمازيغي افريقي أندلسي، معتمدة في كلماتها على الموروث الشعبي الذي نجح شاعرها العربي باطما في مزجه بروح عصرية شبابية تقبلتها ذائقة ذلك الجيل ومازالت تحظى بالاهتمام.
هذا وقد شهد ملتقى الحال الدولي بالدار البيضاء متابعة إعلامية وطنية ودولية.
وعن انبهار مختلف الوفود الوطنية والعربية بمهرجان الحال الدولي نابع من كون ناس الغيوان تجاوز اهتمامها بالقضايا الوطنية إلى القضايا العربية وتقاسمت معاناة جماهير فلسطين ولبنان وباقي البلدان التي عرفت تصدعات اجتماعية بفعل الأزمات الداخلية والحروب.
أما عن هذا الاشعاع العالمي للظاهرة الغيوانية فقد أعجب المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي بـ “ناس الغيوان” في شكل كبير بعد مشاهدته فيلم “الحال” الذي أنتج في العام 1981، ووثّق مسار المجموعة. وقام سكورسيزي باختياره ليكون أول فيلم يستفيد من برنامج الحفاظ على التراث السينمائي العالمي الذي تدعمه مؤسسة السينما العالمية، كما قام باستخدام أغاني الفرقة في فيلمه “الإغراء الأخير للمسيح”، وهو ما زاد من شهرة المجموعة، التي كان يسميها “رولين ستونز أفريقيا”، على المستوى العالمي.


اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. الموافقة قرائة المزيد

اكتشاف المزيد من azulpress.ma

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading