الصفحة الرئيسية

الحقيقة الغائبة : أَزْلاَمُ الحكومة الإيرانية الكبرى .. من فلسطين إلى الصحراء المغربية!

أزول بريس – بقلم موميروس عبد المجيد //

” إذا كانَ الخُمَيني مُسْلِمًا فأنا لاَ أدين بإسْلامِه” 

الحسن الثاني
نَفَرَ عُبَّادُ الحوزة الإيرانية المستَوطِنُون بين ظُهرانَيْنَا، نفَروا من ثُقوب خَلْفِيَّاتِ العنف المُدَبَّر ضد المدنيين الأبرياء بدولة إسرائيل و منهم الملايين من أفراد الجالية المغربية. فهكذا بخُطَبٍ مُجْتَرَّةٍ مُرَكَّبَةٍ رَكِيكَةٍ، قد أعلنوا عن نفير الولاءِ العظيم لِصُنَّاع صَحوة العنف و الإرهاب بغرب آسيا. فوضعوا عمامة التدليس فوق خِطاباتهم السوداء، إذ بها تَفضحُ مُريدي الفرقة المارقة الذي استهدفوا تَحريك دَواخل الفضاء الإسلامي كَتَكْمِلةٍ مُطيعةٍ لخطة الحكومة الإيرانية الكبرى. و التي حاكَ تفاصيلها كبراء ملالي ولاية الفقيه، و هَا هُم قد نَقلُوا إلينا فوضى الحوزة الهدامة بالهرطقة الذميمة واللغو الفاحش الآثم المُنْتَشِر بغرب آسيا. حيث ساروا بنْفُث سموم الحقد و الكراهية البغيضة ضد المواقف الرافضة لتصاعد تمظهرات العنف المُدَبَّر من خلال استهداف المدنيين الأبرياء ومنهم الجالية المغربية بدولة إسرائيل .
و هكذا – إذن- وَجَبَ على الذي حَضَر نَقْلَ ما سيأتي من خَبَر: أنَّ القرآن الكريم قد حذر المؤمنات و المؤمنين أشد التحذير من “غواية الفقيه” و من يشترون بآيات الله ثمنا قليلا، حين قال تعالى :  ” وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً إِنَّمَا عِندَ اللّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 95″ سورة النحل.
كما نؤكد -مرة جديدة- على أن من أولى واجبات الأمة الإسلامية الحقيقية دعم جهود المملكة المغربية التي تُعبر بكل وضوح عن رؤية عقلانية قوية لإنقاذ أرض إسراء النبي محمد – صلى الله عليه وسلم-، مع تمكين الشعب الفلسطيني من آليات التفاوض السلمي حتى نَيْلِ مطالِبهم العادلة الراسخة. و التي لن تتحقق – أَبَدًا مَهْمَا حَيِيْنَا- إلاَّ إذا إرتكزنا على إحداثيات واقع الجغرافيا السياسية، و تَخَلَّيْنَا عن جاهلية الخرافة المُؤَدلَجة و تَحَلَّيْنَا بالرشد العقلاني، وأصلَحنا ذات البين، و أنجزنا المصالحة الفلسطينية الداخلية. و ذلك على قاعدة النأي بقضية الأقصى الشريف عن جميع أشكال إستغلالها بغرض التدخل الجائر في شؤون الدول، و كذا إجتناب الإصطفاف العقدي السياسوي الذي رمى بما تبقى من القضية العادلة في غياهِب جُبِّ ولاية الفقيه.
بالتالي فالمأمول من جميع الوطنيِّين المُواطنينَ الأقْحاح، يتجَسد في تَأْدِيةِ واجب النصرة العقلانية و المطالبة بحماية أرواح الأبرياء من الجانبين و منهم الجالية المغربية بدولة إسرائيل . مع تحمل مسؤولياتهم الثابتة في واجب الذود عن القضية الوحدة الترابية لوطنهم المغرب، و الإلتزام بمستجدات صيرورَتِهَا المصيرية التي يترَبص بها الكثير من الخصوم و الأعداء.
و هنا .. لا ضرر من دعوة جميع التنظيمات والفصائل الفلسطينية إلى مواجهة المغربيات و المغاربة بالإعلان الصريح عن حقيقة مواقفها من قضية الصحراء المغربية. و ذلك قصد تقييم تبعات الإنسياق العاطفي الساذج وراء كيانات تدعي العروبة و الإسلام و لا تدخر جهدا في تبادل المصالح الديبلوماسية مع جبهة الإرهاب الطريحة بخلاء الجزائر . و كذلك لتحقيق الإستفادة من التعليل بما يناسب حجم الأضرار المترتّبة ضد المصلحة الأولى للدولة المغربية.
