الصفحة الرئيسية

أخنوش في حوار جرئ مع صحيفة الموندو: المغرب فقد الثقة في اسبانيا

عزيز أخنوش “إن إخفاء هذا الترحيب يعكس تواطؤًا واضحًا، تجنبت مدريد حتى الآن توضيحه”.

أزول بريس – قال عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ووزير الفلاحة  والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في الحكومة المغربية، في حوار جرئ  مع صحيفة الموندو الاسبانية، نشر يوم الاثنين 10 ماي الجاري،  أن المغرب فقد الثقة في اسبانيا، بسبب ما آلت اليه العلاقات الثنائية مؤخرا بسبب استقبال الجارة الشمالية للمغرب للإنفصالي ابراهيم غالي.

عزيز أخنوش:

“إن إخفاء هذا الترحيب يعكس تواطؤًا واضحًا، تجنبت مدريد حتى الآن توضيحه”.

وقال أخنوش في ذات الحوار ، إننا في المغرب “نشعر اليوم بخيبة أمل ونحتاج إلى مواقف وقرارات تعيد الثقة في علاقاتنا”، مبرزا  أن المغرب  الذي يسعى دائما إلى احترام علاقات حسن الجوار والتعاون وإعطاء الأولوية له، يتوقع بطبيعة الحال المعاملة بالمثل من إسبانيا”.

واعتبر زعيم حزب “الحمامة” أن الطريقة التي تتعامل بها إسبانيا مع هذه القضية مشكوك فيها، متسائلا:  لماذا اختار غالي إسبانيا، وما الضمانات التي كان ينتظرها، ولماذا كان متأكدًا جدًا من استقباله من قبل إسبانيا، ولماذا لم يذهب إلى أي مكان آخر؟”.

وأكد أخنوش  عدم اقتناع المغرب بتبريرات الجارة الشمالية، وشدد  على أن إسبانيا التي تعتبر أن استقبالها للانفصالي بدواعي إنسانية بحثة، كان عليها إخطار المغرب منذ البداية، مسترسلا “إن إخفاء هذا الترحيب يعكس تواطؤًا واضحًا، تجنبت مدريد حتى الآن توضيحه”.

وأضاف  مرة أخرى قائلا “أعتقد أن التبرير الذي تم تقديمه لا يرقى إلى مستوى التفسيرات وهو مجرد محاولة للتغطية على خطأ فادح يضر بالعلاقات الثنائية بين البلدين”، مؤكدا أن الرباط تحرص على أن تأخذ هذه الأزمة بعين الاعتبار وستترتب عليها عواقب على رأسها فقدان الثقة”.

وأضاف عزيز أخنوش في معرض جوابه على سؤال ما إذا كان هنالك مخرج للأزمة بين البلدين،على أن كل أزمة لها مخرجها وتعتمد على قرارات أصحاب المصلحة،  و “أعتقد أنه يجب تلبية شرطين أساسيين للخروج من هذه المعضلة: الشفافية والوضوح، وكذلك تصحيح واقعة تم اعتمادها بذريعة إنسانية وذلك بتطبيق القانون ضد غالي الذي رفعت أمامه شكاوى جنائية في إسبانيا ذاتها”.

وعن مستقبل العلاقات بين البلدين أوضح أخنوش أنه لا شك في أن هذا المستقبل مرتبط بتصحيح الوضع ومراجعة الخيارات الاستراتيجية التي كانت لدى المغرب منذ فترة طويلة في كافة المجالات التي تربطه بجارته الإسبانية، مستطردا ” المغرب، إلى جانب أمور أخرى، يعد شريكا قويا لإسبانيا في التبادل الاقتصادي والتعاون في قضايا الأمن والهجرة والثقة هي أساس الشراكة والتعاون ، وعندما تضيع الثقة قد يكون هناك تراجع في الإنجازات التي تحققت على مدى عقود بين البلدين”.

واختتم الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار الحوار بدعوته، أصدقاء المغرب بإسبانيا الذين يدركون تماما أهمية العلاقات بين البلدين، وجميع القوى الحية والتي تشكل الضمير الجمعي الإسباني من أحزاب سياسية وجمعيات المجتمع المدني والمحامين ووسائل الإعلام، ” إلى التنديد بهذه الزيارة التي تتعارض مع روح الجوار وتمس بالمصالح الاستراتيجية لكلا البلدين ”

Loading...