أخبار السياسة

” ما تبقى من تجربة التناوب؟” موضوع يوم دراسي بالرباط

بقلم : رشيد لغماش / الرباط

 

نظمت ” جمعية المشروع الجديد بشراكة مع مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد ” يوم  السبت 24 مارس 2018 يوما دراسيا حول موضوع ” ما تبقى من تجربة التناوب؟” هنا أهم ما جرى في اللقاء الذي شارك فيه عدد من المتدخلين منهم ذ.حسن طارق، الذي نشط أشغال اليوم الدراسي، الاساتذة المناضلون محمد الأشعري وعبد الرحمان العمراني وعلي بوعبيد وعبد الله ساعف وسعيد السعدي ونجيب كديرة وامحمد اليازغي واسماعيل العلوي وفاطمة الافريقي وعائشة الخماس وادريس بنسعيد 

الجلسة الأولى:

سؤال التناوب وأسئلة الانتقال الديمقراطي؟

تكلف بالتقديم الأستاذ حسن طارق الذي أكد على أهمية الندوة وراهنيتها المنظمة من طرف جمعية المشروع الجديد بشراكة مع مؤسسة الفقيد عبد الرحيم بوعبيد، باعتبار التناوب يشكل ” الحدث الكبير ” حسب تعبيره ودعا إلى التوجه إلى المستقبل وعدم الاقتصار على تبادل أحكام القيمة واستخلاص الدروس من تجربة تاريخنا السياسي.

وأعطى بعد ذلك الكلمة للأستاذ محمد الأشعري لتحدث باسم جمعية “المشروع الجديد” الذي أكد بدوره على أن المغزى من الندوة هو استخلاص الدروس  والتقدم للمستقبل والاستفادة من الزخم الكبير الذي انبثق عن تجربة التناوب والذي ساهمت فيه آنذاك جميع القوى الحية من أحزاب وطنية ونقابات وجمعيات حقوقية وثقافية والمجتمع المدني لكن للأسف الشديد تم تزوير الإرادة الشعبية ونسف الخطوات الأولى للتغيير والذي كان يعد اختيارا استراتيجيا عبر سلك أسلوب الحوار والتفاوض والتدرج والتوافق عوض ميزان القوى المختل، إلى أن هذه التجربة رغم أهميتها الإستراتيجية جاءت أقل من طموح المغاربة الذين انتظروا زهاء 40 سنة لرؤية انبثاق حكومة التناوب عبر التفاوض على الحدود الدنيا. ونزل الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي بكل ثقله مؤمنا بمغرب جديد وحاثا على محاولة خلخلة موازين القوى ومحاربة الفقر وأصبح الإصلاح ممكن ومحاربة الفساد ممكنة كذلك لكن الأفق الذي بدا ممكنا وقريبا اصطدم بجيوب المقاومة، وأشار إلى أن الغرض الأساسي من هذا اللقاء هو التحليل الموضوعي لجميع الجوانب المتعلقة بتجربة التناوب من جهة والاستماع إلى شهادات مثقفين وفاعلين  ومحاولة الإجابة على الأسئلة من جهة أخرى من قبيل ” هل ابتعدنا عن المغرب المعطوب المهدد بالسكتة القلبية؟ لماذا يزداد جشع الأغنياء وفقر الفقراء؟ وهل يمكن أن تتقدم السياسة بمعزل عن العدالة الاجتماعية؟