و لعل فصل الخطاب يقتضي وضع حَدٍّ قاطع مع بدعة التدين السياسوي المَقيت الذي ينشره فيلق النَّحس من ملالي ” قم”، بل يسعون به ضد المصلحة الوطنية العليا للمملكة الشريفة. نعم، أولئك الذين ينتحلون صفة ” ورثة الأنبياء” و يُزَكُّون أنفسهم – رياءًا-  ضمن مقام المعصومين الأمناءِ على الدِّين الإسلامي، والأوصياء على مقدسات أمة محمد الرسول الكريم.
فَيَا سُفهاء الحوزة الإيرانية أَلَا أُخْبِرُكُم بكلماتٍ تُساعِدُكُم على تَطْبِيب داء نفاقكُم و جرائم مواقِفكُم المشبوهة ؟!
أنتم الحاملون لِعقائد تحريف دين الله مع تقديم خدمة “أجندات لا وطنية”. نعم .. أنتم المُبْحِرون في ظلمات الفئة الضالة المارِقة التي تكيد باستقرار الدول و تعبث بتقدُّمَ الشعوب المؤمنة المسلمة. بل أنتم المُتَفَيْقِهون الذين أظلموا عقول الشباب التّائِه بالدعوة الخُمينية المُؤَدلَجَة ، و فجَّروا دين الله الواحد بديناميتْ التّديُّن المَسْمومِ، الذي ملأ الفضاء الإسلامي بالنفاق السياسوي و المروق المذهبي والشتات الروحي ، و الإقتتال الداخلي الذي يُزْهِق الأرواح و يَهدِم العمران و يَرْدِمُ أساس البنيان. فلا يكثرت بالمصالح العليا للأوطان، بل يقوِّضُ و يهدُّ و ينسف آية الإنسان. و لنا – اليوم- في فلسطين المنكوبة أبلَغُ عبرَة !.
نعم ؛ أنتم الذين تتَقاسَمون غنائم فتاوى الملالي المُقَنَّعَة بزيف العصمة و الإرشاد. تَالله إنكم تمزحون و تُقَهْقِهون و تردَحون فوق مآسي الإنسانية. إذ أنكم تَرْمون بالشباب المغبون في بحر التأصيل السَّفَهِي لعقيدة الفساد و سفك الدماء باسم “غواية الفقيه”، التي لن تُوحد المَصائِر و لن تُحرر الأَمْصار. بلْ قد قَسَّمَت المجتمعات و شَتَّتَتْ شمل الأُسَر و شَرِّدت الأطفال و سَبَت النساء و قَطعت الشجر ، و أقْبَرَت قيمَ التعايش و التآخي بين أبناء الوطن المُوحد المُزدهر.
و إنها ذي مُهِمَّتُكُم هي تُهْمَتُكُم ، إذ أنها عادتُكم السِّرِّيَّة في خدمة حَوْزة الضلال عبر اتباع منطق سلب الغلَّة و تَحْرِيفِ الأحكام و تضْييعِ المِلَّة. و ها هيَ المناسبة شرط، حتى أَنِّيَ أُذَكِّرَكُم : أنه ليس بالمستطاع التغاضي عن هذه التهمة/ الخَطِيئة!.
ومنه ، إن جُلُّ ما سبق بَسْطُهُ يرمي تعرية الحملات التّهْييجيّة الخسيسة، الرامية إلى خدمة بروتوكولات الحكومة الإيرانية الكبرى المُعادية لأمان التعايش بين جميع المؤمنات والمؤمنين بالمملكة المغربية. بعد أن هاجَترافِعة شعار التخوين و التكفير من أجل تكميم أفواه الرافضات و الرافضين لقتل و تَرويع المدنيين الأبرياء و منهم الجالية المغربية بدولة إسرائيل. و بعد أن مَاجَت من أجل تبْيِيضِ سيرة الإرهاب و تَعليبها بورقة ” الجهاد”، و تلميع سراب العمالَة عند سدَنة تقسيم الأوطان. مع الإستبْسالِ المذموم في الترويج لصَحوة مُدَنِّسَة، صحوة المُتَديِّن اللاَّوطني القاتل لأخيه الإنسان ، و الرافض لمفاوضات السلم و التسامح و الانفتاح و التعارف بين الأديان. فَبِئْسَ الصّحوَةُ صَحْوَتُكُم ، صحوة عنف مَوْقُوت ، قد قسَّمت شعب فلسطين و أرضهُ و سُلطتَه ، و باعت زَخَمَهُ الوطني بالتجزئة و التقسيط و التكفير والتخوين، حتى قدّمت القدس الشريف – بمسجده الأقصى المبارك-  هديةً على طبق من ذهب لفائدة دولة إسرائيل!
 
عبد المجيد موميروس 
رئيس تيار ولاد الشعب بحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية
Loading...