الصفحة الرئيسية

أمزازي يتوج مساره التدبيري بحصيلة تنزيل المخطط التشريعي والتنظيمي

الرباط: الحسين أبليح

مخطط تشريعي وتنظيمي عكفت على إعداده وزارة التعليم بالاعتماد حصريا على إمكانياتها الذاتية وأطرها ومواردها البشرية، مكن من التوفر على خارطة طريق واضحة المعالم للنصوص القانونية والوثائق المرجعية التي ينبغي إعدادها والآجال المحددة لعرضها على مسطرة المصادقة

أصدرت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الحصيلة المرحلية لتنزيل المخطط التشريعي والتنظيمي، الذي أعدته مديرية الشؤون القانونية والمنازعات، وفقا لتوجهات القانون – الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

الحصيلة التي جاءت على شكل أضمومة من حوالي 290 صفحة، تضمنت حزمة من النصوص التشريعية والتنظيمية التي نص عليها القانون – الإطار المومإ إليه، فضلا عن وثائق مرجعية واتفاقيات للشراكة والتعاون مع بعض القطاعات الحكومية .

خارطة الطريق

وفي هذا الصدد، يشكل هذا الإصدار دفعة أولى من النصوص القانونية أعدت – حسب ما ورد في ديباجة الحصيلة – “بتنسيق وتشارك مع القطاعات الحكومية المعنية والمديريات المركزية التابعة لقطاع التربية الوطنية وكذا الأكاديميات وباقي الشركاء”.

المخطط التشريعي والتنظيمي الذي عكفت على إعداده الوزارة الوصية بالاعتماد حصريا على إمكانياتها الذاتية وأطرها ومواردها البشرية، “مكن من التوفر على خارطة طريق واضحة المعالم للنصوص القانونية والوثائق المرجعية التي ينبغي إعدادها والآجال المحددة لعرضها على مسطرة المصادقة”.

في نفس السياق تمت أيضا بلورة حافظة مشاريع متناسقة ومتكاملة محددة الأهداف والنتائج، تكرس التدبير بالنتائج والتعاقد وترسيخ المسؤوليات في التنفيذ وتستحضر الاختيارات الإستراتيجية والأهداف الأساسية للقانون- الإطار، وتنسجم كذلك ومضامين التقرير العام الصادر عن اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي.

إحداث حساب للنهوض بالمنظومة، والقانون رقم 79.19 والقانون رقم 01.21 أهم النصوص التشريعية في الحصيلة

تطبيقا للمادة 14 المكررة من قانون المالية رقم 70.19 للسنة المالية 2020 تم إحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يسمى الصندوق الخاص للنهوض بمنظومة التربية والتكوين وتحسين جودتها. وهو الصندوق الذي يتغيى ضبط حسابات العمليات المتعلقة بتنويع مصادر تمويل المنظومة، والتي كانت مثار نقاش مجتمعي صاخب ابتدأ مع مجانية التعليم وانتهى بتوافقات طوت نسبيا هذا الملف واستطاع أمزازي بنجاح إخراج باب خاص (الباب الثامن) ضمن القانون – الإطار ينص على مجانية التعليم وتنويع مصادر تمويل منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

القانون رقم 79.19 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 73.00 بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوني، يبقى أحد النصوص التي اشرأبت إليها أعناق الفاعلين التربويين، وهو القانون الذي يروم تنزيل الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التي حثت على تحفيز أسرة التعليم. وقد جاء بدستة إجراءات أهمها وضع آلية جديدة لتوسيع وإشعاع التعليم الاولي، وإبرام اتفاقيات مع مؤسسات التعليم الخصوصي.

وسعيا إلى ضمان مبدأ المماثلة بين أطر الأكاديميات مع نظرائهم النظاميين، تم إخراج إلى حيز الوجود القانون رقم 01.21 بإخضاع الأطر النظامية للأكاديميات لنظام المعاشات المدنية المحدث بموجب القانون رقم 11.71.

نصوص تنظيمية لتنظيم مجال جمعيات الآباء والدعم التربوي والتعلم عن بعد

من شأن المرسوم رقم 2.20.475 الصادر بتاريخ 20 يوليو 2021 بتحديد قواعد اشتغال وأدوار ومهام جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ في علاقتها بمؤسسات التربية والتكوين، والذي جاء تطبيقاللمادة 20 من القانون-الإطار رقم 51.17، أن يكون ثورة في مجال تنظيم علاقة مكون جمعيات الآباء بباقي مكونات المنظومة عرضانيا وعموديا.

فهذا المرسوم جاء أساسا “لتفعيل أدوار هذه الجمعيات والانتقال الفعلي بها إلــى وضــع الشــريك الأساسي المســهم فــي إرساء مدرســة الإنصاف والجــودة والارتقاء، وتحقيق أهداف إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وتجديدها المستمر، باعتباره أولوية وطنية ملحة، ومسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة وهيئات المجتمع المدني” – حسب ما جء في تضاعيف الحصيلة -. كما يهدف حسب ذات المصدر، إلى تعزيز أدوار الجمعيات المذكورة من خلال قيامها بعدة مهام تهم المساهمة في التخطيط والتدبير في إطار مشروع المؤسسة، وتقديم الدعم التـربوي والاجتماعي، وأخرى مرتبطة باليقظة والمواكبة والتتبع المستمر والتوعية والتحسـيس والتأطيـر لفائدة التلميذات والتلاميذ وأسرهم.

وسعيا إلى تنظيم دروس الدعم التربوي بكل الوسائل المتاحة وبصفة مجانية لفائدة التلميذات والتلاميذ الذين لا يتحكمون في المستلزمات الدراسية الأساسية لمتابعة دراستهم، سيحسب لولاية أمزازي إخراجها للمرسوم رقم 2.20.472 في شأن دروس الدعم التربوي، الذي يندرج في إطار تفعيل المادة 20 من القانون -الإطار رقم 17-51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، التي تنص على تعزيز وتوسيع شبكة الدعم التربوي لضمان مواصلة تمدرس التلميذات والتلاميذ حتى نهاية مرحلة التعليم الإلزامي.

ومن شأن هذا المرسوم العمل على تحديد المواد الدراسية المستهدفة بالدعم التربوي بالتعليم الابتدائي والتعليم الإعدادي، والمتمثلة في اللغة العربية واللغة الأمازيغية واللغة الفرنسية والرياضيات والعلوم،فضلا عن السقف الزمني الأسبوعي لساعات الدعم التربوي لكل مادة دراسية.

ولعل من حسنات جائحة كورونا أن أصبح لدى المنظومة مرسوم خاص بالتعلم عن بعد، ويتعلق الأمر بالمرسومرقم 2.20.474، الذي يندرج في إطار تفعيل أحكام المادة 33 من القانون -الإطار، التي نصت على أنه يتعين على الحكومة اتخاذ التدابير اللازمة والمناسبة لتمكين مؤسسات التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي في القطاعين العام والخاص من تطوير موارد ووسائط التدريس والتعلم والبحث في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ولاسيما من خلال مجموعة من الآليات، من بينها تنمية وتطوير التعلم عن بعد، باعتباره مكملا للتعلم الحضوري.

 

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.