وبعد ذلك أعطيت الكلمة للأستاذ عبد الرحمان العمراني الذي طرح إشكالية ” ثنائية الذات والموضوع والبنيوي والنسقي التي تسكننا جميعا والتناوب في تقديره لا يمكن التطرق إليه بمعزل عن الانتقال حيث يبقى التناوب المرحلة القصوى والمكملة للانتقال، وتجاوز منطق السجال إلى منطق الانجازات  وترتيب الخلاصات بالنسبة للمستقبل وأين تكمل فرادتنا كمغاربة؟ وأين نشترك مع الآخر؟ ( جوارنا الأوربي، وشرق آسيا، أمريكا اللاتينية…). واعتبر أن تجربة التناوب فجرت اهتماما لدا المغاربة بالشأن العام وقطعت مع الرتابة وخلقت قناعة بأن السياسة ممكن أن تغير ووقع بذلك نوع من التلاقح/تكامل وسمحت لمؤسسات المجتمع المدني من أن تنخرط في الشأن العام. لكن للأسف الشديد تعثرت التجربة انطلاقا من سنة 2000 ولم تحقق تلك القطائع وأصبح الشعور العام هو ” عود على بدئ” ويبقى السؤال الكبير هو ” ما العمل؟ ” لكي لا نسقط في موقف عدمي خطير يؤدي إلى عرقلة كل إمكانية التغيير المنشود وعلينا جميعا تشخيص الأعطاب الكبرى والقطع مع العصبية السائدة حاليا داخل الأحزاب والتنظيمات حيث نسي الناس أن ورائهم أعضاء وعاطفين ووقع نوع من التباعد لم يكن ضروريا ولا حتميا، وأشار إلى بعض الأمثلة التي أربكت العلاقة مع الرأي العام من قبيل ” الخوصصة” والمراهنة على الإصلاحات ذات المدى البعيد عوض إعطاء الأسبقية للإصلاحات ذات المدى القصير مستشهدا بمقولة كنز: ” على المدى البعيد سوف نكون كلنا في عداد الموتى” وتفشي ما أسماه ” بمرض اليسار الطفولي” ومساهمة بعض المنابر الصحافية في تلك المرحلة عن وعي أو بدون وعي بخلق نوع من النقاشات ليست لها لزوم، والنيران الصديقة التي انتهت معها التجربة للأسف الشديد خلال سنة 2002.

وبعد ذلك أعطيت الكلمة للأستاذ علي بوعبيد الذي ركز في مداخلته على نقطتين هامتين حسب تقديره وهما ” الزخم والروح الجديدة التي نتجت عن تجربة التناوب”  و” الإيمان بقدرة تغيير الأشياء” وهل كان ضروريا الاستجابة لدعوة المشاركة في تدبير الشأن العام خلال سنة 1998 الجواب حسب تقديره “نعم” تقديرا للجو العام للبلاد آنذاك، والإشكال الحقيقي إلى أي حد استطاعت الإصلاحات السياسية منذ 20 سنة وإلى حدود 2011 بالتحديد أن تفرز ممارسات سياسية ترقى بالأوضاع وتضع جانبا الصراع حول مضامين وقضايا الإصلاح والانتقال من صراع المشروعية إلى الممارسة والغريب في هذه المفارقة أنها لم تحدث نقطة توازن داخل المشهد السياسي المبلقن وعدم القدرة على الاستجابة للمطالب المستعجلة  وعدم إفراز أغلبية قادرة على الإصلاح، والعجز على تغليب المنطق الجماعي واعتبر الأخ علي بوعبيد أن ” الاتحاد الاشتراكي لم يشارك في تجربة التناوب بقدر ما شارك اتحاديون فيها” واليوم بعد التعديل الدستور وميلاد دستور متقدم لازالت الممارسات السياسية لم تتغير وتعثر أسلوب تدبير الصراعات لازال قائما.  

       الجلسة الثانية:

