الصفحة الرئيسية

إرتفاع أسعار اللوازم المدرسية يزيد من معاناة الكتبيين.

أزول بريس//
قال محمد برني، رئيس الجمعية المغربية للكتبيين، إن أسعار الأدوات المدرسية شهدت ارتفاعا طفيفا خلال الدخول المدرسي الحالي، مقارنة بالسنة الماضية التي عرفت خلالها هذه اللوازم ارتفاعا كبيرا لعدة اعتبارات فرضتها جائحة “كورونا”.
وأوضح برني، أنه باستثناء الكتب المدرسية التي لم يطرأ على أثمنتها أي تغيير منذ سنة 2003، فقد شهدت اللوازم المدرسية الأخرى ارتفاعا كبيرا خلال السنة الماضية، استمر هذه السنة كذلك، لكن بزيادة وصفها بـ”الطفيفة”.
وحول الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع، أفاد رئيس الجمعية المغربية للكتبيين، بأنها راجعة بالأساس إلى جائحة “كورونا”، التي ساهمت في ارتفاع أسعار النقل الدولي، وخصوصا من الصين، التي يستورد منها المغرب ما يفوق 70 بالمائة من احتياجاته من اللوازم المدرسية.
وأبرز برني، أن سعر حاوية النقل الواحدة ارتفع من 27 ألف درهم إلى 12 مليون سنتيم حاليا، وهذا الارتفاع هو السبب المباشر في الزيادة التي شهدتها أسعار اللوازم المدرسية خلال الدخول المدرسي للسنة الماضية، واستمر خلال الدخول المدرسي الحالي، لكن بنسبة أقل.
وأضاف المتحدث ذاته أن الكتبيين، بصفتهم الموزع الأخير، هم الأكثر تضررا من هذه الزيادة في أسعار اللوازم المدرسية، لأنهم يضطرون لتقليص قيمة الأرباح في سبيل المحافظة على نفس الأسعار المتعارف عليها، فمثلا (سعر قلم الحبر الجاف لازال سعره درهم ونصف، والمسطرة العادية مازالت تباع بدرهم واحد…).
وتابع أن قرار وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بتأخير الدخول المدرسي إلى بداية شهر أكتوبر المقبل، ساهم في تأزيم وضعية الكتبيين، من خلال تسجيل انخفاض ملحوظ على مستوى إقبال المواطنين على اقتناء اللوازم المدرسية.
وفي السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي أحمد أزيرار إن الزيادة التي تشهدها أسعار اللوازم المدرسية، منذ السنة الماضية، ترجع أسبابها بالأساس إلى الارتباك الذي خلفته جائحة “كورونا”، على مستوى سلاسل الإنتاج الدولية، ومنظومة النقل البحري.
وأبرز أزيرار، أن أسعار هذه المواد ستواصل الارتفاع، بالسوق الدولية ولن تقتصر على المملكة فقط، بسبب ارتفاع الطلب عليها، إثر نفاذ المخزون، إضافة إلى ارتفاع تكلفة النقل البحري، الذي بلغ مستويات قياسية.
ووفق المتحدث ذاته، فارتفاع تكلفة النقل البحري، يرجع إلى النقص العالمي الحاد على مستوى الحاويات، بفعل مضاعفة الإقبال عليها بعد استئناف التجارة العالمية، مما رفع من سومة جميع المواد المستوردة، التي تدخل اللوازم المدرسية ضمنها.