الصفحة الرئيسية

الجزائر بين التحكم العسكري وصحف المواخر ..

بقلم الحسن باكريم

تعيش الجزائر الشقيقة وشعبها المضياف، تحت التحكم العسكري وأخبار صحفه، المواخر، وضعا مقلقا، لا نريده لها نحن في المغرب لأننا نؤمن أن “المروك والدزاير” بلغتهم، شعب واحد في دولتين، على حد تعبير المفكر المغربي الدكتور حسن أوريد.

سبب هذا النزول هو ما يقع اليوم بالشقيقة الجزائر تحت ظل حكم العسكر، الذي فقد بوصلة التعامل مع جيرانه الافارقة والاوربيين، خاصة المغرب واسبانيا، والمناسبة دورة ألعاب البحر الابيض المتوسط، وغضب العسكر من مشاركة المغاربة في هذه الالعاب، لانهم يدركون انها ستكون مشاركة ناجحة وستفضح أوهامهم وأكاديبهم، أمام جماهير جزائرية وفي أرضهم.

فقبل انطلاقة الالعاب بدأ العسكر في البحث عن مبررات لعرقة المشاركة المغربية، من منع  الوفد الإعلامي المغربي من دخول الجزائر بتضليل الرأي العام عبر صحف المواخر، وتجنيد صحافيين لشن الهجوم على المغرب ومشاركته الناجحة، خاصة في كرة القدم.

وهي مواخر وليست صحافة،  تنشر أخبارها المفبركة تشتم من تحليلاتها، التي تبثها انطلاقا من تعليمات المخابرات العسكرية، ومن قصر المرادية، روائح الحقد والكراهية  المتخصصة في المغرب، المغرب الذي أصبح برزانته وتعاقله الكبير وبعده عن التشنج وصنع الأخبار الكاذبة للايقاع بدولة شقيقة يجمعنا معها الكثير مما يفرق بيننا، وهذا هو الفرق بين المخزن المغربي والعسكر الجزائري.

وعلى سبيل الذكر لا الحصر نسوق للقراء مثالين ساطعين من عمل الاجهزة العسكرية وصحفها، لأن العسكر يقدم يوميا الكثير من الخرافات والخزعبلات حول المغرب، لانه فقد فعلا صوابه،  ولم يعد له اي شغل يعمله الا تخصصه في المغرب وشؤونه بالكذب والبهتان.

المثال الاول نشره موقع الأوراس، احد المواخر العسكرية،  يدعي ان مدرب المنتخب المغربي لاقل من 18 سنة، الذي انتصر على الفريق الجزائري في عقر الدار، وعن جدارة واستحقاق، هذا المدرب وبعض لاعبيه عبروا عن استيائهم من المخزن وأنهم لم يجدوا من أشقائهم الجزاريين الا الترحاب والاستقبال الحار، وبدون خجل كدس الموقع مقاله بكثير من الانتقادات للمخزن المغربي على لسان المدرب واللاعبين.

المثال الثاني، وهو فضيحة، تبين الارتباك الذي أصاب العسكر وصحفه، المواخر، وهي من غرائب الكابرانات بعد إقالة مدير جريدة الشعب، وهي احدى المواخر القريبة جدا من العسكر، بعد نشر صورة للمنتخب المغربي على صدر الصفحة الأولى.

وهكذا كتبت وسائل إعلام المواخر، أن النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية، أقدم مؤخرا على إقالة “مصطفى همسي”، المدير العام لجريدة “الشعب” الجزائرية، بسبب ما اعتبره الكابرانات “خطأ فادحا”، في إشارة إلى نشر الجريدة صورة للمنتخب المغربي على صدر الصفحة الأولى بدلا من المنتخب الجزائري.

وأضافت هذه الوسائل أن هذه الصورة التي أغضبت جنرالات الجزائر، كلفت “همسي” منصبه، حيث تمت إقالته على الفور، وتعيين “جمال لعلامي” الذي كان يشغل مديرا عاما لجريدة “المساء” خلفا له، وهو ما يعكس حجم تحكم الكابرانات في وسائل الإعلام الجزائرية، كما قلنا أعلاه، إنها وسائل إعلام متحكم فيها، تستمد كل أخبارها من الأجهزة العسكرية ومخابراتها، ولا تستحق الا وصفها بصحف المواخر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.