إصلاحات التناوب: رؤية الإصلاح وحدوده؟

تكلف بتسيير الجلسة الأستاذ العمراني الذي بادر إلى إعطاء الكلمة للأستاذ عبد الله ساعف الذي اعتبر أن 20 سنة على تجربة التناوب سمعنا خلالها الكثير من الأحكام التي لم تكن حاسمة ” حيث اعتبر البعض أنها نجحت فيما يدعي الآخرون أنها فشلت” وأحدث نقاشا قويا واليوم نحن مدعون إلى النقاش الهادئ المرتكز على الوثائق التي نجدها بسهولة واعتبر أن كل العلامات التي بين يد الفاعل السياسي مركزة في جانب مهم منها على المراهنة ولا حق لأحد أن يزايد على الآخر لأن التجربة جماعية والأحكام السريعة تحيلنا على مفهوم ” التقييم”، وعرج إلى تحليل التناوب الذي يبقى في نهاية المطاف ” عبارة عن مخططات قصيرة-متوسطة وبعيدة المدى، و4 ميزانيات وهامش التسيير في حدود 7 في المئة ومرتبطة بالتوافق مع الملك الذي حدد من خلال ” خطاب 93 (التضخم)” وفي ” خطاب 94 (حدود أخرى) فهذه شروطه المحددة لسقف التطلعات…وسجل مستوى القصور في البحوث والتقييم الموضوعي التقني المرتكز على الأساليب العلمية والأكاديمية ففي البلدان المتقدمة كفرنسا وألمانيا يحدث التقييم للسياسات العمومية مباشرة بعد نهاية أي تجربة من لدن مختصين وتحدد قصور السياسات بناء على النتائج والدلالات بينما عندنا التقييم يتم بكيفة تبسيطية وسريعة ولا نتوفر لحد الساعة عن أي تقييم شمولي للتجارب الحكومة المتعاقبة منذ حكومة عبد الله إبراهيم إلى حدود الحكومة الأخيرة مما يؤشر على خلل كبير في الفعل السياسي ويتم في غالبية الأحيان تغليب الجانب التقنوقراطي على السياسي، فالتقنوقراطي ” هو الذي يغلب التقنية ويعتبر أنه بإمكانه أن يحدد الغايات ويعطي للسياسي دورا ثانويا” وخلال تجربته السياسية وقف الأستاذ والوزير الساعف بشكل مباشر على ” انتقام التقنوقراطي كلما أتيحت له الفرصة لذلك وبكونه يتسم بالحقد خاصة إزاء أحزاب اليسار بدون الدخول في التفاصيل” ولا يمكن أن ننكر أن التقنوقراط شكلوا قاعدة اجتماعية أساسية حسب تعبيره وأثناء حديثي مع الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي يضيف ” قال أننا نعيش ماي 1968 باستمرار” حيث كانت فورة وحركة اجتماعية قوية والدورة الحلزونية للصراعات عرفت تضخما وسقف البرنامج الحكومي كان عالي جدا عكس حكومة جطو جاءت بأرقام متواضعة وسقف برنامج محدود، وعرفت حكومة التناوب انفجار غير مسبوق للحركة الاجتماعية لا نقول أنه بشكل مقصود بقدر ما يجعلنا نتساؤل فكل جيوب المجتمع انفجرت اجتماعيا بين مارس 1998 و 2002 تم بردت مع بروز حكومة جطو أنا لا أحبذ فكرة المؤامرة ولكن أجد أن هذا الأمر غريب، وعند تحليلنا للبرنامج الحكومي المشترك ( 7 أحزاب نجد لغة مناسبة واسعة مرنة وفضفاضة في نهاية المطاف) وكانت خلالها لحظات قوية للصراع والتدافع السياسي ومع خريطة المؤسسات في بعض الأحيان ومع بداية 2001 بدأت الصعوبات تظهر وخلص في الأخير إلى أن دلالة التجربة سوف تتجلى على المدى البعيد.

وأثناء مداخلة الأستاذ سعيد السعدي الذي اعتبر من موقع تجربته الحكومية خلال حكومة اليوسفي الأولى قبل التعديل أنها تجربة فيها السلبي والايجابي وعشناها بحلوها ومرها حسب تعبيره، وابتدأت بالحماس المنقطع النظير وبإعادة الثقة للسياسي وبتعبئة اجتماعية كبيرة وبالقدرة على الاستماع والإنصات لصوت الناس والبقاء بشكل مباشر مع المواطن والتجاوب مع قاعدة شعبية وجماهيرية كبرى، وكانت أولوية الأولويات هي الحد من البطالة مسطرة بشكل واضح في البرنامج الحكومي، والآن ونحن على بعد مسافة كافية من التجربة نقول بكل صدق أن هذه المقاربة لم تكن صحيحة كانت تلزمنا توازنات وتلزمنا إصلاحات إدارية وكان الرهان الاقتصادي على القطاع الخاص وهنا نتساؤل هل استصغرنا الحملة التي شنها البصري على بعض الفاعلين الاقتصاديين خلال سنوات التسعينات ومحدودية مقاربتنا الاقتصادية، رغم أهمية الإصلاحات الاجتماعية ( الالتزام القوي، التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة بما فيها مدونة الأحوال الشخصية..) وهل التزامات الإصلاح هل تزامنت مع رغبة ملكية حقيقية..، والإشكال الأكبر يبقى أنه لم يكن هناك انسجام بالنسبة لمكونات الحكومة حول المضامين فاشتغلنا خلال السنة الأولى تقريبا بدون ميزانية وظهرت مع مرور الوقت جيوب المقاومة (حكومة الظل) وحتى بعض الأحزاب من الصف الديمقراطي كانت تساند ومن بعد تعارض وعشنا حروب طويلة المدى وكان صعب حدوث تغيير إيجابي بدون إرادة سياسية حقيقية وبرزت مناطق رمادية…وبالنسبة لتجربتي ” الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية” كان الجواب عن ” إصلاح المدونة نعم لكن هذا المجال مجال خاص؟” وليست أدري هل كان علينا أن نشتغل وننتظر أم ماذا؟ ووقع لي في الأخير المثل الدارج ” طلع لكرمة آش داك تاكل الكرموس” وفي الأخير لعب الملك محمد السادس دورا حاسما في إخراج مدونة الأسرة لحيز الوجود. والآن ونحن على بعد 20 سنة من التجربة تبدو لنا بعض الأفكار كاقتصاديين أنها كانت خاطئة من قبيل الليبرالية ونيوليبرالية التي أبانت اليوم عن محدوديتها وأزمة العولمة واتفاقيات التبادل الحر والخوصصة وأصبحنا نؤمن بضرورة استرجاع سلطة القرار فالهند مثلا وبعض دول أمريكا اللاتينية تراجع الاتفاقيات والرئيس الأمريكي الحالي ترانب يطالب بمراجعة الاتفاقيات( المكسيك نموذجا..).

