أخبار الثقافة والفن

الحياة ليست فيلما

سالمة شنيب / ايطاليا 21/3/2018

كنت اشاهد فيلم امريكي مشهور و قد   يم اعتقد انه عرض في بداية الثمانينات اسمه  ET يحكي هذا الفيلم عن مخلوق فضائي مسالم يسقط و يضيع عن مركبته الفضائية و يحاول طفل صغير ان يقوم بحمايته قبل ان تتدهور صحته على الارض و يصبحا صديقين و رويدا رويدا  يتعرف على عائلته و بعد سلسلة احداث مثيرة يعود المخلوق الى اقرانه بعد ان يودع صديقه الحميم  المثير في الفكرة باكملها اننا لطالما سمعنا عن قصص المخلوقات الفضائية و الصحون الطائرة وجدت في الارض بل عن قصص اناس تم خطفهم الى الفضاء في هذا الفيلم نرى قصة جميلة لصداقة تنشأ بين هذا المخلوق و الطفل و مدى ابداع المخرج الشهير ستيفن سبيلبيرغ في عرض الٌقصة كالمطاردة التي يقوم بها اعضاء ناسا و الشرطة وراء الصديقان واصدقائهما و كيف يطيرالمطاردون بدراجاتهم في السماء و كيف يقوم الصغير بكل جهده لحماية صديقه من عيون البشر و عندما تبدا صحة صديقه بالتدهور لعدم تناسب جو الأرض معه مما يضطره  الى ان يقوم بالتضحية بارجاع صديقه الى كوكبه لانقاذه.

هنا نرى جمال و ابداع السينما و مدى الخيال و الجمال ، الفرق بين الحقيقة و الخيال ، بين الواقع والسينما والأفلام..هناك جملة ايطالية جميلة جدا La vita non e un film الحياة ليست فيلما.

في الافلام نجد البطل هو من ينتصر نجد جمال و ابداع الصورة و الموقف حتى في الافلام التي تسمى بالواقعية نجد جمال و ابداعية الصورة و الإحساس في الواقع نرى القبح و الواقع المرير  نرى قصص الحب تضيء الشاشة و تبعث الأمل والحياة.

في الواقع قصص الحب تصطدم بالواقع و تقلبات الحياة والعواطف صحيح ان الحب نفسه ينعش قلوبنا و يبعث فيها السعادة و لكن تقلبات ومشاغل الحياة تمسخ وتمسح حتى هذا الشعور الجميل ، جمال السينما او بعض الافلام تمدنا بالامل و تعطينا طاقة ايجابية حتى لو لم تتحقق احلامنا او بعض احلامنا ، في الافلام نستمتع برؤية العلاقات الانسانية و الجميلة كما في فيلم ET, THE RAIN MAN مثلا ولكن في الواقع حتى العلاقات الإنسانية تندثر تحت وطأة المصالح و هموم الحياة والإنتهازية.

منذ مدة شاهدت فيلم مصري يتحدث عن سفاح مصري اشتهر في مطلع التسعينات تم إعدامه بعد ارتكابه لجرائم مروعة , طبعا نشاهد الفيلم بما فيه من جمال الموسيقى التصويرية و ابداع البطل و انتقاله الى خبايا حياته نشعر بشيء من التعاطف مع البطل و لكن عندما نقرا صفحة الحوادث فلا نشعر بالتعاطف مع هذا المجرم او غيره إلا مع الضحايا ..واعود الى هذه الجملة La vita non e un film.

Show More

مقالات مرتبطة

Close