وأعطيت الكلمة للأستاذ نجيب كديرة لبسط تجربته كمستشار لعبد الرحمان اليوسفي امتدت فترة اشتغاره بجواره فقط 4 أشهر وقف أثناءها على حجم المضايقات أو فيما بعد كمدير لوكالة التنمية الاجتماعية واعتبر أن الاتحاد الاشتراكي كان يتوفر على رؤية وبرنامج واضح للتغيير وكان يسعى إلى الانتقال من حكم سلطوي سياسي وحكم سلطوي اقتصادي إلى حكم ديمقراطي لكن اليوم للأسف الشديد أصبح الاقتصادي هو الذي يقود السياسي وليس العكس، وشاطر رأي الأخ بوعبيد حينما اعتبر مشاركة اتحاديين وليس حزب الاتحاد الاشتراكي هو الذي شارك..واعتبر أن سقف الطموحات كان مرتفعا والتحديات كبيرة وخلص إلى أن الأمل في استنهاض ما تبقى من المخلصين لخلق تجربة جديدة تغلب مصلحة الوطن وعلى الحكم أن يراجع الإستراتيجية التي ينهجها.

  وخلال الشهادة التي تقدم بها الأخ سمحمد اليازغي اعتبر أن الندوة أتت في وقتها وطرح السؤال المباشر لماذا أصر الملك المرحوم الحسن الثاني على الاحتفاظ بالوزير البصري وهو الوزير المسؤول عن جزء كبير من سنوات الرصاص وهو المسؤول عن عرقلة وكبح الإصلاح والاحتفاظ كذلك بالعلوي المذغري على رأس وزارة الأوقاف وهو الوزير ( الوهابي المسؤول عن بعث أزيد من 1000 طالب للدراسة بالسعودية) لولا لم تكن له الثقة الكاملة في قيادة الاتحاد، والبصري استطاع منع مؤتمر أمنستي ولم يوافق إلى عن مضض على اجتماع اليوسفي بالعمال والولاة الذين أعطيت لهم تعليمات بعدم الحديث، وكذلك بالنسبة لتجربتي على رأس وزارة إعداد التراب الوطني،  ولما اقترح الأخ السعدي الخطة تعلمون كيف تجند وزير الأوقاف لنسفها، واعترف بالخطئ القاتل حسب تعبيره لتغليب التوازنات المالية على التوازنات الاجتماعية، وكون الخطة الديمقراطية تفتت وغرقت في التحالف، وذكر بالبلاغ المشترك بعد الانتخابات لسنة 2000 للاتحاد بمعية التجمع في حين اصطف التقدم والاشتراكية وباقي القوى مع الاستقلال وأنهم يتوفرون على الأغلبية؟ وخلص الأخ سمحمد اليازغي إلى أن تجربة التناوب رغم جميع الملاحظات أدخلت المغرب إلى الانتقال الديمقراطي بشكل سلس ومرن بخلاف تجربة إسبانيا واليونان حيث تغير نظام قديم بآخر جديد…

 واعتبر الأخ مولاي إسماعيل العلوي خلال شهادته بشكل مقتضب كفاعل وكوزير خلال حكومة التناوب واعتبر أنها تركت بصمة سوف تستمر ممتدة في الزمان رغم حدوث النكسات ودعا الباحثين خصوصا إلى التحليل العقلاني الرصين عوض تغليب العواطف والأحاسيس وأكد على ضرورة الاستمرار وإعطاء العناية للمرأة وبالأطفال كذلك تعميم التعليم وخلص إلى أن التناوب ارتكز على التوافق قبل الانتخابات ويبقى المستقبل غير مشرق ويجب العمل على جعله مشرقا.

   أما الأخت فاطمة الافريقي الناشطة والإعلامية المرموقة اعترفت في البداية بدهشتها للاتصال بها لإبداء رأيها شاكرة للجمعية هذه البادرة الطيبة والشرف الكبير الذي لا تدعيه حسب تعبيرها وإعطاءها الفرصة للتعبير واعتبرت تجربة حكومة التناوب ملكا للجميع من أحزاب ديمقراطية وتنظيمات نقابية وحقوقية ومجتمع مدني إلى المواطن البسيط وعند الرجوع إلى الوراء 20 سنة بنبضها وصدقها حسب تعبيرها الفصيح والحلم بعدالة اجتماعية كلحظة مدهشة وفريدة من نوعها فلأول مرة نرى وزراء يشبهوننا بسحنتهم وسياراتهم ويشبهون الشعب فكانت لحظة استثنائية وفارقة وانتقلنا في ” الحقل الثقافي من مفهوم الفنان إلى مفهوم المثقف” وهنا استحضرت حضور الوزير الأول عبد الرحمان اليوسفي للعرض المسرحي ” لمسرح اليوم: العيطة عليك – ثريا جبران” وإحداث سياسة الدعم المسرحي وإرساء مفهوم جديد أو تصور جديد، واستمر تمرير القرارات الفوقية وذكرت بتفاجئ الوزير العربي المساري بتغيير مدير التلفزة سنة 1999 وهذه اللحظات الجميلة للتناوب تم قتلها بشكل رمزي خلال سنة 2002 حيث أقفل الحاكم وأنهاها بدون مقاومة أو ” أي رفض” وتمت نهاية وهم حكومي..

وقدمت في الأخير الأخت عائشة لخماس كفاعلة في حقل النسائي الحقوقي شهادتها وذكرت بالمسيرة التي كانت تعتزم تنظيمها زهاء 1000 امرأة من أجل الحق في الطلاق واستجابة اليوسفي للحديث والنقاش مع الحركة النسائية لكن تدخل وزير الأوقاف كان حاسما فرغم حضوره الشخصي لاجتماعات مارطونية وعدم إبداءه أي اعتراض نفاجئ في الأخير بإعداده لمذكرة ترفض مضمون ومحتوى الخطة ومسيرة الحركة النسائية والقوى الحية بالرباط لدعم الخطة والمسيرة المضادة لقوى المضادة للتغيير بالدارالبيضاء، وذكرت بمجهودات حكومة التناوب لتسديد الديون الخارجية والتي ارتفعت مع الحكومات المتعاقبة بعدها واعتبرت الفترة الحالية خطيرة وتستوجب الحيطة والحذر نظرا لبروز ما أسمتها قوى داعشية تأطرها 4000 قناة تروج خطابات خطيرة فضلا عن قنوات التواصل الاجتماعي..

واعتبر الباحث الاجتماعي السوسيولوجي إدريس بنسعيد الذي أعطى لمحة تاريخية منذ الاستقلال إلى اليوم عن التحولات ومنطق المخزن واعتبر أنه من الضروري تحديد زمن خاص زمن السياسة وزمن السياسي وإشكالية الذاكرة وجبر الذاكرة الجماعية، أما زمن السياسي وهيكلة الحقل السياسي ما بعد الاستقلال وتمتد الفترة الزمنية منذ الاستقلال إلى اليوم وفكرة التناوب الذي قادتها الأحزاب الوطنية ومدى استجابة الفاعل الاستراتيجي أي المؤسسة الملكية ومشروعها لهذه التجربة.

Show More

مقالات مرتبطة

Close